في خضمّ واحدة من أكثر الفترات اضطراباً في تاريخ سلاسل التوريد العالمية، وجدت شركات عديدة نفسها أمام اختبار حقيقي لمتانة نماذجها التشغيلية. فقد كشفت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، واضطرابات الملاحة البحرية، وارتفاع تكاليف الشحن إلى مستويات غير مسبوقة، عن هشاشة سلاسل التوريد التقليدية التي بُنيت على افتراض الاستقرار لا على احتمال الأزمة.
غير أن المشهد في دولة الإمارات جاء مغايراً. فالشركات التي استثمرت سنوات في بناء شبكات موردين متنوعة، وطاقات تخزين استراتيجية، وفرق تشغيل متكاملة عبر مناطق زمنية متعددة، وجدت في تلك التحديات فرصة لإثبات أن المرونة ليست شعاراً إدارياً بل بنية تحتية حقيقية تُبنى في أوقات الهدوء وتُختبر في أوقات العاصفة. ومن أبرز هذه النماذج ما كشف عنه وسام عباس، العضو المنتدب لشركة الظاهرة القابضة في منطقة الخليج، حول آليات إدارة الشركة لعملياتها اللوجستية والتوريدية خلال تلك الفترة.
مرونة تحت الضغط
وأوضح عباس في تصريحات لـ 24، أن الشركة حافظت على وتيرة منتظمة في توريد السلع الغذائية الأساسية والأعلاف الحيوية عبر أكثر من 5500 حاوية شحن خلال فترة الأسابيع الستة الحافلة بالتحديات، مشيراً إلى أن ذلك جاء نتيجة تخطيط يومي دقيق ومتابعة متكاملة من فرق التوريد والتخطيط، والمشتريات، والخدمات اللوجستية، والشؤون المالية.
وأشار إلى أن الحضور العالمي للشركة مع قاعدة موردين تتراوح بين 1500 و2000 شريك، منح مرونة حقيقية لإعادة توزيع الكميات بين مصادر التوريد والموانئ بحسب جاهزية كل مسار.
بدائل لوجستية واستجابة سريعة
وعلى صعيد التنفيذ، كشف عباس أنه تم تحويل نحو 10% من الشحنات بنجاح إلى مسارات بديلة، فيما تمت معالجة 5% منها عبر تعديلات في نهاية الرحلة شملت إيطاليا وتركيا والهند.
ولفت إلى أنه جرى تجهيز سعات تخزين بحجم 87000 طن من السلع الغذائية والأعلاف الأساسية لاستيعاب الكميات الناتجة عن التباينات الزمنية، إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
