تصاعدت التحذيرات الاقتصادية بشأن الإجراءات الحكومية الأخيرة المتعلقة بتحريك الدولار الجمركي واعتماد سياسات مالية مرافقة، وسط مخاوف من انعكاساتها المباشرة على أسعار السلع والخدمات وتكاليف المعيشة في البلاد. #اليمن

تصاعدت التحذيرات الاقتصادية بشأن الإجراءات الحكومية الأخيرة المتعلقة بتحريك الدولار الجمركي واعتماد سياسات مالية مرافقة، وسط مخاوف من انعكاساتها المباشرة على أسعار السلع والخدمات وتكاليف المعيشة في البلاد.

وفي هذا السياق، اعتبر الصحفي المتخصص بالشأن الاقتصادي وفيق صالح أن الخطوات الحكومية الأخيرة تمثل ما وصفه بـ معالجات تضخمية ، مؤكداً أن أي إصلاح اقتصادي حقيقي يجب أن يترافق مع حزمة إصلاحات أوسع وأكثر عمقاً.

وأوضح صالح، في منشور له على حسابه الشخصي بموقع فيس بوك، أن التوجه نحو تحرير الدولار الجمركي بالتوازي مع اعتماد بدل غلاء معيشة، من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع مباشر في أسعار السلع، إضافة إلى زيادة تكاليف النقل والخدمات، ما ينعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين.

وأضاف أن هذه الإجراءات ستسهم كذلك في رفع الأعباء المالية على الحكومة نفسها، نتيجة تضخم هيكل الأجور والمرتبات، مشدداً على أن المعالجات المطلوبة يجب أن تركز على تنمية الموارد المحلية، وتعزيز النشاط التصديري، والعمل على تقليص عجز ميزان المدفوعات.

وأكد الخبير الاقتصادي أن الحفاظ على استقرار الأسعار وتعزيز القيمة الحقيقية للعملة الوطنية يجب أن يكونا في صدارة أي برنامج إصلاح اقتصادي، بدلاً من اللجوء إلى سياسات قد تفتح الباب أمام موجات تضخمية إضافية.

وفي سياق متصل، قدّم الخبير الاقتصادي يوسف سعيد قراءة مختلفة لملف سعر الدولار الجمركي ، مشيراً في منشور حمل عنوان سعر الدولار الجمركي؟! إلى أن المستفيد الأساسي منه تاريخياً هم التجار، دون أن ينعكس ذلك على أسعار البيع للمستهلك.

وأوضح أن التجار عادة لا يلتزمون ببيع السلع وفق سعر الدولار الجمركي، بل يعتمدون على أسعار السوق في تسعير منتجاتهم، مع إضافة هامش مخاطر، ما يجعل أسعار المستهلك مرتبطة بشكل مباشر بسعر السوق الفعلي للدولار.

وأشار إلى أن المستهلك لم يستفد عملياً من أي دعم حكومي مرتبط بالدولار الجمركي منذ اعتماده، والذي مر بمراحل تصاعدية من 250 ريالاً، ثم 500 ريال، وصولاً إلى 750 ريالاً للدولار الجمركي.

ولفت يوسف سعيد إلى أنه مع الحديث عن تعويم سعر الدولار الجمركي وربطه بسعر السوق، ثم التردد الحكومي في تنفيذ القرار سابقاً، اتجه التجار إلى رفع الأسعار بشكل متكرر، تحسباً لأي تغييرات.

وأضاف أنه مع صدور قرار مجلس الوزراء يوم الثلاثاء الموافق 19 مايو 2026، القاضي بتعويم سعر الدولار الجمركي، فمن المتوقع أن يلجأ التجار مجدداً إلى رفع الأسعار على مختلف السلع، في ظل ضعف الرقابة الحكومية والشعبية على الأسواق.

كما أشار إلى أن هذا الارتفاع قد يتزامن مع ضغوط تضخمية إضافية ناجمة عن ما وصفه بالتضخم المستورد، الناتج عن أزمة مضيق هرمز وارتفاع رسوم التأمين على الناقلات.

وأكد أن المواد الغذائية والأدوية معفاة عملياً من الرسوم الجمركية، إلا أن الواقع يشير إلى أنها تكون في مقدمة السلع التي تتأثر بأي موجة ارتفاع في الأسعار بمجرد بدء تحريك السوق.


هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من نافذة اليمن

منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ ساعتين
صحيفة عدن الغد منذ 16 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 12 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 15 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 21 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ ساعتين
صحيفة عدن الغد منذ 23 ساعة