احتوت وساطة قبلية قادها مشايخ وأعيان من محافظة الجوف، توتر حاد شهدته منطقة اليتمة الحدودية خلال الساعات القليلة الماضية، بعد التوصل إلى اتفاق يقضي برفع المطرح القبلي الذي نصبته قبائل دهم، مقابل التزام مليشيا الحوثي بالإفراج عن الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي والمرأة المستجيرة به، دون أية شروط.
جاء ذلك بعد نحو 24 ساعة من حالة تأهب أمني وعسكري في المنطقة، إثر دفع مليشيا الحوثي تعزيزات من العاصمة المحتلة صنعاء ومدينة الحزم باتجاه اليتمة في محاولة لتطويق التحركات القبلية، التي قوبلت بتعزيز قبلي مضاد في محيط المنطقة، ما أدى إلى تراجع التحركات العسكرية قبل اندلاع أي مواجهات مباشرة.
وبحسب مصادر قبلية، فقد باشرت قبائل دهم وعموم قبائل الجوف برفع المخيمات القبلية في المنطقة، عقب وساطة تخللتها أعراف قبلية، شملت تقديم "عقير" و"جهاز جنبية" من قبل الشيخ منصور بن عبدان، الذي تعهد بتنفيذ مطالب القبائل، وفي مقدمتها إطلاق سراح الشيخ الحزمي والمستجيرة معه.
لكن القبائل لم تتردد في التلويح بالعودة إلى التصعيد والتحشيد القبلي، بما في ذلك استئناف ما يُعرف بـ"النكف القبلي"، في حال عدم التزام الأطراف بتنفيذ التعهدات.
وتعود جذور الأزمة إلى قيام مليشيا الحوثي باحتجاز الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي أثناء عودته إلى الجوف، برفقة امرأة تدعى ميرا صدام حسين كانت قد لجأت إليه طلباً للحماية، قبل أن يتم اقتيادهما إلى جهة غير معلومة.
وأوضحت المصادر أن الحادثة أثارت غضباً واسعاً في أوساط قبائل الجوف، التي اعتبرتها انتهاكاً صارخاً للأعراف القبلية، مما دفعها إلى إعلان التحشيد والاحتشاد في منطقة اليتمة للضغط من أجل الإفراج عنهما، قبل أن تختتم الأزمة بهذا الاتفاق.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
