لوحة المفاتيح في عصر الذكاء الاصطناعي

يبدو أن هناك اعتقاداً متزايداً بأن لوحة مفاتيح الكمبيوتر في طريقها إلى الزوال، أو على الأقل، تراجعت مكانتها كوسيلة إدخال أساسية في بيئة العمل. وقد تناولت كيت كلارك، في مقال لها في صحيفة «وول ستريت جورنال»، اتجاه موظفي الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا إلى استخدام برامج الإملاء بالذكاء الاصطناعي، لتحويل أفكارهم المتشعبة إلى نصوص متماسكة وقابلة للاستخدام خلال ثوانٍ. وفي مقال بعنوان «الكتابة تُستبدل بالهمس، وهو أمر أكثر إزعاجاً بكثير»، كتبت كلارك: «في وادي السيليكون، يُعاد تشكيل بيئة العمل، حيث تتحول المساحات الهادئة إلى بؤر للضجيج». وتقترب شركة «ويسبر»، المطورة لأحد أشهر التطبيقات في هذا المجال، من جولة تمويل قد ترفع قيمتها إلى ملياري دولار. وقال هارشيث فاديبارثي، المسؤول في قطاع التكنولوجيا، حول مدى موثوقية أداة البرمجة التابعة لشركة «أنثروبيك»، إنه استخدم أداةً مدعومةً بالذكاء الاصطناعي لتحويل الكلام إلى نص، تُسمى «أوبن كلو»، لتدوين أفكاره كاملةً في وثيقة مكتوبة، موضحاً أن هذه الأداة لا تبتكر الإجابات نيابةً عنه، بل تكتفي بتحويل أفكاره الشخصية إلى نص مكتوب. لكن يبقى السؤال: هل تظل الفكرة بالفعل ملكاً لصاحبها بالكامل عندما يتولى الذكاءُ الاصطناعي مهمةَ صياغتها؟

وبينما يرى فاديبارثي أن النقطة الأساسية هي أن «أوبن كلو» لا يختلق الإجابات نيابةً عنه، بل تظل وجهة النظر المطروحة هي وجهة نظره النابعة من أفكاره الخاصة، وإن أصبحت مُصاغةً في نص مُعتمد. لكن هل فاديبارثي يخدع نفسَه، كما يفعل أي شخص آخر يُفوض هذه الأدوات للقيام بمهمة؟ إن الفكرة غير المنظمة وغير الواضحة عند التحدث عنها بصوت عالٍ ليست سوى فكرة ناقصة، كبيضة نيئة تُكسر في مقلاة باردة. وكما قال الكاتب ديفيد ماكولوغ، الحائز على جائزة بوليتزر مرتين: «الكتابة نتاج تفكير. والكتابة الجيدة هي التفكير بوضوح. ولهذا السبب هي صعبة للغاية».

ربما لا يبالي المرء بالكتابة الجيدة، وهي حجة أخرى من مؤيدي الصياغة بالذكاء الاصطناعي الذين يقولون إنهم فقط يدونون ملاحظات الاجتماعات، ولا يكتبون رواية أميركية عظيمة قادمة. صحيح أن هناك العديد من الوظائف أو غالبيتها لا تُشكل فيها الكتابة جزءاً من المنتَج النهائي، ولا عنصراً مهماً فيه. بل يعتبر الكثيرون أن جزئية الكتابة هي الجزء الأكثر إرهاقاً في أي مهمة يومية. وكتبت منتجةُ الكوميديا كيت هيلين داوني في عام 2021: «دعونا نتوقف عن التظاهر بوجود وظائف مختلفة. هناك وظيفة واحدة فقط، وهي الرد على رسائل البريد الإلكتروني».

لكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتنفيذ هذه المهمة الشاقة، رغم جاذبيته الظاهرية، هو بمثابة إهمال لعقلك. فعندما يُرتب الذكاء.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 5 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 19 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 13 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 9 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 4 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ 7 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 6 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 14 ساعة