التعلّق العاطفي بـ ChatGPT.. راحة رقمية ومخاوف نفسية #الأردن

مع الانتشار السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، لم يعد ChatGPT مجرد أداة للإجابة عن الأسئلة أو كتابة النصوص، بل تحول خلال فترة قصيرة إلى جزء من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم، سواء في الدراسة أو العمل أو حتى الدعم النفسي وتنظيم الأفكار، وفي ظل التحديثات الجديدة التي جعلته أكثر قدرة على فهم المستخدم والتفاعل معه بصورة شخصية، إضافة إلى دخول نماذج اشتراك مدفوعة وخدمات أكثر تخصصاً تعتمد أحياناً على تدخل العنصر البشري في بعض الجوانب الإشرافية والتطويرية.

ويؤكد استشاري الطب النفسي والإدمان الدكتور عبد الرحمن مزهر أن الإنسان قد يميل إلى التعلّق العاطفي بالذكاء الاصطناعي نتيجة لطبيعة التفاعل معه، إذ يوفر استجابة سريعة ولغة داعمة وخالية من الحكم أو النقد، ما قد يخلق نوعاً من العلاقة الأحادية الجانب. ويشير إلى أن هذا التعلّق يرتبط بطبيعة بعض البشر الذين يميلون إلى الشعور بالارتياح في البيئات غير الحاكمة، وقد يكون أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من قلق اجتماعي أو وحدة أو ضغوط نفسية.

ويحذر مزهر من أن الاستخدام المفرط للذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى نوع من العزلة الاجتماعية والانفصال التدريجي عن العلاقات الواقعية، نظراً لتوفره الدائم وسهولة التفاعل معه مقارنة بالتواصل البشري المباشر. كما يشير إلى أن الخطر لا يكمن في استخدامه بحد ذاته، بل في تحوله إلى بديل عن العلاقات الإنسانية أو الدعم النفسي المتخصص، ما قد يعزز الاعتماد المفرط عليه ويزيد من الانسحاب الاجتماعي.

ويضيف أن الذكاء الاصطناعي لا يُعد بديلاً عن المختصين في الصحة النفسية أو الاجتماعية، وأن الاعتماد عليه في القضايا النفسية الحساسة قد يكون خطراً في حال غياب التدخل المهني، خصوصاً لدى الفئات الأكثر هشاشة نفسياً.

وفي السياق ذاته، يوضح أستاذ الذكاء الاصطناعي والروبوتات الدكتور أحمد الرجوب أن ChatGPT انتشر بسرعة كبيرة لأنه قدم للناس وسيلة سهلة وسريعة للحصول على المعلومات وإنجاز العديد من المهام اليومية، مشيراً إلى أن المستخدم أصبح قادراً على كتابة مقال أو تلخيص موضوع أو تعلم مهارة جديدة خلال ثوانٍ قليلة، إضافة إلى سهولة استخدامه وقدرته على الحوار بلغة طبيعية قريبة من الناس.

ويشير الرجوب إلى أن الذكاء الاصطناعي أسهم في توفير الوقت والجهد ورفع مستوى الإنتاجية في مختلف المجالات، لافتاً إلى دوره في تسهيل العملية التعليمية، وتحليل البيانات في القطاع الطبي، وتحسين اتخاذ القرار داخل الشركات والمؤسسات، إلى جانب مساهمته في تطوير الروبوتات والأمن السيبراني والتطبيقات الذكية الحديثة.

ورغم هذه الإيجابيات، يؤكد الرجوب أن الاعتماد المفرط على ChatGPT قد يسبب بعض المشكلات، أبرزها ضعف مهارات التفكير والتحليل لدى بعض المستخدمين إذا تحول إلى بديل كامل عن البحث والاجتهاد الشخصي، موضحاً أن بعض المعلومات التي يقدمها قد تكون.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرأي الأردنية

منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
خبرني منذ 10 ساعات
قناة رؤيا منذ 12 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
قناة المملكة منذ 15 ساعة
قناة رؤيا منذ 3 ساعات
خبرني منذ 13 ساعة
خبرني منذ 14 ساعة
خبرني منذ 14 ساعة