المؤثرون وصناعة الوعي العام: بين توجيه المجتمع وصناعة التفاهة - أ.د. هاني الضمور

في الواقع، فإن استخدام الشخصيات المؤثرة في تشكيل الرأي العام ليس ظاهرة جديدة، بل يعود إلى عقود طويلة مضت، وإن اختلفت الأدوات والأشكال. فقد كانت الحكومات والمؤسسات العامة تعتمد في السابق على شخصيات ثقافية وعلمية ودينية وفنية تحظى بالثقة والقبول المجتمعي من أجل تعزيز رسائل التوعية في مجالات متعددة مثل الصحة والتعليم والقضايا الاجتماعية والوطنية. لكن ما تغير اليوم هو سرعة الانتشار، واتساع نطاق التأثير، والقدرة على الوصول المباشر إلى الجمهور دون وجود وسيط إعلامي تقليدي.

من الناحية العلمية، تشير نظريات الاتصال والإعلام إلى أن الأفراد يتأثرون غالبًا بشخصيات يرون فيها نموذجًا مقبولًا أو مصدرًا موثوقًا للمعلومات. وتؤكد نظرية "التدفق الثنائي للاتصال" أن الرسائل الإعلامية تصبح أكثر تأثيرًا عندما تنتقل عبر قادة رأي يمتلكون حضورًا اجتماعيًا وقدرة على الإقناع. ومن هنا فإن الاستعانة بالمؤثرين في حملات التوعية الصحية أو التعليمية أو الوطنية يمكن أن تحقق نتائج إيجابية ملموسة إذا ما تم توظيفها بصورة مدروسة.

فعلى سبيل المثال، يمكن لمؤثر يتمتع بالمصداقية أن يساهم في تعزيز السلوكيات الصحية الإيجابية، مثل تشجيع التطعيم، أو نشر الوعي بالأمراض المزمنة، أو تعزيز ثقافة التعليم والقراءة، أو دعم المبادرات الوطنية والتنموية. كما أن الرسائل التي يقدمها المؤثرون غالبًا ما تصل إلى فئات شبابية قد تكون أقل تفاعلًا مع الوسائل الإعلامية التقليدية.

لكن رغم هذه الجوانب الإيجابية، فإن القضية الأساسية لا تكمن في استخدام المؤثرين بحد ذاته، بل في معايير اختيارهم وطبيعة الرسائل التي يقدمونها. إذ إن التأثير أصبح في بعض الأحيان مرتبطًا بعدد المتابعين أكثر من ارتباطه بالكفاءة أو الثقافة أو القيمة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرأي الأردنية

منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
صحيفة الرأي الأردنية منذ 6 ساعات
خبرني منذ 13 ساعة
خبرني منذ 15 ساعة
قناة المملكة منذ 18 ساعة
خبرني منذ 17 ساعة
قناة رؤيا منذ 6 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 13 ساعة
خبرني منذ ساعتين