أعزائي أعضاء حلف «الناتو»: أتفهم موقفكم تماماً. فأنتم تكرهون الرئيس دونالد ترامب، فقد انسحب من دعم أوكرانيا، وهدد بالاستيلاء على غرينلاند وضم كندا لقد أهانكم جميعاً.
لكن عليكم الآن تجاوز الأمر، وحشد قواتكم البحرية والتوجه فوراً إلى الخليج العربي للانضمام إلى الأسطول الأميركي للتأكيد على أنه لن يتم السماح لإيران أبداً بالتحكم في من يمر عبر مضيق هرمز ومن لا يمر. وإذا أصرت، فلن يقتصر الأمر على مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل فحسب، بل سيشمل مواجهة التحالف الغربي بأكمله.
إن جلوسكم مكتوفي الأيدي والسماح للنظام الإيراني الخبيث، بأيديولوجيته السامة، باحتلال مضيق هرمز سيؤدي إلى عدم الاستقرار الدائم في شريان الحياة النفطي الأهم في العالم. وهذا ليس بالأمر الهين على أوروبا، التي تعتمد كثيراً على غاز الخليج لاقتصادها وتوليد الطاقة، ما لم ترغب في العودة إلى التبعية لروسيا.
من الصعب تصور كيف ستنتهي هذه الحرب باتفاق سلام لا يمنح النظام الإيراني فرصة جديدة للبقاء. فأي اتفاق يُلزم إيران بالتخلي عن اليورانيوم المخصب ويضع قيوداً على التخصيب المستقبلي سيُلزم ترامب أيضاً بتقديم دعم مالي لطهران عبر رفع العقوبات.لكن لا يجب السماح بأن تتضمن تلك التنازلات منح حق خاص لإيران في إنشاء نقطة تفتيش لابتزاز السفن الراغبة في عبور مضيق هرمز. وهذا تحديداً ما تسعى طهران إلى تحقيقه.
ووفقاً لبيانات شركة «لويدز ليست إنتليجنس»، التي تراقب حركة الشحن والملاحة العالمية، أنشأت طهران بالفعل هيئة جديدة تُسمى «هيئة مضيق الخليج العربي». ومن خلالها، تُرسخ إيران «مكانتها كسلطة شرعية وحيدة لمنح تصاريح عبور السفن للمضيق».
وقد يكون الضروري قد أصبح الآن مستحيلاً، فقد دأب ترامب على انتقاد الناتو، مُقوضاً قدرة الحلف على الردع ضد روسيا، مُتجاهلاً الآثار التضخمية للحرب ونقص الطاقة الذي ألحقته الحرب بأعضاء الناتو.
وليس حلفاؤنا في «الناتو» وحدهم من يثيرون قلقي، بل أيضاً حلفاؤنا العرب في الخليج يواجهون.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
