التضخم في كندا يرتفع إلى أعلى مستوى خلال عامين بضغط أسعار الطاقة

ارتفع معدل التضخم السنوي في كندا إلى 2.8% في أبريل، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة، لكنه جاء دون توقعات المحللين مع تباطؤ مؤشرات التضخم الأساسية.

وأفادت هيئة الإحصاء الكندية، الثلاثاء، بأن أسعار البنزين ارتفعت بنسبة 28.6% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها في أسواق الطاقة. كما أسهم تأثير سنة الأساس، بعد إلغاء ضريبة الكربون على المستهلكين في أبريل 2025، في تعزيز وتيرة الارتفاع السنوي للأسعار. وباستثناء البنزين، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 2% فقط.

ورغم تسارع التضخم من 2.4% في مارس إلى أعلى مستوى منذ مايو 2024، فإنه جاء أقل من توقعات الاقتصاديين الذين رجحوا بلوغه 3.1%. وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشر بنسبة 0.4%، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.7%.

عقب صدور البيانات، تراجع الدولار الكندي بنسبة 0.3% أمام نظيره الأميركي إلى 1.3774 دولار كندي للدولار الأميركي، بينما ارتفعت السندات الحكومية الكندية الحساسة لأسعار الفائدة، وانخفض عائد السندات لأجل عامين بنحو أربع نقاط أساس إلى 3.02%.

وقال شون أوزبورن، كبير محللي العملات في «بنك أوف نوفا سكوشا» بحسب «بلومبرغ»، إن بيانات التضخم جاءت «أقل قليلاً من المتوقع، فيما تراجعت أيضاً المقاييس الأساسية»، مضيفاً أن «بنك كندا يستطيع التحلي بالصبر».

وأظهرت المؤشرات الأساسية المفضلة لدى بنك كندا، والتي تستبعد التقلبات الحادة في الأسعار، مزيداً من التراجع، إذ انخفض متوسط مؤشري «تريم» و«ميديان» إلى 2.05%، وهو أدنى مستوى منذ يناير 2021. كما تباطأ التضخم باستثناء الغذاء والطاقة إلى 1.5%، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2021.

مسح بنك كندا: الحرب ترفع توقعات التضخم لدى الشركات والأسر

كان بنك كندا قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25%، مفضلاً تجاهل التأثير المؤقت لارتفاع أسعار الطاقة. إلا أن المحافظ تيف ماكليم أشار إلى أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط والتوترات التجارية مع الولايات المتحدة قد تدفع البنك إلى تعديل سياسته النقدية صعوداً أو هبوطاً بحسب تطورات الأوضاع.

في الوقت الذي تزيد فيه أسعار الوقود المرتفعة الضغوط على الأسر الكندية، شهدت بعض بنود الإنفاق تباطؤاً في وتيرة الارتفاع. فقد تباطأ نمو الإيجارات إلى 3.6% في أبريل، وهو أدنى مستوى منذ يناير 2022، رغم أن الإيجارات لا تزال أعلى بنسبة 30.8% مقارنة بأبريل 2021. كما تباطأ ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى 3.8%، مقابل 4.4% في مارس.

«دويتشه بنك»: الدولار الكندي يتصدر قائمة الرابحين من صعود أسعار النفط

وعلى المستوى الإقليمي، كانت «بريتيش كولومبيا» المقاطعة الوحيدة التي لم تشهد تسارعاً في التضخم، كما سجلت أكبر تباطؤ في الإيجارات بعد أربعة فصول متتالية من تراجع عدد السكان.

وأبقت حكومة رئيس الوزراء مارك كارني على القيود المفروضة على الهجرة التي أقرتها الحكومة السابقة في عام 2024، ما أدى إلى توقف نمو عدد السكان في البلاد.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 21 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
موقع نمـازون الإقتصادي منذ 4 ساعات