لماذا تترجمون الوزير لا بل ترجمونه؟

خبرني - في منتدى "تواصل"، وأمام جمهور من الإعلاميين والمختصين، قال الدكتور محمد المومني ما قاله.

قاله بوضوح أكاديمي لا يحتاج ترجمة وقاله بثقة من يعرف أن ما يقوله صحيح.

ثم اندلع الجدل !

توقف هنا قليلاً.

لأن الجدل نفسه قبل أن يكون نقداً كان تشخيصاً !

تصريحات الوزير فجّرت عاصفة كاملة بعد حديثه عن توجه الحكومة للاستعانة بالمؤثرين وصناع المحتوى لمنحهم معلومات دقيقة لدحض الشائعات.

وفجأة تحوّل التصريح إلى اختبار علني لعلاقة الدولة بالناس !

صحفيون شعروا أن المهنة تُدفن حيّة !

سياسيون رأوا في الأمر خصخصة للهيبة السيادية !

نشطاء تعاملوا مع التصريح كأنه إعلان رسمي لتحويل الدولة إلى حساب "تيك توك" كبير !

لكن من قرأ التصريح كاملاً لا المقتطع والمجتزأ يعرف أن الوزير لم يقل ما ظنه كثيرون.

قال شيئاً أبسط وأخطر !

المعلومة الصحيحة تحتاج قنوات متعددة للوصول.

والقناة الرسمية وحدها لم تعد تكفي في زمن صار فيه المواطن يبحث عن الحقيقة على هاتفه لا على شاشة الدولة.

أوضح الرجل أن المقصود ليس مشاهير التفاهة والترفيه، بل كل مؤثر محترم: المذيع، الكاتب، الأكاديمي، المحلل، وصاحب الحضور العام القادر على الوصول إلى الناس.

لكن المشكلة لم تكن في التعريف.

كانت في المناخ !

والمناخ الأردني اليوم وهذا ما لا يقوله أحد بصوت مرتفع مناخ مُنهَك حتى آخر أعصاب الثقة !

يعيش على خيبات قديمة متراكمة !

غاضب من الغلاء

غاضب من الراتب الذي لم يتحرك منذ سنوات

غاضب من الوعود التي تتراكم كالطبقات الجيولوجية دون أن تتحول إلى أرض صلبة تحت أقدام الناس !

وحين يصبح المناخ بهذه الهشاشة تتحول أي جملة إلى قنبلة سياسية.

لأن الشعوب المتعبة لا تسمع الكلمات كما تُقال بل كما تختزنها ذاكرتها الجريحة !

وهذا بالضبط ما كنت قد اقتربت منه في مقالي المنشور على منصة «خبرني» بتاريخ 11 يناير 2026 بعنوان:

"صوتان وأردن: أبو زيد والمومني صهيل الهوية وهمس الحكمة!"

حين قاربت الفرق بين زمن صلاح أبو زيد الذي كان يؤسس الوعي بصوت جهوري يقول: "هنا عمّان"، وزمن محمد المومني الذي يحاول إدارة المشهد وسط فوضى المنصات، حيث لم تعد المشكلة غياب الصوت بل فائض الضجيج !

وربما لهذا بدا الجدل أكثر تعقيداً؛ فحتى خصوم الرجل يعرفون أنه ليس من نمط المسؤول الباحث عن الشللية أو التصفيق السهل، بل من مدرسة تميل إلى اللغة الأكاديمية أكثر مما تميل إلى صناعة الشعبوية.

لكن المفارقة القاتلة: في مناخ مكهرب، اللغة الهادئة نفسها قد تتحول إلى شرارة حرب !

وفي هذا السياق، أستحضر مكالمة غير متوقعة من الوزير نفسه قصيرة زمنياً، ثقيلة دلالياً.

جاءت لتثني على مقالة سابقة لي منشورة على «خبرني» بتاريخ 28 ديسمبر 2025 بعنوان:

جعفر حسان ترجمان الدولة الأردنية!

مكالمة عابرة لكنها فتحت سؤالاً أكبر: كيف تُقرأ الكفاءات داخل البيروقراطية؟ وكيف يتحول المعنى إلى سوء فهم؟!

هنا تبدأ المعضلة الأردنية الأعمق.

لا نعاني من نقص العقول بل من سوء تصنيفها !

ولا من غياب الكفاءات بل من عجز البيروقراطية عن رؤية ما يتجاوز الخانة الوظيفية !

ولهذا بدت الحملة على المومني أكبر من مجرد حملة على وزير.

بدت كأنها.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من خبرني

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من خبرني

منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 16 ساعة
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 16 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
قناة المملكة منذ 9 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 18 ساعة
قناة رؤيا منذ 15 ساعة
قناة المملكة منذ 15 ساعة
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 14 ساعة