الأردن في الاستقلال الـ80.. محطات اقتصادية وتنموية ترسخ مسيرة البناء والتحديث #الأردن

يحيي الأردنيون، الاثنين، الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، في محطة وطنية تستحضر مسيرة الدولة منذ إعلان الاستقلال في 25 أيار 1946، حين وشّح جلالة الملك المؤسس عبدالله الأول وثيقة استقلال المملكة، إيذانا ببدء مرحلة بناء الدولة الأردنية الحديثة، التي واصل الأردنيون ترسيخ مؤسساتها وتعزيز منعتها تحت الراية الهاشمية.

ويأتي عيد الاستقلال هذا العام فيما يواصل الأردن مسارات التحديث والتطوير في مختلف القطاعات، مستندا إلى رؤية يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، تشمل التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، وتستهدف تعزيز النمو وتحسين جودة الحياة وتوسيع فرص التنمية في مختلف المحافظات.

وخلال العقود الماضية، رسخ الأردن حضوره كدولة حافظت على أمنها واستقرارها رغم التحولات الإقليمية والدولية، وواصل تطوير بنيته الاقتصادية والاجتماعية والخدمية، محققاً تقدماً في قطاعات المياه والطاقة والتعليم والصحة والبنية التحتية والنقل والتكنولوجيا والسياحة.

وبرغم التحديات الاقتصادية والضغوط التي فرضتها الأزمات الإقليمية، بما في ذلك موجات اللجوء والتغيرات الجيوسياسية، واصل الأردن تنفيذ مشاريع استراتيجية وبرامج تحديث، مستنداً إلى خبراته المتراكمة وإرادة مؤسساته وقدرته على التكيف مع المتغيرات.

ومنذ تولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية عام 1999، شهد الأردن توسعا في مسارات الإصلاح والتحديث، إلى جانب تعزيز حضوره السياسي والدبلوماسي على المستويين الإقليمي والدولي، بما عزز مكانة المملكة كشريك فاعل وصوت داعم للاستقرار والسلام في المنطقة.

ومع دخول المملكة عامها الثمانين بعد الاستقلال، تبرز القطاعات الاقتصادية والتنموية بوصفها أحد أبرز عناوين مسيرة الدولة، من مشاريع المياه والطاقة والطاقة المتجددة، إلى النقل والخدمات اللوجستية، والتجارة والصناعة، والتعليم والصحة، وصولاً إلى التكنولوجيا والسياحة والعقبة وسوق رأس المال والتقنيات المالية.

وشهد الاقتصاد الأردني خلال العقود الماضية تحولات متسارعة، إذ انتقل من اقتصاد زراعي محدود إلى اقتصاد حديث ومتعدد القطاعات، مدعوما بالاستثمار في الإنسان وتطوير البنية التحتية واعتماد سياسات اقتصادية حافظت على الاستقرار المالي والنقدي وعززت بيئة الأعمال.

وتظهر مسيرة الأرقام، بأن صادرات المملكة كانت خلال عام 1950 نحو مليوني دينار، زادت بمقدار الضعف في 1960، ثم إلى 12 مليون دينار في 1970، ولنحو 172 مليون دينار في 1980، قبل أن تصل إلى 612 مليون دينار عام 1990، وتتجاوز المليار دينار عام 2000، فيما سجلت خلال عام 2010 نحو 4.217 مليارات دينار، وبلغت 5 مليارات دينار عام 2020، وصولا إلى 9.633 مليارات دينار خلال عام 2025.

كما ارتفعت مستوردات المملكة من نحو 11 مليون دينار عام 1950، إلى 43 مليون دينار عام 1960، ونحو 66 مليون دينار عام 1970، و716 مليون دينار عام 1980، فيما تجاوزت 1.726 مليار دينار عام 1990، وبلغت 3.259 مليارات دينار عام 2000، و11.050 مليار دينار عام 2010، و12.235 مليار دينار عام 2020، قبل أن تصل إلى 20.528 مليار دينار خلال عام 2025.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية نموا متصاعدا من نحو 201 مليون دينار عام 1964، إلى 228 مليون دينار عام 1970، ثم 1.165 مليار دينار عام 1980، و2.761 مليار دينار عام 1990، وصولا إلى 5.999 مليارات دينار عام 2000، و18.762 مليار دينار عام 2010، و31.027 مليار دينار عام 2020، فيما بلغ 43.743 مليار دينار خلال عام 2025.

وانعكس هذا النمو على نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، الذي ارتفع من 1278 دينارا عام 2001، إلى 1550 دينارا عام 2005، و2801 دينار عام 2010، ونحو 2825 دينارا عام 2015، و2871 دينارا عام 2020، فيما بلغ 3362 دينارا عام 2022، و3460 دينارا عام 2023، و3547 دينارا عام 2024، وصولا إلى 3665 دينارا خلال عام 2025.

كما واصلت الاحتياطات الأجنبية لدى البنك المركزي الأردني ارتفاعها، من 414 مليون دولار عام 1993، إلى 8.512 مليار دولار عام 2013، ونحو 15.920 مليار دولار عام 2020، فيما بلغت 18.043 مليار دولار عام 2021، و21.015 مليار دولار عام 2024، و25.503 مليار دولار خلال عام 2025، وصولا إلى 27.051 مليار دولار مع نهاية نيسان 2026.

قطاع المياه

في قطاع المياه، نفذ الأردن مشاريع استراتيجية كبرى، من بينها مشروع مياه الزارة-ماعين عام 2006 بكلفة 125 مليون دولار، ومشروع جر مياه وادي العرب عام 2020 لتحسين التزويد المائي في إربد بكلفة 129 مليون دولار.

