أكّد ألفارو أربيلوا، يوم الجمعة، أنه لن يستمر في تدريب ريال مدريد الموسم المقبل، مُعلنًا عزمه مغادرة النادي الملكي بحثًا عن تحدٍّ جديد، بعد أربعة أشهر وصفها بالمضطربة على رأس الجهاز الفني.
|جيسوس يُعيد «العالمي» إلى العرش بعد 7 سنوات.. ويُودّع النصر من بوابة المجد
تولّى أربيلوا (43 عامًا)، المدافع السابق لريال مدريد، تدريبَ الفريق الأول في يناير الماضي خلفًا لمواطنه تشابي ألونسو، بعد مسيرة تدريبية بدأها في أكاديمية الشباب ثم الفريق الرديف.
وكان الرئيس فلورنتينو بيريز قد عيّنه بديلًا لألونسو، ونجح في قيادة الفريق الفائز بدوري أبطال أوروبا 15 مرة إلى المركز الثاني في الدوري الإسباني، دون أن يتمكن من تحقيق أي لقب.
تأكيد الرحيل وسط أنباء عودة مورينيو
في مؤتمره الصحفي الأخير قبل مواجهة أتلتيك بيلباو المباراة الختامية لريال مدريد في الدوري هذا الموسم أجاب أربيلوا بـ نعم حين سُئل عمّا إذا كان سيغادر منصبه، وذلك في ظل تقارير واسعة الانتشار تُرجّح عودة البرتغالي جوزيه مورينيو لتدريب النادي.
وقال أربيلوا: يمتلك مورينيو طاقمًا تدريبيًا رائعًا ويحظى بدعم كبير. إذا جاء إلى مدريد، فسيُحضر فريقه معه كما ينبغي. لا توجد أيّ فرصة لأن أعمل ضمن جهازه .
حان وقت التفكير في نفسي
لم يُخفِ أربيلوا رغبته في بدء مرحلة جديدة، إذ صرّح: أمضيتُ الأشهر الأربعة الماضية أُفكّر في ريال مدريد فحسب. ومن الآن فصاعدًا، حان وقت التفكير في نفسي. لقد اتخذتُ قراري، وأشعر بأنني مستعد لمواجهة تحديات جديدة .
موسم من الفوضى: من إقالة ألونسو إلى شجار غرفة الملابس
لم يكن طريق أربيلوا مفروشًا بالورود؛ فقد ورث فريقًا يعاني من انقسام داخلي حادّ بدأ منذ عهد سلفه تشابي ألونسو، الذي أُقيل عقب خسارة نهائي كأس السوبر الإسبانية أمام برشلونة. ولم يستطع أربيلوا لجم الفوضى المتصاعدة داخل غرفة الملابس.
وبلغت الأزمة ذروتها في وقت سابق من هذا الشهر، حين اندلع شجارٌ عنيف بين القائد فيديريكو بالبيردي والفرنسي أوريليان تشواميني داخل غرفة الملابس، أسفر عن نقل اللاعب الأوروغوياني إلى المستشفى متأثرًا بجرح في رأسه، وفرض النادي غرامة قدرها 500 ألف يورو (نحو 581,750 دولارًا) على كلٍّ منهما.
وعلّق أربيلوا على تلك الظروف قائلًا: أعرف الحالة التي كان عليها الفريق عندما وصلتُ، وأعرف ما كان عليّ التعامل معه. لو بدأتُ من الصفر، لكان الأمر مختلفًا. لكن هذا ما وُضع أمامي، وحاولتُ القيام بالأمر بأفضل طريقة ممكنة لا بطريقتي، بل بأفضل ما يخدم النادي .
وداع مؤقت وأمل بالعودة
رغم رحيله، لم يُغلق أربيلوا باب العودة إلى ناديه، فقال بنبرة عاطفية: أتمنى أن يكون هذا مجرد وداع مؤقت. لطالما اعتبرتُ ريال مدريد بيتي، فأنا في النادي منذ 20 عامًا .
وأضاف: ستكون هذه آخر مباراة لي هذا الموسم كمدرب لريال مدريد، ولا أعرف إن كانت ستصبح الأخيرة في حياتي المهنية مع النادي من يدري. سأحاول الاستمتاع بها، وأركّز على تحقيق الفوز .
واختتم حديثه بالقول: أغادر وأنا أحمل امتنانًا كبيرًا. اللاعبون جعلوني مدربًا أفضل وإنسانًا أفضل. أشكر النادي على هذه الفرصة بعد ثماني سنوات أترك فيها أصدقاء كُثرًا. وآمل أن أعود يومًا ما .
هذا المحتوى مقدم من كورة بريك



