نهاية الوصف الوظيفي

لم يعد السؤال في سوق العمل هو: هل سيأخذ الذكاء الاصطناعي الوظائف؟ فهذا السؤال، رغم تكراره، لم يعد كافيا لفهم ما يحدث الآن. فالمسألة لا تتعلق باختفاء الوظائف فجأة، بقدر ما تتعلق بتغيرها من الداخل. قد تبقى الوظيفة بالاسم نفسه، وقد يبقى الموظف في موقعه ويحمل المسمى ذاته، لكن طبيعة العمل، وطريقة تقييم الأداء، والمهارات التي تمنحه قيمة داخل المؤسسة، لن تبقى كما كانت.

يشير تقرير حديث صادر عن شركة BCG الاستشارية إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يعيد تشكيل ما بين 50 و55% من الوظائف في الولايات المتحدة خلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة، بينما قد تكون من 10 إلى 15% من الوظائف معرضة للإلغاء الكامل خلال 5 أعوام أو أكثر. هذه الأرقام لا تعني أن سوق العمل يتجه إلى إلغاء واسع للوظائف، بقدر ما تكشف أن التحول الحقيقي يحدث داخل الوظائف نفسها. فهناك فرق بين أن تختفي الوظيفة بالكامل، وأن تبقى باسمها القديم بينما يتغير محتواها. وهذا، في الغالب، ما سيحدث مع عدد كبير من الوظائف.

في السابق، كان الوصف الوظيفي يمنح الموظف والمؤسسة قدرا من الوضوح. كانت المهام محددة، والمسؤوليات معروفة، وطريقة التقييم واضحة نسبيا. يعرف الموظف ما ينتظر منه، وتعرف المؤسسة كيف تقيس أداءه. لكن دخول الذكاء الاصطناعي بدأ يغير هذه العلاقة. لم تعد قيمة الموظف في تنفيذ المهمة كما هي مطلوبة فقط، بل في قدرته على استخدام أدوات تختصر الوقت، وتغير طريقة العمل، وتجعله ينتج أكثر مما كان يستطيع إنتاجه بالأساليب التقليدية.

وهنا يظهر التغيير بشكل أوضح. بعض الوظائف لن تختفي، لكنها ستصبح أكثر صعوبة على أصحابها. العمل الذي كان يحتاج إلى ساعات قد ينجز في دقائق، والتحليل الذي كان يتطلب وقتا طويلا قد تبدأه أداة ذكية خلال لحظات، والمحتوى الذي كان يكتب من الصفر يمكن أن يولد ثم يراجع ويعدل بسرعة. هذا لا يعني أن الإنسان لم يعد مهما، لكنه يعني أن مكان قيمته تغير. لم يعد المطلوب أن ينفذ فقط، بل أن يراجع ويفهم ويحكم ويميز بين ما يصلح وما لا يصلح.

ولا يقف هذا التحول عند الشركات الكبيرة. حتى الشركات الجديدة بدأت تتشكل بطريقة مختلفة. هناك شركات ناشئة في الذكاء الاصطناعي وصلت إلى تقييمات مليارية، رغم أن عدد موظفيها لا يتجاوز عشرات محدودة. هذه الظاهرة تقول: إن أدوات الذكاء الاصطناعي رفعت إنتاجية الفرق الصغيرة إلى مستوى كان يحتاج في السابق إلى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 11 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ ساعتين