الوصال ــ قال المهندس سعيد بن ناصر العبدلي، مدير إدارة البيئة بمحافظة شمال الشرقية، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن المبادرة التي أُطلقت في المحافظة جاءت للتعريف بمشروع «ازرع عُمان 2050»، مؤكدًا أن هذا المشروع سيؤدي دورًا مهمًّا في دعم الجهود البيئية والاستدامة في سلطنة عُمان، والمساهمة في الوصول إلى الحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2050، إلى جانب اتساقه مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
وأضاف أن المشروع يتجه أيضًا إلى ترسيخ العمل البيئي بوصفه نهجًا وثقافة مجتمعية بين مختلف شرائح المجتمع، مع ربط مباشر بين حماية الطبيعة والتنمية الاقتصادية والسياحية، بما يعزز حضور الإرث الطبيعي في مسار النمو الحديث لسلطنة عُمان.
مشروع للمستقبل
وأشار العبدلي إلى أن الحملة الوطنية لزراعة 10 ملايين شجرة برية لا تُقرأ من زاوية الرقم فقط، فهي منظومة متكاملة تستهدف خفض انبعاثات الكربون، وامتصاص الغازات الدفيئة، وتأهيل النظم البيئية المتدهورة، وتوفير ملاذات آمنة للحياة الفطرية العُمانية، إلى جانب حماية التربة من الانجراف، وبناء وعي وطني حقيقي بأهمية الشجرة بوصفها عنصرًا يرتبط بالأمن المائي والغذائي والبيئي. وأكد أن هذه الأهداف تجعل من المشروع مسارًا طويل الأمد يلامس البيئة والاقتصاد والمجتمع في آن واحد.
لماذا الآن؟
وتحدث العبدلي عن المبادرة التعريفية التي أطلقتها إدارة البيئة ضمن هذا المشروع، موضحًا أنها جاءت في هذا التوقيت لتوسيع المعرفة بمشروع «ازرع عُمان 2050»، ولدعم الجهود الرامية إلى مكافحة التصحر، في ظل ما يمثله تراجع الغطاء النباتي من خطر مباشر على التربة والبيئة. وبيّن أن التصحر يتسارع عندما تفقد الأرض غطاءها النباتي، فتصبح التربة مكشوفة أمام الرياح والشمس والعوامل البيئية المختلفة، في حين تعمل زراعة الأشجار على أداء دور طبيعي في تثبيت التربة والحد من زحف الرمال، عبر الجذور والمصدات النباتية. وأضاف أن الأشجار تسهم كذلك في تحسين المناخ المحلي، من خلال رفع نسبة الرطوبة، وخفض درجات الحرارة المحيطة، ومساعدة مياه الأمطار على النفاذ إلى باطن الأرض، بما يدعم تغذية الخزان الجوفي وزيادة منسوب المياه الجوفية في سلطنة عُمان.
أولوية للأشجار المحلية
وأكد العبدلي أهمية التركيز على الأشجار البرية والمحلية في هذه المبادرات، موضحًا أنها تمثل أساس نجاح المشروع واستدامته، نظرًا لقدرتها العالية على التكيف مع الظروف البيئية في سلطنة عُمان. وأشار إلى أنواع مثل الغاف والسمر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من إذاعة الوصال
