حدود المرجعية الأزهرية في قانون الأحوال الشخصية

«الأزهر الشريف هيئة إسلامية علمية مستقلة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شؤونه، وهو المرجع الأساسى فى العلوم الدينية والشؤون الإسلامية، ويتولى مسؤولية الدعوة ونشر علوم الدين واللغة العربية فى مصر والعالم».

أعلاه نص المادة (٧) من (دستور ٢٠١٤)، والمادة تقع فى الباب الثانى، المعنون بـ(المقومات الأساسية للمجتمع)، ومستوجب الإلمام الدستورى بها عند الحديث عن حدود التدخل الأزهرى فى مشروعات القوانين المجتمعية، ما اصطلح على تسميته تجاوزًا (المرجعية الأزهرية).

صمت الأزهر دهرًا، ونطق ببيان يستبطن رفضًا مبطنًا لمشروع قانون مقدم من الحكومة بحق دستورى أصيل وصحيح أن بيان المركز الإعلامى للأزهر استبق التراتيب الدستورية، حيث تنص المادة (٢١٥) من الدستور الخاصة بالهيئات المستقلة ومنها الأزهر على أنه: «يؤخذ رأيها فى مشروعات القوانين واللوائح المتعلقة بمجال عملها»، وليس من مجال عمل الأزهر بحسب المادة السابعة سالفة الذكر تقديم مشروع بقانون، فهذا حق حسمه الدستور لثلاثة فقط، ليس منها الأزهر، وذلك فى المادة (١٢٢) التى تنص على أنه: «لرئيس الجمهورية، ولمجلس الوزراء، ولكل عضو فى مجلس النواب اقتراح القوانين. ويحال كل مشروع قانون مقدم من الحكومة أو من عشر - بضم العين - أعضاء المجلس إلى اللجان النوعية المختصة بمجلس النواب لفحصه وتقديم تقرير عنه إلى المجلس، ويجوز للجنة أن تستمع إلى ذوى الخبرة فى الموضوع. ولا يحال الاقتراح بقانون المقدم من أحد الأعضاء إلى اللجنة النوعية إلّا إذا أجازته اللجنة المختصة بالمقترحات ووافق المجلس على ذلك».

وبهذا يتضح تعجل المركز الإعلامى بالأزهر فى أمر كانت له فيه أناة، فإن اللجنة النوعية المختصة بمجلس النواب هى المنوط بها أن تستمع إذا شاءت إلى ذوى الخبرة فى موضوع الأحوال الشخصية من الأزهر أو دار الإفتاء أو من الأساتذة المتخصصين فى الدراسات الفقهية والشرعية.

من هنا نعلم أن بيان المركز الإعلامى بالأزهر ليس له محل دستورى، وإعلانه الذى يبدو منه التّبرؤ أو الاحتجاج على مشروع القانون لعدم عرضه على الأزهر الشريف، وعدم مشاركته فى صياغته هو بيان متعجل، ونربأ بإعلانه أن يوصف بالمتغوّل.

ليس هناك ما يدعو دستوريًا لمشاركة الأزهر فى صياغة قانون مجتمعى لا يختص بالمؤسسة الأزهرية فى كيانها، فهذا خلط للأوراق وتقاطع فى الأدوار، كيف يشارك الأزهر فى صياغة قانون، وهو وغيره من سائر الهيئات المستقلة وذوى الخبرة قد تتم دعوتهم من.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
موقع صدى البلد منذ 3 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 4 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 6 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 11 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 13 ساعة
صحيفة الدستور المصرية منذ 13 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 11 ساعة