121 عامًا على تأسيس مصر الجديدة.. "بهو استقبال" القادمين للمحروسة.. بناه بلجيكي وأوصى بدفنه فيه

يعد من أهم وأرقى أحياء القاهرة، وأحد مداخل العاصمة، من جهتها الشرقية، وواجهة مشرفة كذلك لزائري العاصمة، فحي مصر الجديدة، ظل متمسكًا برقيه ومعماره المتميز، حتى أصبح قبلة للمشاهير من الإعلام ونجوم الفن، ويحتفل الحي هذه الأيام بذكرى مرور 121 عامًا على تأسيسه، على يد المعماري البلجيكي البارون إمبان، ويضم الحي قصره الشهير (قصر البارون)، وكان يعمل مع أخيه، وتفوقا في إنشاء المشاريع، وخاصة مشاريع مد خطوط السكك الحديدية والترام وكذلك الإنشاءات، وهو ما سنتعرف عليه خلال أسطر هذا التقرير.

من هو البارون امبان؟ يعد البارون امبان رجل أعمال بلجيكي، جاء إلى القاهرة سنة 1905م، واشترى مساحاتٍ شاسعةً من الأراضي شمال شرقيّ القاهرة، وأطلق عليها اسم «هليوبوليس» أي «مدينة الشمس».

وقد عُدَّت مصر الجديدة أولَ ضاحيةٍ حديثةٍ تُخطَّط بتفاصيل دقيقة، شملت المواصلات والكهرباء والمياه، وفق أحدث النظم العمرانية في ذلك العصر.

وتميّز الحي- بحسب الدكتور إسلام يوسف الحاصل على الدكتوراه في الآثار-، بطرازٍ معماريٍّ فريدٍ جمع بين الطابع الأوروبي والعناصر الإسلامية والشرقية، وهو ما عُرف لاحقًا باسم «طراز هليوبوليس».

ويضمُّ الحيُّ حاليًا عددًا من القصور الرئاسية، من أبرزها قصرا العروبة والاتحادية.

يتابع الدكتور إسلام يوسف، موضحا: راود البلجيكي البارون إدوارد إمبان حلمُ إنشاءِ مجتمعٍ عمرانيٍّ جديدٍ في الصحراء، على بُعد خمسة عشر كيلومترًا شرقيَّ القاهرة، متأثرًا بأفكار «المدن الحدائقية» والمدن الحديثة التي ظهرت في أوروبا منذ أواخر القرن التاسع عشر، تحت شعار «مجتمع صحي ونظيف».

وقد جاءت فكرة إنشاء مصر الجديدة، أو «واحة هليوبوليس»، متزامنةً مع ارتفاع أسعار الأراضي والإيجارات في وسط القاهرة آنذاك، فضلًا عن التكدس السكاني وظهور عوامل التلوث داخل المدينة.

وعند تخطيط هليوبوليس، قُسِّمت الضاحية إلى حيين رئيسيين:

الحي الأول يقع في الجهة الغربية من الموقع، وقد خُصِّص للإسكان فوق المتوسط والمتميز؛ فكان شمال شارع الأهرام للإسكان فوق المتوسط، بينما خُصِّص جنوبه للإسكان المتميز.

وقام تخطيط الحي على محورٍ رئيسي هو شارع الأهرام، يتعامد معه محورٌ ثانوي هو شارع رمسيس، إضافةً إلى شبكةٍ من الشوارع الفرعية المتعامدة والموازية لهذين المحورين.

كما تميز الحي بالطريق الدائري التجاري المعروف بمنطقة الكوربة، مع تقسيم الأراضي إلى قطعٍ للبناء تراوحت مساحاتها بين 800 و1200 متر مربع، وأُحيط الحي بشوارع واسعة ودائرية أكسبته طابعًا عمرانيًا واضح المعالم.

الحي الثاني ويقع شرق الموقع، ويفصل بينه وبين الحي الأول شارع محمد علي «بيروت حاليًا».

وقد خُصِّص هذا الحي للإسكان المتوسط جنوب شارع عثمان بن عفان، بينما خُصِّص الجزء الشمالي للإسكان الاقتصادي والمناطق الحرفية.

ويتوسط الحي ميدان الجامع، كما جاءت شوارعه الفرعية متعامدةً وموازيةً للشوارع الرئيسية، مع تقسيم الأراضي إلى قطع متفاوتة المساحات.

النواة العمرانية لهليوبوليس وقد قامت - والكلام للدكتور إسلام يوسف-، هليوبوليس على نواةٍ عمرانيةٍ تحمل ملامح الكيان الغربي الحديث، بحيث تنمو وتتطور وفق الرؤية الوظيفية والجمالية التي أرادها البارون إمبان، فاشتملت الضاحية على عددٍ من المعالم الرئيسية، من أبرزها كاتدرائية البازيليك وميدانها الفسيح، ومدينة الملاهي «لونا بارك»، والفندق الكبير «فندق هليوبوليس»، فضلًا عن انتشار الكنائس في الميادين المختلفة.

كما شُيِّد قصر البارون إمبان في موقعٍ بارز، ليصبح أحد أهم العلامات المعمارية المميزة للضاحية، إلى جانب ميدان الجامع والسوق التجاري.

وتميّز تخطيط هليوبوليس بوضوح شرايين الحركة الرئيسية، ومن أبرزها شوارع: الأهرام، وطنطا «عثمان بن عفان»، وسان ستيفانو «هارون الرشيد»، ورمسيس، والبازيليك، والقصر «البارون»، ومحمد علي «بيروت».

قصر البارون.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة الأهرام

منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 12 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 15 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 12 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 8 ساعات
مصراوي منذ 7 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 8 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 7 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 12 ساعة