إنشاء ملخص باستخدام الذكاء الاصطناعي الخلاصة أعلن البنك التجاري الدولي في مصر عن إطلاق بنك رقمي باسم "يومو" في الربع الأخير من 2026، بعد عامين من إصدار البنك المركزي قواعد ترخيص البنوك الرقمية. يشهد الشرق الأوسط توسعاً في البنوك الرقمية، مع تقدم السعودية والإمارات في هذا المجال، بينما مصر تختبر النموذج مع ارتفاع الشمول المالي إلى 77.6% بنهاية 2025. جارٍ إنشاء ملخص للمقال...
يشكل إعلان "البنك التجاري الدولي"، أكبر مصارف مصر الخاصة، نيته إطلاق بنك رقمي خلال الربع الأخير من 2026 تحت اسم "يومو"، مؤشراً جديداً على اتساع رقعة سباق البنوك الرقمية في المنطقة، مع سعي المصارف إلى الاستفادة من تجذّر انتشار التكنولوجيا الرقمية لبناء نموذج أقل كلفة وقادر على تحويل الاستخدام الرقمي اليومي إلى علاقة رئيسية مع عدد أكبر من العملاء.
توقيت الإطلاق، الذي كشفه هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك، خلال مقابلة مع "الشرق" الأسبوع الماضي، جاء بعد عامين تقريباً من إصدار البنك المركزي المصري قواعد ترخيص البنوك الرقمية، بما يسمح بتقديم خدمات متكاملة -من فتح الحسابات إلى التحويلات والمدفوعات والتمويل- دون الحاجة إلى فروع تقليدية. منذ ذلك الحين، حصلت شركة "مصر للابتكار الرقمي" التابعة لـ"بنك مصر" على موافقة لإطلاق "وان بنك"، بوصفه أول بنك رقمي بالكامل في البلاد.
تنضم مصر بذلك إلى مشهد إقليمي يضم دولاً مثل السعودية والإمارات، أكبر اقتصادين عربيين، تحولت فيه رقمنة البنوك من مبادرات تسويقية أو تطبيقات موازية إلى جزء من بنية المنافسة المصرفية نفسها، لتلاحق تياراً عالمياً في أسواق أكثر نضجاً. يدفع هذا التيار عدة عوامل، من بينها تفضيلات "جيل زد" وسعي البنوك إلى الدفاع عن علاقتها اليومية مع المستخدم قبل أن تنتقل إلى منصات خارج القطاع المصرفي التقليدي.
طالع أيضاً.. "المشرق" أحد أقدم البنوك في دبي يستعد لمستقبل رقمي فقط
في المقابل، ظهرت كيانات رقمية مرخصة أو مبنية كبنوك مستقلة، مثل "دي 360" في السعودية و"ويو" (Wio) و"زاند" في الإمارات، لتعمل كمؤسسات مصرفية دون شبكة فروع تقليدية، وإن كانت مدعومة أحياناً من مساهمين مصرفيين أو سياديين أو شركات اتصالات كبرى.
لكن الفارق ليس في شكل التطبيق، بل في الترخيص والميزانية العمومية. فالبنك الرقمي الحقيقي لا يكتفي بتقديم تجربة استخدام سهلة، بل يستطيع قبول الودائع، ومنح الائتمان، وتحمل المخاطر، وبناء علاقة مالية مستمرة مع العميل. لذلك يصبح السؤال الأهم: هل يتحول إلى الحساب الرئيسي للعميل، أم يبقى قناة للمدفوعات والتحويلات؟
بنك جديد أم إصلاح القديم؟ يرى رونيت غوس، رئيس قسم مستقبل التمويل العالمي في "سيتي"، أن إطلاق بنك رقمي منفصل يمنح المؤسسات التقليدية فرصة للخروج من قيود أنظمة تقنية قديمة ومكلفة، بدلاً من الاكتفاء بوضع تطبيق أفضل فوق بنية مصرفية لم تعد مرنة بما يكفي. فالبنك الرقمي، برأيه، يتيح بناء نموذج أقل كلفة، يعمل بوتيرة أقرب إلى شركات التكنولوجيا المالية، ويفتح الباب أمام خدمات ومنتجات يصعب اختبارها داخل الهيكل التقليدي للبنك.
من هذه الزاوية، لم تعد الأذرع الرقمية مجرد رد فعل دفاعي على شركات التكنولوجيا المالية، إذ يقول زينون كابرون، مدير "جي إل إنسايت"، إن الموجة الأولى بدأت بهذا الدافع، لكنها اتسعت اليوم لتشمل خفض كلفة خدمة العملاء، وبناء بنية تحتية للسنوات المقبلة لا للعقد الماضي، فضلاً عن جذب شرائح أصغر سناً.
هشام عزالعرب، الرئيس التنفيذي لـ "التجاري الدولي"، لم يخف ابتسامته خلال المقابلة عندما أفصح عن اسم البنك الجديد، معلقاً: "يمكن fancy name (اسم برّاق) أو ينفع لـ Gen Z (الجيل زد)".
وتبدو البيئة الإقليمية مهيأة لهذا التحول، إذ تشير "ماكينزي" إلى أن عدد شركات التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تجاوز ألف شركة، في حين بلغت استثمارات القطاع 1.9 مليار دولار عبر 237 صفقة في 2023 و2024، مع توقع نمو صافي إيرادات التكنولوجيا المالية في المنطقة 35% سنوياً حتى 2028، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 15%.
أرقام، تكشف كيف خرجت الرقمنة من كونها خدمة مساندة إلى مساحة تنافس قائمة بحد ذاتها.
ويقدّر نمير خان، رئيس مجلس إدارة جمعية التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن حصة التكنولوجيا المالية من إيرادات القطاع المصرفي في الخليج لا تزال بين 1% و2% فقط، مقابل 3% إلى 5% في أسواق أكثر نضجاً مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، ما يترك مساحة واسعة لنمو البنوك والمنصات الرقمية.
الخليج يتقدم ومصر تختبر النموذج تبدو السعودية والإمارات الأكثر تقدماً في انتقال البنوك الرقمية من الفكرة إلى الترخيص والتشغيل. ففي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
