تخصص شركة «إنفيديا» مبالغ غير مسبوقة لتعزيز سيطرتها على صناعة الذكاء الاصطناعي، حيث خصصت نحو 90 مليار دولار لإبرام الصفقات على مدى الأشهر الـ 16 الماضية، ليصبح الرئيس التنفيذي جينسن هوانغ أحد أكبر ممولي مجموعات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد على رقائقها، كما أوردت صحيفة «فاينانشال تايمز».
وخصصت الشركة الأغلى قيمة في العالم، حوالي 47 مليار دولار للاستثمارات والشراكات خلال السنة المنتهية في 25 يناير، ورصدت 43 مليار دولار إضافية خلال الأشهر الأربعة اللاحقة، وفقاً لإفصاحات الشركة وبيانات «بيتشبوك».
ويشمل هذا الإنفاق أكثر من 145 شركة، بدءاً من مطوري نماذج الذكاء الاصطناعي ومزودي الخدمات السحابية وصولاً إلى الموردين الذين يبنون البنية التحتية الداعمة لهذا الازدهار. وقال أحد المصرفيين في وادي السيليكون: «إنهم يمولون الجميع».
وتُعدّ شركة «إنفيديا» من أكثر الشركات جرأةً في إبرام الصفقات في قطاع التكنولوجيا بفضل سيولتها النقدية الهائلة.
سهم «إنفيديا» يسجل مستوى قياسياً جديداً بقيمة سوقية 5.34 تريليون دولار
وقال مستثمرون ومحامون ومستفيدون من سخاء «إنفيديا» إن هذه الاستراتيجية تُسرّع من نمو اقتصاد الذكاء الاصطناعي، وتربط في الوقت نفسه جزءاً كبيراً من القطاع بتقنية «إنفيديا» بشكل أوثق.
لكن هذه الصفقات الكثيرة تُعرّض مصمم الرقائق لمخاطر مالية وتنظيمية متزايدة، نظراً لتأثيرها على الموردين والعملاء والمنافسين الناشئين.
ووصف هوانغ دعم فرق الذكاء الاصطناعي بأنه من أهم أولويات شركة «إنفيديا»، مؤكداً ضرورة دعم الشركة لمطوري الذكاء الاصطناعي الأساسيين، مع الحرص على بذل أقصى جهد ممكن بأقل قدر من الجهد.
وبينما تمتلك الشركة ذراعاً استثمارياً يُدعى «إنفنتشرز»، أفاد مطلعون على صفقاتها الأخيرة بأن فريق تطوير الأعمال هو من قاد معظم هذه الجهود، حيث غالباً ما تصاحب الاستثمارات شراكات تجارية أوسع.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
