كتب -الدكتور ماجد عبد العزيز
تاريخياً تعتبر الحركة الطلابية بمثابة الباروميتر للحيوية السياسية والإجتماعية للمجتمع، وذلك استناداً لكونهم يشكلون التطلعات والهواجس لفئات الشباب. إن مراجعة إرهاصات الحركة الطلابية في المنطقة العربية تظهر بؤساً وتردياً فظيعين، حيث لم تخرج تشكيلات الطلبة مهما كان مسماها عن اتجاهين اثنين: الأول يأخذ طابعاً ديمقراطياً من خلال إجراء عمليات انتخاب لطلبة يمثلّون أحد مكونات الجسم الطلابي، لكن هذا الشكل تتم محاربته وتهميشه وإضعافه وعدم امتلاكه لأية مساحات وممكنات تجعل منه جسماً معبراً عن تمثيل حقيقي لتطلعات وهواجس الطلبة. أما الشكل الثاني وهو تقريباً السائد فيتمثل بتشكيل يعبّر في صورته النهائية عن رغبات النظام السياسي وتوجهاته المعلنة والمضمرة. وهذا يظهر أوضح ما يكون لدى الأنظمة السياسية ذات الطابع الشمولي التي تمنح مساحة واسعة لشكل نقابي طلابي، يصبح فيه رئيس الإتحاد أو الحركة الطلابية جزءاً عضوياً من النظام القائم ومن الحزب الحاكم، وقد يمتد به زعم التمثيل للطلبة لأرذل العمر بأن يصبح كهلاً لكنه يتمترس خلف إدعاء أنه رئيس الحركة الطلابية. فيأخذ التمثيل الطلابي شكلاً من أشكال وأدوات النظام السياسي بكل ما فيه وعليه.
في كلتا الحالتين فإن المنطقة العربية لا نستطيع الجزم بأن الطلبة يمتلكون إرادة طلابية حقيقية تمكنهم من إتخاذ القرارات المناسبة لهم.
في الأردن تعرضت الحركة الطلابية لجملةٍ من التباينات والتفاوتات بين مدٍّ وجزرٍ، فما زالت الذاكرة الطلابية تحمل تلك البذرة التي كادت أن تصبح " الإتحاد العام لطلبة الأردن"، ففيما تحمل الذاكرة الجمعية الطلابية أحداث جامعة اليرموك التي اقتحمت فيها رجال الأمن الحرم الجامعي من أجل فك الاعتصام والإحتجاجات الطلابية، وكانت في عهدة ورئاسة الدكتور عدنان بدران. وتسببت تلك الأحداث بمقتل طلبة تحتفظ بذكراهم سيرة ومسيرة جامعة اليرموك. فإن ذات الذاكرة الطلابية تحمل عن شقيقه المرحوم مضر بدران أنه أمسك القلم وكاد -رحمه الله- حيث كان رئيساً للحكومة في مطلع تسعينيات القرن الماضي، أن يوافق على التأسيس للإتحاد الطلابي العام مترافقاً مع الموافقة على إقامة نقابة المعلمين. وكان هذا مع عودة الحياة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
