في رحاب المسجد الحرام، لا تبدو الهواتف المحمولة مجرد وسيلة تواصل عابرة، بل تتحول في لحظات روحانية استثنائية إلى جسور إنسانية تنقل مشاعر الحجاج من قلب مكة المكرمة إلى عائلاتهم في مختلف أنحاء العالم، عبر رسائل صوتية تختلط فيها الدموع بالدعوات، وتتداخل فيها لهجات الأرض تحت سماء واحدة.
ففي مشاهد إنسانية متكررة لحجاج من جنسيات متعددة، يقفون في أروقة المسجد الحرام وساحاته بعد أول طواف حول الكعبة المشرفة أو عقب أداء أول صلاة في البيت العتيق، يرفعون هواتفهم لتسجيل رسائل صوتية يصفون فيها مشاعرهم الأولى، ويوثقون لحظات طال انتظارها لدى أسرهم وذويهم.
وفي تلك الرسائل، تتباين اللغات واللهجات، غير أن المشاعر تبدو واحدة؛ فبعض الحجاج يكتفي بكلمات قصيرة يغلب عليها البكاء والتأثر، فيما يحرص آخرون على نقل تفاصيل المشهد المحيط بهم، من رؤية الكعبة المشرفة لأول مرة، إلى أصوات التلبية والأذان وازدحام الطائفين في صحن المطاف، وكأنهم يسعون إلى إشراك أحبائهم في التجربة الروحية لحظة بلحظة.
وتظهر الرسائل الصوتية بوصفها إحدى الصور الإنسانية المعاصرة التي رافقت رحلة الحج في العصر الرقمي، إذ لم تعد مشاعر الحاج.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عاجل
