بريطانيا تضخ 6 مليارات إسترليني في مشروع المقاتلة الشبحية مع اليابان وإيطاليا

تعتزم المملكة المتحدة ضخ مليارات الجنيهات الإسترليينية في مشوع تطوير طائرة مقاتلة شبحية بالتعاون مع اليابان وإيطاليا، وسط ضغوط متزايدة من طوكيو بسبب غياب التمويل طويل الأجل للمشروع المشترك الطموح.

وكشفت صحيفة "فاينانشيال تايمز" في تقرير حصري لها أن هذا التمويل، المقدر بنحو 6 مليارات جنيه إسترليني، سيتيح لبريطانيا وشريكيها إبرام عقد متعدد السنوات مع قطاع الصناعة لـ"برنامج الطائرات القتالية العالمية" (جكاب)، بهدف تغطية تكاليف التصميم والتطوير، حسبما أفادت ثلاثة مصادر مطلعة على الاتفاق، مشيرين إلى أن عقد التمويل قصير الأجل، الذي أعلن عنه في مارس، سينتهي في أواخر الشهر المقبل.

وأشارت إلى أن هذا الاتفاق يأتي وسط ضغوط سياسية مكثفة على الحكومة البريطانية لحثها على الإنفاق الدفاعي، الأمر الذي أصبح قضية محورية في معركة سير كير ستارمر للبقاء في منصبه كرئيس للوزراء.

وأفاد مصدران مطلعان للصحيفة بأنه من المتوقع الإعلان عن أي اتفاق تمويل لبرنامج الطائرات القتالية العالمية (GCAP) كجزء من تسوية دفاعية أوسع، وحذر المصدران من أن الأمر لا يزال بحاجة إلى موافقة وزارة الخزانة البريطانية.

وفي الأسابيع الأخيرة، صعّدت اليابان من تحذيراتها بشأن مستقبل البرنامج، ما يعكس مخاوفها من تورطه في الجدل الأوسع نطاقاً في المملكة المتحدة حول زيادة الإنفاق الدفاعي. وقد أثيرت هذه القضية خلال زيارة وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، الأخيرة إلى اليابان، حسبما أفاد مسؤولون في طوكيو.

وقال أحد المسؤولين إن وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي كان صريحًا بشكل غير معتاد خلال المحادثة، حيث أوضح أن المملكة المتحدة بحاجة إلى توقيع عقد كامل طويل الأجل، بدلاً من عقد قصير الأجل آخر، دون أي تأخير إضافي.

وأضاف المسؤول نفسه أن اليابان يساورها القلق من احتمال إلغاء زيارة رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، المقررة إلى المملكة المتحدة الشهر المقبل، نظراً للغموض الذي يكتنف قيادة ستارمر.

ويعد "برنامج الطائرات القتالية العالمية" الشبحية (جكاب)، الذي يهدف إلى نشر مقاتلات الجيل القادم في الأجواء بحلول عام 2035، جهداً مشتركاً بين الدول الثلاث لتحدي هيمنة الولايات المتحدة في مجال التكنولوجيا العسكرية. يرتكز المشروع، الذي يركز على طائرات مقاتلة شابحية مزودة بأحدث الأسلحة، على معاهدة دولية وقعتها الدول الثلاث في ديسمبر 2023.

وكان من المتوقع توقيع عقد طويل الأجل مع الشركاء الصناعيين للمشروع في نهاية العام الماضي، إلا أن ذلك تأخر بسبب سلسلة من التأخيرات التي طرأت على "خطة الاستثمار الدفاعي" البريطانية، التي تعكس استراتيجيتها العسكرية لعشر سنوات.

ولفتت "فاينانشيال تايمز" إلى أن التمويل سيمكن الشركات الثلاث الرئيسية المشاركة في المشروع- "بي إيه إي سيستمز" البريطانية، و"ليوناردو" الإيطالية، وشركة "تطوير صناعة الطائرات اليابانية" المدعومة من "ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة" اليابانيتين- من المضي قدماً في أعمال التصميم والتطوير الحيوية. ويعمل حاليا أكثر من 4 آلاف موظف من المملكة المتحدة في المشروع، بالإضافة إلى طائرة تجريبية مصممة لاختبار مجموعة من التقنيات لبرنامج "جكاب".

وحذر مسؤولون يابانيون وبريطانيون، في أحاديث خاصة، من أن أي تهديد بفشل برنامج "جكاب" يتجاوز البرنامج نفسه، وقد يضر بالعلاقات البريطانية اليابانية، وبالموقع الاستراتيجي لكل من المملكة المتحدة واليابان في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ولم ترد وزارة الخزانة، وشركة "إيدج وينج"، المشروع المشترك بين "بي إيه إي سيستمز" وليوناردو" و"هيئة تعزيز الصناعات الجوية اليابانية"، على الفور على طلبات الصحيفة للتعليق.

من جانبها، صرحت وزارة الدفاع البريطانية لـ"فاينانشيال تايمز" بأن المملكة المتحدة لا تزال ملتزمة ببرنامج "جكاب"، وقالت: "ينصب تركيزنا على مواصلة العمل عن كثب مع إيطاليا واليابان بشأن الخطوات التالية نحو إبرام العقد الدولي الكامل".


هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة دار الهلال

منذ 48 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 48 دقيقة
منذ ساعتين
صحيفة اليوم السابع منذ ساعتين
صحيفة المصري اليوم منذ 4 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 19 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 4 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 5 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 13 ساعة
موقع صدى البلد منذ 12 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 3 ساعات