أهالي مسافر يطا يعيشون نكبة مستمرة

سرايا - في أقل من عام ونصف، نفذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات المستعمرين المسلحين أكثر من 1676 اعتداءً بحق الأهالي وممتلكاتهم في مناطق مسافر يطا جنوب الخليل، بهدف الاستيلاء المباشر على أراضي المواطنين، وتضيق الخناق عليهم وتعميق معاناتهم، واجبارهم على ترك ممتلكاتهم وأراضيهم، والرحيل قسرا عنها، لصالح التوسع الاستعماري..

يقول مدير زراعة يطا اياد فرج الله: "تشهد الآونة الأخيرة تصعيدا كبيرا وغير مسبوق في وتيرة الإجراءات القمعية، والاعتداءات المستمرة التي تنفذها سلطات الاحتلال ومجموعات المستعمرين بحق الأهالي وممتلكاتهم في تلك المناطق، والتي طالت كافة نواحي الحياة".

وأوضح، أن هذه الاعتداءات تركزت بشكل أساسي ومباشر على ضرب قدرة الأهالي على الصمود الثبات، من خلال حرمانهم من مصادر دخلهم الاساسية، والمتمثل في الثروة الحيوانية أولا، والزراعة ثانيا".

وأضاف أن هذه الاعتداءات أسفرت عن تجريف أكثر من 500 دونم من الأراضي المزروعة، وإتلاف أكثر من 16,200 دونم من المحاصيل الرعوية، إضافة إلى تدمير شبكات الري الخاصة بأكثر من 670 دونماً من المزروعات المروية، وسرقة ما يزيد على 57 ألف متر من السياج الذي كان يحيط بحقول المواطنين.

كما شملت الأضرار إتلاف وتدمير أكثر من 42 ألف شجرة زيتون و7,150 من الأشجار المثمرة الأخرى بشكل كلي أو جزئي، إلى جانب هدم ما يزيد على 2,000 متر مربع من المنشآت الزراعية.

وأشار إلى أن سيطرة الاحتلال واستيلاء المستعمرين على كافة المراعي في مسافر يطا، ومنع وحرمان المزارعين الفلسطينيين من الوصول اليها، كان له أثر كارثي على قدرتهم على تربية الأغنام، والمحافظة على ما يملكونهم من ثروة حيوانية، إلى جانب سرقة وقتل ما يزيد على 900 رأس من الأغنام.

ويضيف فرج الله، ان كل هذه الاعتداءات تهدف بشكل أساسي الى ضرب مصدر الدخل الأساسي لما يزيد على 1600 عائلة فلسطينية تعيش قي تلك المناطق، تشكل الثروة الحيوانية، والزراعة عموده الفقري".

وفي السياق، قال الناشط أسامة مخامرة "إن حرمان الاحتلال المزارعين من المراعي، وإتلاف المستعمرين لمحاصيلهم الزراعية، يهدف إلى رفع تكاليف تربية الثروة الحيوانية والعناية بها لدى أهالي مسافر يطا إلى أعلى مستوى ممكن".

وأوضح أن المربين كانوا يعتمدون بنسبة 80% على المراعي الطبيعية، والمحاصيل الزراعية في إطعام قطعانهم، بينما باتوا اليوم يعتمدون بنسبة 70% على شراء الأعلاف لتغذيتها، ما يشكل عبئاً مالياً كبيراً.

وأضاف أن هذا الواقع، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع أسعار الأعلاف، يهدد المزارعين بتكبد خسائر كبيرة ويضع استمرارية تربية الثروة الحيوانية في خطر.

وأكد فرج الله أن الآثار السلبية المترتبة على استهداف الاحتلال المستمر للثروة الحيوانية في مسافر يطا لن تقتصر على الأهالي في المسافر فقط، بل ستمتد لتطال كافة أرجاء الوطن بشكل عام، مشيراً إلى أن الثروة الحيوانية المتركزة في مناطق يطا وحدها تشكل ما يزيد على 15% من إجمالي الثروة الحيوانية على مستوى الوطن، وما يزيد على 45% منها في محافظة الخليل، وأن القضاء عليها يشكل تهديداً جدياً للأمن الغذائي للأسرة الفلسطينية.

من جانبه، شدد رئيس مجلس مسافر يطا نضال يونس على أن التعرض لأرواح الأهالي واستهداف مصادر دخلهم وتضييق الخناق عليهم يأتي ضمن سياسة ممنهجة يمارسها الاحتلال، ينفذها بالتنسيق وتبادل الأدوار مع مجموعات المستعمرين، وقد ارتفعت وتيرتها منذ السابع من أكتوبر عام 2023، وتسارعت بشكل كبير في الآونة الأخيرة.

وأشار إلى أن الاحتلال اعتمد في تنفيذ مخططاته الاستعمارية على سياساته فيما يُعرف بمنطقة إطلاق النار 918، والتي فُرضت عام 1972 على ما يزيد على 32 ألف دونم من أراضي مسافر يطا، وتشمل المراعي الطبيعية، وجزءا كبيرا من الأراضي الزراعية.

وعملت قوات الاحتلال على محاصرة الأهالي في تلك المناطق ومنعهم من الوصول إليها، بذريعة أنها مناطق عسكرية مغلقة مخصصة لتدريبات جيش الاحتلال، ويُمنع على المدنيين دخولها.

غير أن الواقع الذي آلت إليه تلك المناطق يكشف، بحسب الأهالي، زيف هذه الذرائع، إذ جرى تطبيق هذه القيود على الفلسطينيين فقط ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، في حين أُتيح للمستعمرين التوسع والاستيلاء على الأراضي والبناء عليها، حيث أُقيمت ثلاث مستعمرات كبيرة هي: "متسبي يائير"، و"افيقال"، و"ماعون".

ومنذ السابع من أكتوبر عام 2023، ارتفعت وتيرة الاستعمار بشكل كبير في تلك المنطقة، وتوسعت المستعمرات بشكل لافت، وتم إنشاء تسع بؤر استيطانية جديدة، أخذ معظمها طابع الاستيطان الرعوي.

ويقوم هذا النمط من الاستعمار على مجموعة من المستعمرين تتكون من ثلاث إلى أربع عائلات، تتولى بشكل منظم الاستيلاء على قطعة أرض وإقامة بؤرة استعمارية عليها، حيث يتم اختيار موقعها بدقة لضمان تحقيق عدة أهداف، من بينها محاصرة الأهالي والحد من قدرتهم على الحركة والتنقل، وضمان.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 11 ساعة
خبرني منذ 8 ساعات
خبرني منذ 13 ساعة
جو ٢٤ منذ ساعة
خبرني منذ 10 ساعات
قناة رؤيا منذ 13 ساعة
قناة رؤيا منذ 23 ساعة
خبرني منذ 17 ساعة