للاستقلال؛ في وطننا حكاية مختلفة عن غيره من جواره العربي، فهو وطن تأسس ليكون منطلقا والتزاما بمنجز الإنسان العربي في لحظة فارقة من تاريخنا العربي.
إذ جاءت ولادة الدولة في استقلالها الأول عام 1923م؛ كتلاق لشرعية هاشمية ممتدة تؤمن وتعمل وتلتزم ببناء الإنسان، ووفق مبادئ التحرر والخلاص من التبعية مع امتداد لحراك عربي أردني مثلته النهضة العربية وإيمان الأردنيين بأنهم يريدون وطنا قويا قادرا على تقديم خلاصة المنجز العربي.
وهو منجز غاب لقرون قبل النهضة العربية، وكانت الثورة العربية أول تعبير عن مقدرة الإنسان العربي على لعب دور على مسرح التاريخ.
في تلك المناخات ولد الأردن، فمع وصول الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين، طيب الله ثراه، إلى الأردن نادى بضرورة امتداد الحراك العربي وأن يكون قادرا على حمل مشروع كبير.
ولد الأردن وأعلن استقلاله مرتين، الأولى في أيار عام 1923م بعمان، أي بعد نحو العامين من نشأته، وهو يوم تأسيس الدولة؛ معلنة مشروعها وعنوانها؛ وكينونتها؛ والثانية عام 1946م، أي بعد نحو ربع قرن من تأسيسه.
وكان عام 1946م، هو العام الرسمي للاستقلال الناجز، كما وصفه الملك المؤسس، وانتقال الأردن من زمن الإمارة إلى زمن المملكة، إذ كان الملك المؤسس يدرك أن هذا الوطن بشرعية قيادته، ومشروعية أفكاره، وبأهله وجغرافيته، هو وطن حر ملتزم بقيم حقة تنتمي لإرث المنطقة.
لم يكن انتزاع الاستقلال أمرا سهلا، فالأردنيون وبقيادتهم الهاشمية خاضوا أدوارا وعقدوا مؤتمرات، وبذلوا لايمانهم بأن الخلاص من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
