جمال العدل: لا يمكن أن يحصل النجم على الملايين ثم يطالب بعوائد أبدية له ولأحفاده
أجور النجوم أصبحت عبئا خانقا على الصناعة
ياسر جلال: المنتج خارج المعادلة.. ونستهدف القنوات والمنصات
80% من الفنانين يواجهون ظروفًا مادية صعبة
فجر اقتراح الفنان ياسر جلال عضو مجلس الشيوخ، بشأن تنظيم «حق الأداء العلني»، عاصفة واسعة من الجدل داخل الوسط الفني، بعدما اعتبره عدد من المنتجين تهديدا مباشرا لحقوقهم المادية، وسط اعتراضات حادة على مناقشة الملف داخل مجلس الشيوخ في غياب ممثلي جهات الإنتاج، مقابل حضور مكثف لنجوم الفن.
وفتح المقترح الذي يستهدف منح فناني الأداء والمؤلفين حقوقا مالية نظير إعادة عرض أعمالهم عبر القنوات والمنصات، بابا واسعا للمواجهة بين مؤيديه باعتباره خطوة حضارية لحماية الملكية الفكرية، ومعارضيه الذين رأوا فيه عبئا اقتصاديا جديدا على صناعة تعاني أصلًا من تضخم التكاليف وارتفاع أجور النجوم.
وتصاعدت حدة الجدل بعدما عبر عدد من المنتجين عن رفضهم الصريح عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كان أبرزهم المنتج إبراهيم حمودة الذي كتب ساخرًا متسائلًا: "هل سيتم الدفع للنجم وحده أم لكل الممثلين والكومبارس والمصورين وفريق الإخراج ومهندسي الديكور والمونتير وحتى عمال البوفيه والإكسسوار؟!".
وتابع: "الحقيقة أن هذا الطرح يعكس جهلا بآليات الصناعة، خصوصًا في ظل الانهيار المالي الذي تعانيه القنوات والمنصات، المثقلة أصلًا بتكاليف الإنتاج المتصاعدة".
وفي محاولة لكشف أبعاد الأزمة، واجهت «الشروق» طرفي الجدل، المنتج جمال العدل، أحد أبرز وأقدم المنتجين في مصر، والفنان ياسر جلال صاحب المقترح.
جمال العدل: لا مانع من الحق.. لكن بشروط عادلة
في بداية حديثه، أكد المنتج جمال العدل، أنه لا يعارض من حيث المبدأ فكرة حصول الفنان على حق الأداء العلني، لكنه شدد على ضرورة إعادة هيكلة منظومة الأجور أولا.
وقال: "ليس لدي مانع في أن يحصل الفنان على حق الأداء العلني، لكن لا يصح أن يتقاضى أجره كاملا مقدما، ثم يحصل بعد ذلك على عوائد مستمرة له ولأبنائه وأحفاده.. إذا كان الأمر سيطبق، فمن المنطقي أن يتنازل الفنان عن جزء من أجره الحالي مقابل حصوله على هذا الحق مستقبلًا".
وأضاف أن تحميل المنتج هذه الأعباء في ظل الأوضاع الراهنة يبدو غير منطقي، متسائلًا: "إذا حصل الجميع على أجورهم كاملة، ثم طالبوا لاحقًا بحقوق أداء علني، فمن أين سيسترد المنتج أمواله؟ وكيف ستتحمل جهات الإنتاج تلك الالتزامات الإضافية؟".
وأشار العدل، إلى ضرورة وضع معايير واضحة تضمن العدالة بين جميع الأطراف، متسائلًا عن آلية احتساب الحقوق بالنسبة للممثلين أصحاب الأدوار المحدودة.
وقال: "هل من ظهر في حلقتين أو أربع حلقات سيحصل على نفس الحقوق؟.. لا بد من قواعد ثابتة لا تضر المنتج ولا تظلم الفنان".
وواصل العدل، انتقاداته، معتبرًا أن أجور عدد من النجوم خلال السنوات الأخيرة أصبحت عبئًا ثقيلًا على الصناعة.
وقال: "الممثلون يتقاضون أرقاما ضخمة للغاية، هناك من يحصل على 30 أو 40 مليون جنيه، ثم يريد بعد ذلك نصيبا مستمرا من إعادة العرض له ولأبنائه ولأحفاده.. لا توجد جهة إنتاجية تستطيع تعويض هذه الأرقام".
وأوضح أن القيمة التجارية الحقيقية للعمل تتحقق غالبا في العرض الأول وربما الثاني فقط، مضيفًا: "بعد ذلك لا يحقق العمل عوائد تُذكر، فمسلسلات ضخمة مثل الشهد والدموع وحديث الصباح والمساء أصبحت مجرد ذكرى فنية، لكنها لم تعد مصدر دخل حقيقي لمنتجيها".
وكشف العدل، أنه لم يتلق دعوة لحضور.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق
