لم يعد غريباً أن تجد المشروبات الغازية العملاقة، والبرغر الأكبر حجماً، والأطباق الممتلئة حتى الحافة، فخلال الخمسين عاماً الماضية، كبرت حصص الطعام في بعض أنحاء العالم أكثر فأكثر، بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة.
لكن أمام كل ما تقدمه شركات الأغذية من أطعمة مغرية، كيف نحافظ على صحتنا ونتجنب الأكل أكثر مما نحتاج؟
كان هذا التحول واضحاً بشكل خاص في الولايات المتحدة، حيث بدأت حصص الطعام تكبر منذ ثمانينيات القرن الماضي. وجاء ذلك مع ازدياد تناول الطعام خارج المنزل، واشتداد المنافسة بين المطاعم وأماكن بيع الطعام.
تقول الدكتورة ليزا يونغ، من جامعة نيويورك، لبرنامج "ذا فود تشين": "إذا كان هناك مطعم يقدّم طبقاً صغيراً من المعكرونة، ثم قدّم مطعم آخر طبقاً أكبر، فالناس غالباً سيختارون المطعم الذي يعطيهم كمية أكبر".
وتضيف: "كان الطعام رخيصاً جداً أيضاً. وعندما يكون الطعام رخيصاً، يصبح تكبير الحصة مربحاً للشركات. فهي تعطيك ضعف الكمية تقريباً مقابل مبلغ إضافي بسيط. فتشعر أنك حصلت على عرض جيد، وهم يربحون أكثر".
وتقول الدكتورة مارلي ألفارينغا، من جامعة ساو باولو، إن هذا النمط يظهر أيضاً في دول نامية مثل البرازيل.
وتوضح: "نرى ذلك غالباً في الأطعمة المعلّبة والمصنّعة. لا نرى حصصاً أكبر من الأرز والفاصولياء، أو السمك والدقيق المستخدم في أطباقنا التقليدية".
وتقول الدكتورة يونغ إن السبب يعود في جزء كبير منه إلى انتشار النمط الأمريكي في الطعام.
وتشرح: "مع انتقال أطعمة أمريكية الطابع، مثل بعض ألواح الحلوى، إلى دول أخرى، تبدأ أحجامها هناك أيضاً في الازدياد. وقد يستهلك الشخص 500 سعرة حرارية إضافية عند تناول الأطعمة فائقة التصنيع".
هل تعني الحصة الكبيرة أننا سنأكل أكثر؟ يقول أحد علماء النفس الذين تحدثنا إليهم إن الأبحاث تؤكد، بدرجة كبيرة، أن الناس يميلون إلى الأكل أكثر عندما تُقدَّم لهم حصص أكبر. وتشير إحدى الدراسات التحليلية إلى أن مضاعفة حجم الحصة قد تدفع الناس إلى تناول كمية أكبر بنحو 35 في المئة.
ويقول البروفيسور ليني فارتانيان، من جامعة نيو ساوث ويلز في سيدني بأستراليا: "الأمر لا يعني بالضرورة أن الناس يأكلون كل ما في الطبق، فكثيرون لا ينهون طعامهم. لكن ما نعرفه هو أنه كلما كبرت الحصة، زادت في المحصلة كمية الطعام التي يتناولونها".
ويشرح فارتانيان أن جزءاً كبيراً من المشكلة يكمن في صعوبة تقدير الكمية التي نحتاج إليها فعلاً، لأن إحساسنا بالجوع أو الشبع لا يكون دقيقاً دائماً. وحين لا نكون متأكدين، نميل إلى اعتبار حجم الحصة المقدّمة لنا إشارة إلى الكمية المناسبة.
ويضيف: "نادراً ما نكون في حالة جوع شديد أو شبع شديد......
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية



