لا يشيرمصطلح الفصام الاداري (Administrative Schizophrenia) الى مرض نفسي بالمعنى الطبي يستوجب العلاج، ولكنه يشير الى اضطراب في الكفايات والقدرات لدى المديرون او متتخذو القرار. وتظهر هذه الحالة عندما يفقد المدراء صلتهم بالواقع الميداني الحقيقي لمنظماتهم او ملفاتهم التي يعملون عليها، ويستدل على هذا الفصام الاداري من خلال انفصال القرارات او الخطاب عن الواقع الفعلي، ورفع شعارات رنانة ومثالية لا تطبق ولا تنفذ، واعتبار الاعتراض او النقد استهدافا شخصيا، وعند اتخاذ القرارات من المكاتب المغلقة بعيدا عن بيئة العمل الحقيقية.
وتبلغ حالة الفصام الاداري ذروتها وخطورتها عند صياغة ورسم الاستراتيجيات طويلة الامد، والتي تسخر فيها كافة الامكانات اهداف ذات الاهمية القصوى. فالاصل في تلك الاستراتيجيات هو دراسة الواقع الحقيقي والتعرف على نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات، ومن ثم صياغة استراتيجية طموحة ولكنها واقعية. ولكن في حالة الفصام الاداري لا يتم دراسة الواقع بل صياغة استراتيجيات خيالية وعرضها (Presentation) بطريقة جذابة تتشابك فيها الخطوط والالوان على الورق او شاشة العرض، لتشكل تحفة فنية راقية ولكنها للاسف غير واقعية......
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
