لمؤتة في النفس مكانة، وفي القلب منزلة، وفي الخاطر رعشة اعتزاز .
كلمات خالدة للمغفور له الحسين بن طلال، نستذكرها في كل عام، كلما صدحت الحناجر في ميادين جامعة مؤتة إيذاناً ببدء مراسم تخريج أفواج جديدة من ميادين الرجولة والبطولة، من أحفاد جعفر بن أبي طالب، وزيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة، وخالد بن الوليد.
جامعة مؤتة، بسيفها العسكري وكلياتها الثلاث العسكرية والشرطية، وكلية الأميرة منى للتمريض، وبقلمها العلمي الأكاديمي، تمثل جناحين يحلقان في سماء الوطن عزاً وفخاراً، وشامةً على جبين الأردن. فهي جامعة حملت من اسمها التاريخ والمجد، وحظيت بمكانة رفيعة لدى القيادة الهاشمية الحكيمة، إذ أرادها الراحل العظيم الحسين بن طلال أن تكون أحد مصانع الرجال وميادين الأبطال، ترفد القوات المسلحة الأردنية بقيادات مؤهلة ومدربة على أحدث العلوم العسكرية والتقنيات الحديثة.
وقد استمرت هذه الرعاية والاهتمام في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، الذي أولى الجامعة وجناحها العسكري عناية خاصة، إيماناً بدورها الوطني والعلمي. حيث يواصل جلالته حضوره الدائم واهتمامه بهذا الصرح الوطني، وقد تجلى ذلك في رعاية ولي العهد مندوبا عن جلالته لحفل تخريج الفوج الرابع والثلاثين يوم أمس الاول ، حيث ارتسم الفخر والاعتزاز على محياه وهو يستعرض طابور الخريجين، في مشهد يجسد عمق العلاقة بين القيادة الهاشمية والمؤسسة العسكرية والعلمية.
مؤتة الكرك .. مؤتة الصحابة، تلك الأرض التي شهدت أول معركة فاصلة في بلاد الشام في السنة الثامنة للهجرة، حين سطر المسلمون أروع معاني التضحية والفداء في مواجهة الرومان، لتبقى معركة مؤتة علامة مضيئة في تاريخ الأمة، ورمزاً للصمود والإيمان. وعلى هذه الأرض المباركة، أرض الحشد والرباط، التي باركها الله وجعلها في أكناف بيت المقدس، تعاقبت البطولات والمعارك التي شكلت صفحات مشرقة من تاريخ الأردن القديم والحديث.
ومن حسن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
