هشام محمد حافظ يكتب : أرى من المناسب، وقد وصلنا للنهاية، أن أعود بكم لأول مقال لأبي كرئيس تحرير، والذي اختتمه بكلمات كانت قد وضعته هو وزملاءه على محك الاختبار: «ستكون هذه الأسرة الصحافية الحديثة عند حسن ظن الجميع، ونترك ذلك للأيام لكي تحكم لنا أو علينا». لقراءة المقال أو الاستماع إليه

قبل وفاة أبي بأيام، وجد أول عمود كتبه كرئيس تحرير لجريدة «المدينة» قبل 66 عاماً، طريقه إلى يدي. بدأه بالتالي: «كانت حلماً... وكانت أملاً... وكانت بالنسبة لي هي كل شيء، وأخيراً أصبح الحلم حقيقة وتحقق الأمل... وأصبحت أعيش حياتي طولاً وعرضاً، وكنت كلما أتذكر الناس الذين يُولدون وفي أفواههم ملاعق من ذهب، أتذكر نفسي لأنني وُلدت وفي يدي ملعقة من ورق». لم يُولد أبي محمد علي حافظ وفي فمه ملعقة من ذهب. كافح وناضل، ومعه أمي، التي تحمّلت غيابه ليلاً ونهاراً في العمل، من دون أهل في جدة، ومن دون «إنترنت» يسليها. وعند عودته بعد عناء يوم طويل، كانا يأكلان في غرفة النوم؛ لأنها الوحيدة التي بها مكيّف. كان أبي يعيش عند حد الكفاف على أفضل تقدير.

من عجائب القدر أن وُلد والدي مع جريدة «المدينة» في عام 1937. ترعرع أبي في مطبخ المدينة الصحافي، وبدأ كـ«صبي» فيها. كان أبي شديد الفضول في كل ما يتعلق بوالده. كان فضوله يدفعه إلى قراءة كل ما تقع عليه يداه من أوراق، بما فيها أوراق جدي الخاصة. كان يسعى لمعرفة كل من يمر على الجريدة من شخصيات أدبية وسياسية، وكل ما يدور من حوارات ونقاشات مع زوار الجريدة من شخصيات مؤثرة، يذكرها أبي، ومنها الأديب طه حسين، والرئيس التونسي الحبيب بورقيبة. نما داخل والدي في ذلك «الدكان» حب الصحافة، وفي بيتهم حيث كان جدي أثناء قيلولته يطلب من أبي أن يقرأ عليه من ديوان المتنبي حتى يغفو، نما فيه حب القراءة، وفي المسجد النبوي حيث كان يذهب بعد المدرسة ليذاكر، حب القرآن. وهذه النشأة أعدته لانطلاقته في عالم الصحافة.

ابتُعث والدي للدراسة في مصر من قِبل الدولة، وكان من حسن طالع أبي أن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 4 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ ساعتين
سي ان ان بالعربية منذ 3 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 8 ساعات
بي بي سي عربي منذ 15 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 15 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 6 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ ساعتين