تباينت آراء خبير اقتصادي وآخر عقاري حول معاناة السوق المصرية فقاعة عقارية ممتدة منذ 10 سنوات، بين من يحذر من تضخم سعري يفوق احتياجات الاقتصاد الحقيقي، وبين من ينفي ذلك، إثر دخول السوق مرحلة تباطؤ أو تصحيح قد تعيد رسم خريطة الأسعار والاستثمار العقاري في البلاد.
الفقاعة العقارية بين مؤيد ومعارض هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، قال لـ"مصراوي" إن السوق العقارية في مصر تُظهر مؤشرات تدعو للقلق، في ظل وجود ملايين الوحدات السكنية غير المستغلة مقابل استمرار أزمة السكن لدى شرائح واسعة من المواطنين، موضحًا أن هناك ما يقرب من 20 مليون شقة في مصر، بينها نحو 10 ملايين وحدة مغلقة أو غير مستخدمة فعليًا.
وأضاف أن هذا الوضع يعكس خللًا واضحًا بين العرض والطلب، إذ ما تزال بعض الأسر تعيش في وحدات مكتظة رغم وفرة المعروض العقاري، معتبرًا أن "التباطؤ الشديد" الذي تشهده السوق يمثل إحدى العلامات المبكرة لما يُعرف بالفقاعة العقارية.
أما مريم السعدني، محللة القطاع العقاري بشركة إتش سي للأوراق المالية، قالت إن الحديث عن وجود فقاعة عقارية في مصر يتكرر منذ أكثر من 10 سنوات، إلا أن طبيعة السوق المحلية لا تدعم، من وجهة نظرها، حدوث فقاعة شاملة، موضحةً أن البنوك ليست طرفًا رئيسيًا في تمويل عمليات البيع بين المطورين والعملاء، إذ يعتمد المطورون بشكل أساسي على أنظمة التقسيط المباشر مع المشترين.
وأضافت لـ"مصراوي" أن السوق شهدت في فترات سابقة حالات استرجاع وحدات وتعثر بعض العملاء، لكن المطورين يعيدون بيع هذه الوحدات بأسعار أعلى، وهو ما حافظ على ربحية الشركات وعدم تأثر قوائمها المالية بشكل كبير.
ما معنى الفقاعة العقارية؟ أوضح توفيق أن مصطلح "الفقاعة العقارية" لا يعني بالضرورة انهيارًا مفاجئًا، وإنما يشير إلى وصول الأسعار إلى مستويات لا تعكس القيمة الحقيقية للعقار أو القدرة الشرائية للمجتمع.
وأضاف أن ارتفاع عدد السكان والمواليد لا يكفي وحده لتبرير القفزات السعرية الحالية، في ظل غياب شريحة واسعة قادرة على شراء وحدات بملايين الجنيهات.
وأوضح توفيق أن السوق العقارية باتت، من وجهة نظره، منفصلة عن الواقع الاقتصادي للمواطنين، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع لفترة أطول قد يؤدي إلى تعمق الاختلالات وزيادة حجم "الفقاعة".
من ناحيتها، أوضحت "السعدني" أن الضغوط على السوق الثانوية أصبحت أكبر، إذ يضطر بعض المالكين إلى "حرق الأسعار" للحصول على سيولة نقدية، خاصة مع ارتفاع أسعار الوحدات بشكل كبير.
وأشارت إلى أن أغلب التعاملات في إعادة البيع أصبحت تعتمد على الدفع النقدي المباشر.
تراجع النشاط وخروج صغار المطورين من السوق
وقدّرت تراجع نشاط السوق الأولية بنحو 30% مقارنة بمستويات ما قبل 10 سنوات، لكنها أكدت أن القطاع لا يزال يحقق هوامش ربح مرتفعة للمطورين الكبار، نتيجة ارتفاع أسعار البيع بوتيرة أسرع من زيادة التكلفة.
وأضافت السعدني أن السوق شهدت خلال السنوات الأخيرة خروج عدد كبير من المطورين الصغار أو تقلص.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مصراوي
