السفير البريطاني لـ«الأيام»: البحرين قامت بعمل «مذهل» في مواجهة العدوان

حاورته - تمام أبوصافي:

أكّد أليستر لونغ، سفير المملكة المتحدة لدى مملكة البحرين، أن البحرين قامت بعمل «مذهل واستثنائي» في مواجهة العدوان الإيراني الأخير، مشددًا على أن السلطات البحرينية وقوة دفاع البحرين نجحتا في إدارة الأزمة بكفاءة عالية، سواء على المستوى الدفاعي أو الأمني أو الإنساني، الأمر الذي عزّز ثقة الجالية البريطانية والمقيمين على أرض المملكة.

وقال السفير البريطاني، في مقابلة خلال زيارته لمؤسسة «الأيام» ولقائه راشد نبيل الحمر رئيس التحرير، وجاسم منصور نائب رئيس التحرير، وعلي مجيد نائب مدير التحرير، إن مقاطع الفيديو التي نشرها على موقع السفارة البريطانية خلال فترة العدوان جاءت انطلاقًا من ثقته الكبيرة بما كانت تقوم به السلطات البحرينية، موضحًا أنه أراد طمأنة البريطانيين المقيمين في البحرين، قبل أن يكتشف لاحقًا أن البحرينيين أنفسهم وجدوا في رسائله تقديرًا خارجيًا لجهود حكومتهم وقواتهم الدفاعية... وفي ما يلي نص المقابلة:

كنتم من أكثر السفراء نشاطًا خلال فترة العدوان الإيراني.. كيف ترون الخطوات التي اتخذتها السلطات البحرينية على المستويات الدفاعية والأمنية والسياسية؟

- أعتقد أنني نشرت عددًا من مقاطع الفيديو، حيث شعرت أن لدي ثقة كبيرة بما كانت تقوم به السلطات البحرينية، إذ كنت أريد مشاركة هذه الثقة مع البريطانيين المقيمين في البحرين، إذ هناك عدد كبير منهم يعتبرون البحرين وطنهم، وكلنا شعرنا بالقلق، لكنني أردت أن أقول لهم إن البحرين تقوم بعمل مذهل في مواجهة هجوم استثنائي وصادم. ولذلك، ينبغي عليهم أن يحافظوا على هدوئهم، وأن يشعروا بالثقة في الخيارات المتاحة لهم.

وآمل أن تكون مقاطع الفيديو الخاصة بي قد نقلت ذلك. ما لم أدركه حقًا في ذلك الوقت هو أن تلك المقاطع كان يشاهدها أيضًا بحرينيون، وأعتقد أنهم وجدوا فيها نوعًا من الطمأنينة أيضًا، عندما سمعوا طرفًا ثالثًا يتحدث عن العمل الاستثنائي الذي قامت به حكومتهم وقواتهم الدفاعية.

عادةً ما تقوم السفارات الغربية بدعوة مواطنيها أو جالياتها المقيمة في الدول التي تواجه نزاعات أو حروبًا إلى المغادرة، لكن هذا لم يكن الحال مع السفارة البريطانية.. هل يعكس ذلك الثقة بالسلطات البحرينية وبالخطوات التي اتخذتها لإدارة هذه الأزمة؟

- بالتأكيد.. لقد عكس ذلك الثقة في السلطات البحرينية، وليس فقط في قوات الدفاع التي قامت بعمل استثنائي بإسقاط أكثر من 700 مسيّرة وصاروخ، فإن تتمكن قوة دفاع البحرين من إزالة هذا التهديد، فإن هذا أمر غير مسبوق فعلًا... المملكة المتحدة نفسها لم تواجه يومًا مثل هذا العدوان.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن السلطات البحرينية تمكنت من إدارة الأمور في البلاد بشكل رائع للغاية، ما يعني أن الناس كان لديهم بالفعل خياران إما المغادرة عبر المملكة العربية السعودية.. أما الخيار الآخر فهو البقاء في أماكنهم واتباع تعليمات السلطات المحلية، لأن التعليمات كانت واضحة للغاية.

