ليبيا.. هل تقود دبلوماسية المناورات إعادة هندسة الجيش؟

شهدت الساحة الليبية خلال أسابيع قليلة فقط حراكا عسكريا متزامنا قادته الولايات المتحدة وتركيا حمل في ظاهره أهدافا تدريبية مرتبطة بمكافحة الإرهاب وحماية الحدود، لكنه في العمق عكس توجها دوليا متصاعدا نحو الدفع بمشروع توحيد المؤسسة العسكرية.

وفي تحول لافت بمسار الأزمة الليبية لم تعد المناورات العسكرية الدولية مجرد تدريبات ميدانية عابرة، بل تحولت تدريجيا إلى أداة دبلوماسية لإعادة تشكيل التوازنات الأمنية وفتح قنوات تواصل مباشرة بين العسكريين المنقسمين منذ سنوات.

ورغم أن الحديث عن توحيد الجيش الليبي ليس جديدا فإن ما يميز المرحلة الحالية هو انتقال القوى الدولية من دعم المسارات السياسية التقليدية إلى محاولة بناء واقع أمني جديد على الأرض.

وبينما احتضنت مدينة سرت مناورات "فلينتلوك 2026" بقيادة القيادة العسكرية الأميركيةفي إفريقيا "أفريكوم"، أعلنت أنقرة مشاركة مئات العسكريين الليبيين من الشرق والغرب في مناورات "إيفس -2- 2026" في أزمير التركية والمستمرة الى اليوم في خطوة وصفها مراقبون بأنها غير مسبوقة منذ سنوات الانقسام العسكري.

رسائل تتجاوز البعد العسكري

المناورات التركية حملت رسائل سياسية واضحة تجاوزت الإطار العسكري التقليدي فبحسب المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك، شارك في التدريبات 502 عسكري ليبي، بينهم 331 من شرق البلاد و171 من غربها، ضمن وحدات خضعت لتدريبات مشتركة شملت العمليات البرمائية والحرب الإلكترونية والقوات الخاصة والإسناد الجوي والبري.

وبحسب مراقبين، فأن الرسالة الأبرز لم تكن في طبيعة التدريبات بقدر ما كانت في الخطاب السياسي المصاحب لها، إذ أكد أكتورك أن بلاده تتحرك وفق رؤية تقوم على "ليبيا واحدة وجيش واحد"، مشددا على دعم أنقرة لكل الأنشطة التي تعزز التنسيق والانسجام العملياتي بين العسكريين الليبيين.

ويعكس هذا الخطاب تحولا تدريجيا في المقاربة التركية تجاه ليبيا، بعدما ارتبط الدور التركي لسنوات بدعم واضح لمعسكر غرب البلاد، قبل أن تدفع التحولات الإقليمية، خاصة التقارب التركي المصري وإعادة ترتيب التوازنات بشرق المتوسط، أنقرة إلى تبني سياسة أكثر انفتاحا تجاه شرق ليبيا.

ويرى متابعون أن تركيا تحاول اليوم إعادة تموضعها داخل الملف الليبي عبر بوابة المؤسسة العسكرية بما يضمن الحفاظ على مصالحها دون الاصطدام بمسار التفاهمات الإقليمية الجديدة.

سرت.. من خط تماس الى منصة التقاء

في المقابل، حملت مناورات "فلينتلوك 2026" الأميركية رسائل لا تقل أهمية فالمدينة التي ظلت لسنوات خط تماس عسكري بين الشرق والغرب تحولت إلى مساحة تجمع قيادات عسكرية من الجانبين تحت مظلة تدريبية واحدة.

وظهر خلال المناورات كل من صدام حفتر ممثلا لقوات الشرق وعبد السلام الزوبي ممثلا لقوات غرب ليبيا، فيما شاركت وحدات من الطرفين في تدريبات مشتركة ركزت على مكافحة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من سكاي نيوز عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من سكاي نيوز عربية

منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 14 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 13 ساعة
بي بي سي عربي منذ 21 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 18 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ ساعتين
قناة روسيا اليوم منذ 6 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 7 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 12 ساعة