واقعة جديدة تكشف جانب مظلم من انتهاكات حقوق العاملين في القطاع البحري، إذ كشفت صحيفة الثوري فضيحة مدوية بعد حصولها على وثائق حصرية ومناشدة مصورة توثق معاناة الكابتن السوري عبدالرحمن بدر بن بنشلي، ربان السفينة جريس A ، المملوكة لشركة عبر البحار التابعة لرجل الأعمال اليمني أحمد صالح العيسي، في ظل اتهامات بحرمانه من مستحقاته المالية وتركه في ظروف إنسانية قاسية.
الوثائق، وعلى رأسها كشف الحساب الختامي للأجور، تكشف أن إجمالي مستحقات القبطان المتأخرة بلغت 81 ألف دولار، لم يتسلم منها سوى جزء محدود، ليبقى في ذمة الشركة نحو 69 ألف دولار دون صرف، رغم انتهاء فترة عمله التي امتدت من منتصف نوفمبر 2020 حتى نهاية مارس 2024. وتشير البيانات إلى أن بنشلي لم يتقاضى فعليًا سوى رواتب أربعة أشهر فقط من أصل 33 شهرًا قضاها في العمل المتواصل على متن الناقلة.
وفي تسجيل مصور، ظهر القبطان من على متن السفينة المتهالكة موجّهًا نداء استغاثة عاجل إلى الجهات الرسمية، بينها وزير النقل ومحافظ حضرموت والهيئة العامة للشؤون البحرية، واصفًا وضعه بـ اللاإنساني ، حيث أكد حرمانه من الغذاء والماء والخدمات الصحية، إلى جانب ما وصفه بنهب مستحقاته المالية. واتهم الشركة بالتعامل الاستبدادي واستغلال ظروفه وحاجته بأبشع صورة.
ولتعزيز روايته، تضمنت الوثائق مذكرة رسمية صادرة عن قائد اللواء الثاني مشاة بحري في محافظة شبوة، العميد الركن علي أبوبكر السليماني، تؤكد تواجده على متن السفينة جريس A الراسية قبالة سواحل مديرية رضوم، وتشيد بانضباطه في أداء مهامه والحفاظ على السفينة.
كما أكدت المذكرة تعرضه للطرد ومنعه من العودة إلى السفينة عقب مغادرته لتلقي العلاج في عدن، دون صرف مستحقاته، في مخالفة واضحة للقوانين والأعراف الإنسانية، خاصة كونه مواطنًا أجنبيًا لا يملك سندًا داخل البلاد.
وفي تطور خطير، حذر القبطان من كارثة وشيكة، مؤكدًا أن الناقلة جريس A أصبحت متهالكة وغير صالحة للإبحار، ما يهدد بوقوع حادث في أي لحظة، معلنًا إخلاء مسؤوليته الكاملة عن أي تداعيات محتملة نتيجة إهمال الشركة المالكة.
وجدد بنشلي مناشدته لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وكافة الجهات الأمنية والقضائية، للتدخل العاجل وإنصافه، والضغط على الشركة لصرف مستحقاته المالية وتأمين عودته إلى بلاده، مؤكدًا أن صمته طوال الفترة الماضية كان بدافع الأمل في الحل، قبل أن يضطر اليوم لكشف قضيته أمام الرأي العام المحلي والدولي.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن



