خبرني - حذر الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون الطاقة عامر الشوبكي من أن أي رفع جديد لأسعار المحروقات في الأردن خلال المرحلة القادمة هو قرار سياسي شديد الحساسية، قد يحمل تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة في ظل حالة إنهاك متراكمة يعيشها المواطن الأردني منذ سنوات، ولن يُقرأ شعبيًا كقرار مالي أو تسعيري عادي.
وقال الشوبكي إن الأردن لا يواجه اليوم ظرفًا اقتصاديًا طبيعيًا يمكن التعامل معه بالأدوات التقليدية، موضحًا أن المواطن تعرض خلال السنوات الأخيرة لسلسلة متواصلة من الضغوط، بدأت من جائحة كورونا، ثم موجات التضخم العالمية بعد الحرب الروسية الأوكرانية، مرورًا بتداعيات الحرب على غزة، وتأثيرات قانون منع حبس المدين على الأسواق والقطاع التجاري، وصولًا اليوم إلى أزمة إغلاق مضيق هرمز وما تسببه من ارتفاعات عالمية في أسعار الطاقة والشحن والتأمين والسلع.
وأضاف الشوبكي أن المشكلة لم تعد مرتبطة بسعر لتر البنزين والديزل فقط، لأن أي ارتفاع جديد سينعكس فورًا على النقل والغذاء وكلف الإنتاج وأسعار مختلف السلع والخدمات، في وقت يعاني فيه السوق أصلًا من ضعف القوة الشرائية وتراجع القدرة على التحمل لدى شريحة واسعة من المواطنين.
وأكد أن الحكومة تواجه بالفعل ضغوطًا حقيقية مرتبطة بعجز الموازنة وارتفاع كلف الطاقة والتزامات برنامج صندوق النقد الدولي، إلا أن ذلك لا يلغي وجود خيارات أخرى يجب أن تسبق الوصول إلى جيب المواطن، وعلى رأسها إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، وتقليص النفقات غير الضرورية، وفتح تفاوض أكثر قوة ومرونة مع المؤسسات الدولية في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم بأسره.
وأشار الشوبكي إلى أن واحدة من أكبر أخطاء المرحلة الحالية تتمثل في ضعف الشرح الحكومي للرأي العام فيما يتعلق بحقيقة أسعار المشتقات النفطية والضرائب التي تتحملها الخزينة، موضحًا أن جزءًا كبيرًا من المواطنين بات غير قادر على التمييز بين السعر العالمي الحقيقي، والضرائب المفروضة، وحجم الدعم أو التخفيض الضريبي الذي تتحمله الحكومة مؤقتًا لتخفيف أثر الأزمة.
وبيّن أن غياب هذه الصورة الواضحة خلق حالة من التشويش وفقدان الثقة، رغم أن الحكومة تحملت بالفعل جزءًا من الارتفاعات خلال الأشهر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
