شكلت الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة نقطة تحول لافتة بين الطرفين، للعديد من الاعتبارات، أولاً لما يحيط بمنطقة الشرق الأوسط من تحديات عسكرية، كالحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، وما أرخته من ظلال كثيفة على الموضوعات المطروحة، وثانياً للدور الأمريكي فيها، باعتبارها وسيطاً راعياً لمفاوضات تعتبر من بين أشد الموضوعات تعقيداً، وثالثاً ربط هذه المفاوضات بالمفاوضات الأمريكية الايرانية، وبوساطة باكستانية. وفي الواقع، انطلقت هذه الجولة في واشنطن بتحول واضح لجهة التمثيل والإطار الدبلوماسي للموضوعات المطروحة من كلا الجانبين.
وما ميّز الجولة الثالثة من المفاوضات أنها لم تكن مفاوضات تقنية، كما حصل في مناسبات تفاوضية سابقة، إبّان التفاوض على ترسيم الحدود البحرية، إنما ثمة أبعاد استراتيجية متصلة بالوضع الأمني في جنوب لبنان، ومستقبل العلاقة بين الطرفين. علاوة على ملف السلاح، وسيادة سلطة الدولة جنوباً. وعلى الرغم من عدم التوصل الى اتفاق ذات طبيعة شاملة، إلا أنه تم الاتفاق على استمرار التفاوض، وهو أمر اعتبر سياقاً جيداً مقارنة بنوعية التباينات الكبيرة بين الطرفين، على الرغم من تحديد تاريخ 27 مايو/ أيار كموعد للقاء لجان أمنية وسياسية، وهو أمر علقت تل ابيب آمالاً عليه.
ومن أبرز النقاط التي تم طرحها، تثبيت وقف إطلاق النار، وعدم توسيع الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية وزيادة حدّتها. وفي هذا المجال حاولت الولايات المتحدة التوصل الى تفاهم يمنع الاشتباكات وتوسعها في المناطق الجنوبية، وغيرها. كما سجل مطالبة إسرائيل بضمانات أمنية متصلة بإبعاد أي وجود عسكري لحزب الله على الحدود، فيما طالب الوفد اللبناني بوقف الاعتداءات والغارات، والانسحاب من المناطق المحتلة.
أما موقف الولايات المتحدة، فقد تركز على وجوب دعم الجيش اللبناني كقوة مسؤولة عن الأمن في جنوب لبنان، أما الموقف اللبناني، فقد شدّد على موضوع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