كيف ترون الدور الدفاعي البريطاني خلال العدوان الآثم.. لا سيما دور اتفاقية التكامل الأمني والازدهار الشامل «C-SIPA»؟

- ما أستطيع التأكيد عليه هو أننا مهتمون جدًا بأمن البحرين، فالبحرين وبريطانيا حليفان مقربان منذ قرون، وفي ظروف كهذه، لم يكن هناك أي تساؤل بالنسبة لنا حول ضرورة الوقوف إلى جانب البحرين والدفاع عنها ومحاولة القيام بما نستطيع القيام به، لكن أيضا، كانت مساهمتنا متواضعة مقارنة بما قامت به قوة دفاع البحرين نفسها، فالحصة الأكبر والأساسية بالدفاع عن المملكة جاءت بجهد قوة دفاع البحرين.

وأعتقد أن الشعب البحريني يجب أن يكون فخورًا للغاية، وكذلك كل من يعيش على هذه الجزيرة، بما قامت به القوات المسلحة البحرينية.. لقد أرادت المملكة المتحدة أن تكون إلى جانب البحرين، وأعتقد أننا حققنا ذلك من خلال المساهمة المتواضعة التي قدمناها، حيث قمنا بتسيير مقاتلات «تايفون» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في الأجواء فوق البحرين لاعتراض المقذوفات القادمة من إيران، وأيضًا لتوفير صورة واضحة عما كان يجري.

كما قدمنا بعض الدعم على الأرض في جهود مواجهة المسيرات والصواريخ. لقد حاولنا أن نكون إلى جانب صديقنا في وقت حاجته.. لكنني أؤكد مجددًا أن البحرين هي من دافعت عن البحرين، والآخرون قدموا فقط مساهمة أصغر إلى جانب الدور الكبير للقوات البحرينية.

كيف تنظر بريطانيا إلى التهديدات ضد حرية الملاحة في مضيق هرمز الآن؟

- إنه أمر مقلق للغاية.. نحن على مدى قرون، قمنا من نواحٍ عديدة قمتا بالدفاع عن حق المرور الحر في العالم، ونحن نعتبر هذا الحق أمرًا بالغ الأهمية، إنه مهم جدًا للتجارة، ومهم لقدرة الناس على التنقل وبناء الروابط حول العالم، وهو مبدأ دولي أساسي. ولا يمكن تقويض هذا الحق سواء من قبل دولة عدوانية مثل إيران تحاول احتجاز ممر مائي مثل مضيق هرمز كرهينة، أو حتى بطرق أخف عبر السماح بالمرور، ولكن مع فرض رسوم أو شروط أخرى.

لا شيء من هذا مقبول. عندما تكون هناك مياه دولية، فهي دولية، وهذا يعني أن للجميع حق المرور عبرها، وبالطبع، فإن دول الخليج تعتمد بشكل كبير على المضيق في نقل البضائع ووسائل النقل. وببساطة شديدة، يجب فتح المضيق في أسرع وقت ممكن ودون أي شروط.. هذا هو موقفنا. وقد سعدنا بالعمل مع البحرين ودول أخرى للتأكيد على ذلك في هيئات مثل مجلس الأمن، لأننا بحاجة فعلًا إلى رؤية المضيق مفتوحًا فورًا.

نحن الآن في مرحلة وقف إطلاق النار، لكن ماذا لو قررت الولايات المتحدة وإسرائيل غدًا استئناف هذه الحرب؟ ما الموقف الذي ستتخذه بريطانيا؟

- نحن لا نعتقد أن هذا الوضع يجب حله عسكريًا، كما ندرك أنه يوجد حاليًا وقف إطلاق النار، وكذلك هناك جهود تُبذل لمحاولة الوصول إلى اتفاق.. نحن نريد استمرار وقف إطلاق النار، وبذل كل الجهود نحو حل دبلوماسي.......

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأيام البحرينية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الأيام البحرينية

منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة الوطن البحرينية منذ 21 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 6 ساعات
صحيفة الوطن البحرينية منذ 22 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 21 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 8 ساعات
صحيفة الوطن البحرينية منذ 3 ساعات
صحيفة الوطن البحرينية منذ 8 ساعات
صحيفة الوطن البحرينية منذ 6 ساعات