سلطت شبكة تلفزيون "بريكس" الدولية الضوء على مساعي الدول الأفريقية لتعزيز مكانتها كمحرك للنمو الاقتصادي العالمي من خلال زيادة الاستثمارات وتطوير البنية التحتية والتكامل الإقليمي.
وأوضحت الشبكة الإعلامية اليوم (الثلاثاء) أن دول القارة السمراء بدأت في تكثيف مساعيها الرامية لترسيخ مكانة أفريقيا كأحد الأقطاب المستقبلية للنمو الاقتصادي العالمي، حيث حدد دبلوماسيون ومؤسسات تنموية وصناع قرار استراتيجية جديدة بعيدة المدى ترتكز على الاستثمار والبنية التحتية والتكامل الإقليمي.
وأفادت بأن هذه المبادرة كانت محل نقاش موسع خلال اجتماع رفيع المستوى استضافته السفارة المصرية مؤخرا في مدينة بريتوريا، تحضيرا لـ "منتدى العلمين لأفريقيا" المزمع عقده في مصر خلال شهر يونيو، تزامنا مع قمة منتصف العام للاتحاد الأفريقي؛ حيث شهد اللقاء، الذي دعا إليه السفير أحمد شريف، مشاركة سفراء ودبلوماسيين بارزين وممثلين عن هيئات التنمية الإفريقية وصناع سياسات وخبراء اقتصاديين من مختلف أنحاء القارة.
وتسعى أفريقيا عبر هذا التوجه لترسيخ مكانتها الدولية والإقليمية من خلال تسريع وتيرة المشاريع العابرة للحدود، والارتقاء بمستويات الربط اللوجستي والرقمي، مع توطيد أواصر التعاون بين الحكومات والمؤسسات المالية والمنظمات البحثية؛ لا سيما وأن العديد من الاقتصادات الأفريقية تبرهن حاليا على نمو مستقر مدعوم بتوسع شبكات البنية التحتية وتنامي التحول الرقمي.
وشهد الاجتماع تركيزا خاصا على فئة الشباب في أفريقيا، باعتبارها إحدى المزايا الاستراتيجية الرئيسة للقارة، مع التأكيد على أن تعزيز الاستثمار في التعليم والابتكار والتكنولوجيا سيعزز موقع أفريقيا في الاقتصاد العالمي خلال العقود المقبلة.
كما سلط المشاركون الضوء على ضرورة التوسع في آليات التمويل التي تقودها أفريقيا، والقادرة على دعم البنية التحتية والزراعة المستدامة والتنمية الصناعية ومشاريع الطاقة دون الاعتماد المفرط على الأنظمة الخارجية.
ومن المتوقع أن يمثل المنتدى المقبل في يونيو منصة لتنسيق أولويات التنمية بين الدول الأفريقية والشركاء الدوليين، مع التركيز على البنية التحتية الخضراء، والتحديث الصناعي، والتقنيات الرقمية، والأمن الغذائي، والتنمية الحضرية المستدامة.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
