سفير طاجيكستان لـ «الجريدة»: الكويت كانت وطناً ثانياً ولن أنسى شعبها. زبيدالله زبيد زادة مودعاً: بلدكم من أفضل الدول للعمل الدبلوماسي. «الكويت احتضنتني وأسرتي بمحبة... وستبقى محفورة في وجداني»

* يقول بعض الدبلوماسيين إن الكويت من أفضل الدول التي يمكن أن يعمل بها أي دبلوماسي، هل تتفق مع هذا الرأي؟ وماذا أضافت لك الكويت؟

- بكل تأكيد أتفق مع هذا الرأي. لقد كانت تجربتي في الكويت مهنية وإنسانية غنية جداً. الكويت دولة تتمتع بحِكمة سياسية ودبلوماسية راسخة، كما أنها بيئة منفتحة تقوم على الاحترام والتعاون والحوار. وخلال فترة عملي هنا، لمست عن قُرب المكانة الكبيرة التي تحظى بها الكويت إقليمياً ودولياً، بفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وحرص القيادة الكويتية على تعزيز الأمن والاستقرار والتعاون الدولي.

وعلى المستوى الشخصي، أضافت لي الكويت الكثير، فقد تعلَّمت من شعبها الطيِّب قِيم الكرم والتسامح والوفاء، واكتسبت خبرات مهمة في العمل الدبلوماسي متعدد الأطراف والثنائي، إضافة إلى بناء علاقات صداقة وتقدير ستبقى عزيزة عليَّ دائماً.

سأفتقد دفء العلاقات الإنسانية بالكويت وأحمل الوفاء لقيادتها وشعبها... وستبقى الديوانيات من أجمل ذكرياتي

* ما أكثر الأشياء التي ستفتقدها في الكويت؟

- طبعاً أكبر وأعظم وأغلى ثروة لدولة الكويت هو شعبها الأبي الكريم. إنني بعد المغادرة سأفتقد الناس في الكويت، ودفء العلاقات الإنسانية والحفاوة والروح الأخوية التي لطالما عايشتها طيلة السنوات السابقة. كما سأفتقد المجالس الكويتية، التي تعكس عُمق الثقافة والتقاليد الأصيلة، إضافة إلى اللقاءات اليومية مع الأصدقاء والزملاء من مختلف المؤسسات الرسمية والإعلامية والثقافية.

وسأظل أحتفظ بذكريات خاصة جداً عن الكويت، التي احتضنتني وأُسرتي بكل محبةٍ واحترام طوال سنوات عملي فيها.

تعزيز العلاقات

* بحُكم خبرتكم في العمل بالكويت، ما رسالتكم للسفير الجديد؟ وما أبرز ما يجب أن يركِّز عليه في المرحلة القادمة لتعزيز العلاقات الطاجيكية- الكويتية؟

- مما يسعدني ويبعث لدى ارتياحاً كبيراً أن رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان، ومن منطلق اهتمامه الخاص بتنمية العلاقات مع الكويت، عيَّن دبلوماسياً قديراً ومخضرماً ليكون خلفاً لي في هذا البلد الكريم. فالسفير خسرو ناظري، الذي تم تعيينه سفيراً في الكويت، يُعد من الدبلوماسيين الذين يُشار إليهم بالبنان، لطول باعه في العمل الدبلوماسي، ويتمتع بكفاءة ومهنية عاليتين، فضلاً عن إجادته عدة لغات، علماً بأنه عمل نائباً أول لوزير خارجية طاجيكستان وسفيراً للبلاد في مصر وأميناً عاماً لمنظمة التعاون الاقتصادي ونائب الأمين العام للمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي.

السفير الجديد من الدبلوماسيين الذين يُشار إليهم بالبنان لطول باعه في العمل الدبلوماسي

أنا على ثقة أن السفير الجديد، بما لديه من خبرة في الممارسة الدبلوماسية، سيكون له دور كبير في توثيق وتعزيز العلاقات الطاجيكية، والارتقاء بها إلى آفاقٍ أرحب، حيث إنه على درايةٍ تامة بأن الكويت شريك مهم لطاجيكستان.

الكويت شريك مهم لطاجيكستان وتمتلك مكانة دولية راسخة بحكمة قيادتها

وإنني أرى أن المرحلة المقبلة تحمل فرصاً واعدة، خصوصاً في مجالات الاستثمار، والطاقة الكهرومائية، والسياحة، والأمن الغذائي، والتعليم، إضافة إلى التعاون في القضايا المتعلقة بالمياه والتنمية المستدامة والأمن. كما أن تعزيز التواصل بين القطاع الخاص في البلدين سيكون من الأولويات المهمة، إلى جانب تشجيع التبادل الثقافي والشعبي.

* كيف تصف طبيعة العلاقات السياسية بين طاجيكستان والكويت خلال فترة عملك؟ وما أبرز التحديات والفُرص التي واجهتها؟

- من دواعي الشرف والاعتزاز أن العلاقات السياسية بين طاجيكستان والكويت شهدت خلال السنوات الماضية تطوراً إيجابياً ومستقراً، مدعوماً بالإرادة السياسية لدى قيادتَي البلدين، الرئيس إمام علي رحمان، وأخيه صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد. وقد لمسنا اهتماماً متبادلاً بتعزيز التعاون الثنائي وتوسيع مجالاته.

تُعد زيارات رئيس طاجيكستان إلى الكويت، بدعوة من أمير البلاد السابق الشيخ صباح الأحمد (طيَّب الله ثراه)، وسمو الأمير الحالي الشيخ مشعل الأحمد، من أهم الأحداث في تاريخ العلاقات الثنائية، والتي تنعكس نتائجها البنَّاءة في توسيع القاعدة التعاقدية والقانونية، وعرض مجالات واعدة للتعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والعلمية والثقافية وغيرها.

وقد شهدت العلاقات الثنائية بين البلدين تطوراً مشهوداً بعد افتتاح سفارة طاجيكستان في الكويت أوائل عام 2013، حيث كُنت أول سفيرٍ مقيم لبلدي فيها.

وبعد افتتاح السفارة قام الرئيس الطاجيكي بعدة زيارات إلى الكويت تم خلالها التوقيع على سلسلة من اتفاقيات التعاون الثنائي، وبحث سُبل تطوير علاقات التعاون. ولدينا حرص كبير على تعزيز التعاون الثنائي في إطار الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لتنفيذ مشاريع حيوية مهمة في طاجيكستان، علماً بأن الصندوق له نشاط مشكور في طاجيكستان منذ عدة سنوات.

وهناك اللجنة المشتركة الطاجيكية- الكويتية للتعاون التجاري والاقتصادي والفني والعلمي، وتُعد هذه اللجنة أهم آلية لتفعيل العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين.

كما أن طاجيكستان تقيم تعاوناً بنَّاءً مع الكويت في إطار المنظمات الدولية والإقليمية، مثل: منظمة الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي وحوار التعاون الآسيوي، حيث إن هناك مواقف ومصالح مشتركة تجمع بين البلدين في ظل التحديات والمخاطر العالمية والإقليمية. وفي هذا السياق استضافت الكويت في نوفمبر 2024 المؤتمر الرفيع المستوى الرابع حول تعزيز التعاون الدولي في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
صحيفة القبس منذ 14 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 8 ساعات
صحيفة السياسة منذ 6 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 11 ساعة
صحيفة السياسة منذ 3 ساعات
صحيفة السياسة منذ 11 ساعة
صحيفة الراي منذ 8 ساعات
صحيفة الراي منذ 7 ساعات