تايوان.. بين «الخط الأحمر» الصيني وبراغماتية ترامب.. بقلم: نادية حلمي #صحيفة_الخليج

أعاد السفير الصيني في واشنطن، شيه فنغ، فتح واحدة من أكثر القضايا حساسية في العلاقات الصينية الأمريكية، عندما استحضر الحرب الأهلية الأمريكية لتبرير موقف بكين من تايوان، في مقابلة أثارت اهتماماً سياسياً وإعلامياً واسعاً، داخل الولايات المتحدة وخارجها. ولم يكن هذا الاستدعاء التاريخي مجرّد تشبيه عابر، أو خطاب دبلوماسي تقليدي، بل جاء ضمن سياق سياسي واستراتيجي بالغ التعقيد، تزامن مع زيارة الرئيس الأمريكي ترامب إلى الصين، في وقت تشهد فيه منطقة مضيق تايوان أعلى مستويات التوتر العسكري والسياسي، منذ سنوات.

الرسالة الصينية بدت واضحة: فبكين تعتبر قضية تايوان مسألة سيادة وطنية غير قابلة للمساومة، وترفض أيّ تدخل خارجي فيها، تماماً كما رفضت الولايات المتحدة في القرن التاسع عشر أيّ تدخل أوروبي في حربها الأهلية بين الشمال والجنوب. ومن خلال هذا الربط، حاولت الصين توظيف التاريخ الأمريكي نفسه لإحراج واشنطن، سياسياً وأخلاقياً، عبر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة التي خاضت حرباً دامية للحفاظ على وحدة أراضيها، لا يمكنها من وجهة النظر الصينية دعم نزعات انفصالية في تايوان.

هذا الطرح الصيني يعكس تحولاً مهماً في الخطاب الدبلوماسي لبكين، التي باتت تستخدم أدوات أكثر جرأة وذكاء في مخاطبة الرأي العام الأمريكي، وليس الإدارة الأمريكية فقط. فالصين تدرك أن الصراع مع واشنطن لم يعد مجرّد منافسة اقتصادية، أو عسكرية، بل أصبح أيضاً معركة روايات، تاريخية وسياسية، تهدف إلى كسب الشرعية الدولية، وإعادة صياغة مفاهيم النظام العالمي.

وفي هذا السياق، تحاول بكين تقديم نفسها باعتبارها دولة تدافع عن وحدة أراضيها وسيادتها، بينما تصوّر الدعم الأمريكي لتايوان باعتباره تدخلاً في شأن داخلي صيني. ومن هنا، فإن استحضار الحرب الأهلية الأمريكية لم يكن مجرّد مقارنة تاريخية، بل رسالة سياسية مباشرة، مفادها أن الصين مستعدة لتحمّل كلفة المواجهة إذا اقتضى الأمر منع استقلال تايوان.

وتكتسب هذه الرسائل أهمية أكبر في ظل التصعيد العسكري المتواصل في محيط الجزيرة، خلال الأعوام الأخيرة. فمنذ تولي الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته السلطة، عام 2024، كثّفت الصين مناوراتها العسكرية واسعة النطاق حول تايوان، بما في ذلك مناورات «السيف المشترك» التي حاكت فرض حصار كامل على الجزيرة. كما شهد عام 2025 ارتفاعاً قياسياً في اختراق الطائرات والسفن الصينية لمنطقة الدفاع الجوي التايوانية، إضافة إلى تدريبات عسكرية ضخمة هدفت إلى محاكاة تطويق الجزيرة، ومنع أيّ دعم خارجي محتمل من الولايات المتحدة، أو اليابان.

هذه التحركات لا تعكس رغبة صينية في ممارسة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الخليج الإماراتية

منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 41 دقيقة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 19 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 8 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ 21 ساعة
موقع 24 الرياضي منذ 9 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 13 ساعة
برق الإمارات منذ 16 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 8 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 10 ساعات