عمان - نستذكر في عيد الاستقلال الـ80 مسيرة التعليم في الأردن بصفتها إحدى القطاعات البارزة في بناء الدولة الأردنية، إذ يعتبر التعليم هو الركيزة الأهم في صناعة المستقبل، الذي يحظى باهتمام ملكي مباشر من جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو الأمير الحسين، ولي العهد، من خلال توجيه الحكومات المتعاقبة بالاهتمام بقطاع التعليم.
فمنذ البدايات الأولى للدولة الأردنية، حملت القيادة الهاشمية رسالة العلم باعتبارها أساس النهضة والتقدم، ليتحول الأردن عبر العقود إلى نموذج عربي في الاستثمار بالتعليم وبناء الكفاءات والعقول، باعتباره الوسيلة للنهوض بالشباب وتطويرهم وتسليحهم بالعلم والمعرفة والثقافة.
ويبرز القطاع التربوي والتعليمي بوصفه واحدا من أهم الإنجازات الوطنية التي جسدت رؤية الدولة في بناء مجتمع المعرفة، حيث استطاع الأردن رغم محدودية الموارد والتحديات الإقليمية أن يؤسس منظومة تعليمية متطورة امتدت إلى مختلف مناطق المملكة، وأسهمت في صناعة أجيال حملت اسم الأردن إلى ميادين العلم والإبداع والتميز.
وجاء مشروع التحديث الاقتصادي برؤية مستقبلية شاملة لقطاع التربية والتعليم، حيث تم البدء بمشروعات طموحة لتطويره وتحسينه، لتحقيق مخرجات تعليمية تنسجم مع اقتصاد المعرفة، وتوفير الدعم اللازم لتجهيز بيئات تعليمية مناسبة تتميز بالجودة.
وفي إطار تطوير البيئة التعليمية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للطلبة، أولت الحكومة اهتماما متزايدا بمشروع النقل المدرسي، باعتباره أحد العناصر الأساسية الداعمة لاستقرار العملية التعليمية وتخفيف الأعباء عن الأسر، خاصة في المناطق البعيدة والأقل حظا، حيث تم توقيع عدد من الاتفاقيات والشراكات لتنفيذ وتوسعة المشروع بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم وعدد من المؤسسات الوطنية والجهات الداعمة، بهدف توفير حافلات حديثة وآمنة تخدم الطلبة في مختلف المحافظات.
ويعكس المشروع توجه الحكومة نحو تطوير منظومة التعليم بشكل متكامل، ليس فقط من خلال المناهج والبنية التحتية، بل وعبر توفير خدمات مساندة تسهم في خلق بيئة تعليمية أكثر كفاءة وأمانا، كما ينظر إلى المشروع بوصفه جزءا من خطط التحديث الاقتصادي والاجتماعي التي تركز على تحسين جودة الحياة وتعزيز الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
وشهد قطاع التعليم توسعا كبيرا في البنية التحتية التعليمية، عبر إنشاء أكثر من 8039 مدرسة في مختلف القطاعات التعليمية، لتصل رسالة التعليم إلى المدن والقرى والبادية والمخيمات، في صورة تعكس إيمان الحكومة بأن التعليم حق أساسي لكل مواطن.
كما شهد العام الحالي طرح 199 عطاء صيانة مدارس بقيمة 9 ملايين دينار، شملت 465 مدرسة في جميع انحاء المملكة، كذلك تشغيل 70 إضافة صفية، وتشغيل 51 مدرسة جديدة والاستغناء عن 16 مدرسة مستأجرة بسبب خطط الوزارة في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
