حوار بين مهندس واقتصادى

توطدت أواصر الصداقة بين حسن وكمال منذ الصغر، فقد تزاملا فى المرحلة الابتدائية، وجمعهما تعارف عائلى دافئ، وجيرة فى السكن. تجذرت أواصر الصداقة مع مرور الوقت لأسباب إضافية، أهمها طموحهما الشخصى، وحبهما العميق لمصر التى ترعرعا على أرضها، وشربا من نيلها، والتحفا بسمائها. استمر الأمر على هذا النحو، وخاضا معركة الثانوية العامة معًا، وانتهى بهما المطاف بأن التحق حسن بكلية الهندسة، وكمال بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية. انقطع التواصل بين الصديقين بعد التخرج والانخراط فى العمل، لأن حسن بقى فى مصر، وذهب كمال إلى ما وراء البحار. بعد عشرين عامًا بالتمام والكمال جمعهما اللقاء فى قاهرة المعز، وفى جعبتهما رصيد لا يُستهان به من الإنجازات. حسن أشرف بنجاح على العديد من المشاريع العملاقة، والمبانى الفخمة، والطرق العريضة، أما كمال فقد طاف العالم طولًا وعرضًا مقدمًا النصيحة لحكومات شتى فى مجال التنمية الاقتصادية. عندما التقيا، عرج بهما الحديث سريعًا نحو الهم الوطنى المشترك، بدأه حسن على النحو التالى:

المهندس: الحقيقة أننى فخور بأن الظروف سمحت لى بإنجاز العديد من المشاريع القومية الضخمة فى ربوع مصر كلها، وأعتقد أننى ساهمت، كما يقول الآخرون، بشكل ملموس فى وضع مصر على أولى خطواتها نحو الحداثة ومواكبة العالم حولنا.

الاقتصادى: هذا شىء جميل وتستحق التهنئة عليه، لكن من أين جاء تمويل هذه المشروعات؟ وهل كان هناك طلب عليها؟ وما عائدها الاقتصادى؟

المهندس: التمويل كان ذاتيًّا، والطلب سوف يأتى عاجلًا أو آجلًا. أما العائد الاقتصادى فهذا ميزان ضيق يا صديقى للحكم على الأشياء، خاصة عندما يتعلق الأمر ببناء دولة عصرية.

الاقتصادى: دون التشكيك فيما قلته، ألم يكن من الأجدى الاستفادة من الأصول المتاحة قبل بناء أصول جديدة تجنبًا للديون الخارجية، خاصة أن لدينا تراثًا معماريًا محل فخر وافتخار، وطرقًا تئن من عدم الصيانة لسنوات وسنوات، وعددًا كبيرًا من الفقراء؟ وهل بناء دولة عصرية يتم بالتركيز على الحجر أم البشر فى عصر تلعب فيه المعرفة دورًا حاكمًا فى نهضة الأمم؟

المهندس: يا صديقى، نحن نعمل على كل الجبهات، وكان من الضرورى أن نثبت للمواطن وللعالم أننا جادون فى مشروعنا الحضارى، فنحن لسنا أقل شأنًا من غيرنا.

الاقتصادى: هذا شىء عظيم، لكن قل لى يا صديقى: هل تمت استشارة المصريين فى ترتيب الأولويات التى حظيت باهتمامكم؟

المهندس: وهل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
قناة اكسترا نيوز منذ 6 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 11 ساعة
بوابة الأهرام منذ 15 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 7 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 4 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 11 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 21 ساعة
مصراوي منذ 15 ساعة