في أروقة المحاكم الفيدرالية بواشنطن، تدور معركة تتجاوز حدود الأرقام لتلامس ذاكرة واحدة من أشد الأيام دموية في المشهد السياسي الأمريكي.
ضابطان دافعا عن مبنى الكابيتول بأجسادهما، يقفان الآن أمام القضاء الفيدرالي لوقف تدفق صندوق بقيمة 1.776 مليار دولار استحدثه الرئيس دونالد ترامب، بأموال دافعي الضرائب، لتعويض من وصفهم بضحايا «التسليح السياسي».
يحمل الرقم المالي المخصص لهذا الصندوق «1.776 مليار دولار» دلالة تتجاوز الحسابات المصرفية البحتة؛ فمبلغ التسوية يتطابق تمامًا مع عام الاستقلال الأمريكي (1776). وهي رمزية سياسية تستدعيها الفصائل اليمينية وجماعات الضغط في الولايات المتحدة دائمًا، وبرزت بوضوح كشعار رئيسي تبنته الجماعات التي شاركت في أحداث اقتحام الكابيتول لتبرير تحركاتها المناهضة للمؤسسات.
التكلفة الجسدية في السادس من يناير 2021، حُشر الضابط دانييل هودجز داخل باب دوار تحت ضغط درع شرطي حمله أحد المقتحمين.
المشهد الذي جاب شاشات العالم كفيديو فيروسي ترك ندوبًا غائرة، لكن هودجز ظل على رأس عمله في شرطة العاصمة وأدلى بشهادته أمام الكونغرس.
على الجانب الآخر، واجه هاري دان، وهو ضابط أسود أمضى 15 عامًا في حماية المشرعين، إساءات عنصرية واعتداءات جسدية أثناء محاولة منع أنصار ترامب من تعطيل التصديق على فوز جو بايدن، وانتهت معركته بإصابته باضطراب ما بعد الصدمة.
واليوم، يتحرك الضابطان بدعوى قضائية لوقف أوامر الدفع، انطلاقًا من قناعة تامة بأن الأموال العامة تُستخدم لمكافأة من تسببوا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام
