(تقرير) الكويت - 19 - 5 (كونا) -- تخطو دولة الكويت خطوات استراتيجية متسارعة نحو تعزيز منظومتها الحمائية للأسرة عبر توسيع دائرة المبادرات والتشريعات والسياسيات الرامية إلى ترسيخ تموضع البناء الأسري في قلب أمنها الوطني وحجر زاوية في مسار التنمية المستدامة.
ويمثل البرنامج الحكومي لحماية الأسرة الذي أطلقه مجلس الوزراء خلال اجتماعه المنعقد الثلاثاء الماضي تحولا نوعيا ينتقل بملف الأسرة إلى فضاء المنظومة الاستباقية عبر مشروع عابر للقطاعات تشارك فيه 12 جهة حكومية من خلال 83 مبادرة.
وحدد البرنامج إطارا زمنيا عاما لتنفيذ محاوره الستة التي تتوزع بين التشريع والتحول الرقمي والتوعية والإصلاح والتأهيل والحوكمة الإدارية والكفاءة المهنية إضافة إلى استطلاع الرأي وتحليل البيانات ومحور البنية التحتية.
وأكد وزير العدل المستشار ناصر السميط خلال شرح قدمه إلى مجلس الوزراء أن البرنامج يمثل خطوة مهمة للانتقال من المعالجات الجزئية لقضايا الأسرة إلى بناء منظومة حكومية شاملة تقوم على الوقاية والحماية والتأهيل وتجمع بين التطوير التشريعي والتحول الرقمي والتوعية المجتمعية ورفع كفاءة الجهات المعنية بالتعامل مع قضايا الأسرة والطفل.
وأشار الوزير السميط إلى أنه خلال البرنامج سيتم تدشين بنية رقمية متكاملة تشمل التقاضي والتوثيق والرؤية والاستشارات (عن بعد) ومنصة مركزية للشكاوى.
وفي شرح مماثل قدمته وزير الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة أكدت أن البرنامج سيعمل على تعزيز الوقاية المبكرة من التفكك الأسري وجنوح الأحداث عبر برامج الإرشاد والتوعية المجتمعية في البيئات التعليمية والدينية والإعلامية والشبابية وسيساهم في تطوير آليات الاستجابة والحماية الفورية لحالات العنف الأسري.
وذكرت الدكتورة الحويلة أن البرنامج سيعمل أيضا على تفعيل مسارات الإحالة المؤسسية بين الجهات الأمنية والقضائية والاجتماعية والصحية وسيفعل برامج التأهيل والإصلاح وإعادة الدمج المجتمعي للأحداث والأسر المتضررة وسيعزز خدمات الدعم الاجتماعي والنفسي والصحي للفئات الأكثر احتياجا.
وأجمعت الجهات المعنية بتنفيذ البرنامج في بيان مشترك على دوره المحوري في بناء بيئة مجتمعية أكثر استقرارا وتماسكا علاوة على تعزيز جودة الحياة والحفاظ على الهوية الوطنية والقيم المجتمعية في دولة الكويت.وقد استبقت الحكومة إطلاق البرنامج بحراك تشريعي وتنظيمي واسع شمل إقرار قانون الحماية من العنف الأسري الذي دخل حيز التنفيذ منتصف مارس الماضي حيث يمثل تحديثا تشريعيا متكاملا يرمي إلى تعزيز منظومة الحماية والوقاية مستندا إلى إطار قانوني أكثر شمولا وفاعلية لتحصين الأسرة وضمان استقرارها.
ويجسد القانون الذي حمل 31 مادة التزام الدولة الدستوري والاجتماعي بحماية كيان الأسرة وتعزيز استقراراها بوصفها اللبنة الأساسية للمجتمع حيث أرسى دعائم الوقاية من العنف الأسري والتعامل معه بما يضمن العدالة والكرامة لجميع أفراد الأسرة إلى جانب توفير بيئة آمنة تسهم في ترسيخ الاستقرار الاسري والمجتمعي.
ووضع القانون تعريفا دقيقا لمفهوم العنف الأسري بمختلف أشكاله (الجسدي والنفسي والجنسي والمالي) فضلا عن تحديد الفئات المشمولة بالحماية بشكل واضح وتنظيم آليات الإبلاغ والتدخل بما يكفل السرعة والسرية والفعالية وتكريس المسؤولية المؤسسية للدولة تجاه التصدي لهذه الظاهرة.
كما توسع القانون في التدابير المتخذة من الجهات المعنية لحفظ كيان الأسرة من خلال وضع استراتيجية لمكافحة أشكال العنف الأسري وتقييم البرامج والإحصائيات المتعلقة به.
وترافق ذلك مع اعتماد لائحة داخلية تفصيلية تنظيمية لمراكز إيواء النساء المعنفات بما يكفل الحماية والدعم المتكامل لضحايا العنف ويوفر بيئة إيوائية تراعي الخصوصية والإنسانية مسنودة بالدعم النفسي والاجتماعي والقانوني.
وحددت اللائحة التنظيمية بصورة دقيقة آليات الاستقبال والإيواء وضوابط السرية المهنية وحقوق والتزامات المستفيدات إلى جانب تنظيم الاختصاصات الإدارية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء الكويتية