وارتفع عدد السدود في المملكة خلال الفترة 1999-2025 من 6 إلى 16 سدا، لترتفع السعة التخزينية إلى 364 مليون متر مكعب.

ودُشن مشروع نقل مياه الديسي عام 2013، ليوفر ضخ 100 مليون متر مكعب سنويا من آبار الديسي، بتكلفة إجمالية تبلغ 947 مليون دولار، كما دُشن مشروع سد الوحدة عام 2004، وافتتح مشروع جر مياه وادي العرب 2 في الشونة الشمالية عام 2020.

ومن أبرز المحطات المائية، التوقيع على الاتفاقية الفنية القانونية النهائية لمشروع الناقل الوطني للمياه، وهو أكبر مشروع مياه في تاريخ الأردن، ويتضمن تحلية 300 مليون متر مكعب من مياه البحر في خليج العقبة سنويا، ونقلها لتغطية 40% من احتياجات الشرب، بكلفة إجمالية تقديرية تبلغ 5.8 مليارات دولار.

الطاقة والطاقة المتجددة

في قطاع الطاقة، أنشئت شركة مصفاة البترول الأردنية في الزرقاء عام 1956، وبدأت عمليات التكرير فعلياً عام 1961 لتأمين الاحتياجات المحلية.

كما أنشئ خط الغاز العربي من العريش في مصر إلى العقبة عام 2003، ونفذت المرحلة الثانية من المشروع من العقبة إلى شمال المملكة عام 2006، ثم نفذ الخط حتى الحدود الأردنية السورية عام 2008، للربط مع خط الغاز العربي داخل الأراضي السورية، بما يمكّن من تصدير الغاز للأشقاء في سوريا ولبنان.

وفي الكهرباء، بلغت نسبة تغطية الشبكة الكهربائية 99.9%، فيما ارتفعت مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الكهرباء من أقل من 0.5% عام 2014 إلى نحو 27% مع نهاية عام 2025.

ووصلت مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الكهرباء مع نهاية عام 2025 إلى ما يقارب 27%، مما وضع الأردن في المرتبة الثانية عربيا في نسبة الاستطاعة المركبة للطاقة المتجددة عام 2023.

وبلغ عدد مشاريع الطاقة المتجددة العاملة 38 مشروعا، وتركزت مشاريع الطاقة الشمسية في محافظات المفرق ومعان والعقبة والزرقاء والعاصمة، بينما تركزت مشاريع طاقة الرياح في محافظتي معان والطفيلة.

وبلغ حجم الاستثمارات في الطاقة المتجددة نحو 2.8 مليار دينار أردني، كما وقع الأردن أول اتفاقية استثمار لإنتاج الأمونيا الخضراء بكلفة مليار دولار، لإنتاج 100 ألف طن سنوياً من الأمونيا الخضراء، وإنتاج الهيدروجين الأخضر بالطاقة الشمسية ضمن نظام مستقل بقدرة 550 ميغاواط مع أنظمة تخزين حديثة.

اللوجستيات والنقل العام

في قطاع اللوجستيات، تأسست الشركة اللوجستية للمرافق النفطية عام 2015، ونفذت العديد من المشاريع، أبرزها مشروع بناء سعات تخزينية استراتيجية للمشتقات النفطية والغاز البترولي المسال في وسط المملكة عام 2019.

كما تأسست شركة عالية؛ الخطوط الجوية الملكية الأردنية عام 1963.

وفي النقل العام، بدأ افتتاح التشغيل التجريبي لمشروع حافلات التردد السريع داخل عمّان عام 2021، من خلال 121 حافلة تخدم أكثر من 52 مليون راكب.

وبدأ التشغيل التجريبي لمشروع حافلات التردد السريع بين عمّان والزرقاء عام 2024، من خلال 61 حافلة تخدم أكثر من 14 مليون راكب.

وتوسعت خدمات حافلات التردد السريع إلى مساري عمّان-مأدبا، وعمّان-جامعة البلقاء التطبيقية/السلط؛ إذ بدأ التشغيل التجريبي لمسار عمّان-مأدبا عام 2025 من خلال 8 حافلات تخدم أكثر من 400 ألف راكب حتى اليوم، فيما بدأ التشغيل التجريبي لمسار عمّان-جامعة البلقاء التطبيقية/السلط هذا العام من خلال 8 حافلات تخدم أكثر من 106 آلاف راكب حتى اليوم.

رؤية التحديث الاقتصادي

استمدت رؤية التحديث الاقتصادي من رسالة وجهها جلالة الملك عبدالله الثاني للأردنيين، إذ وجه جلالته بتنظيم ورشة عمل اقتصادية في الديوان الملكي الهاشمي بالتعاون مع الحكومة.

وعقدت الورشة خلال الفترة من شباط إلى أيار عام 2022، بمشاركة نحو 500 من أصحاب الخبرة والاختصاص في القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والبرلمان ووسائل الإعلام والشركاء التنمويين.

ونتج عن الورشة إطلاق رؤية التحديث الاقتصادي 2022-2033 في 6 حزيران 2022 برعاية جلالة الملك، واستندت إلى النمو الاقتصادي المتسارع، والارتقاء بنوعية الحياة لجميع المواطنين، والاستدامة.

وتضمنت الرؤية 380 مبادرة، بدأ تنفيذها ضمن إطار زمني متسلسل بتكلفة رأسمالية تبلغ 41 مليار دينار، إذ تنفذ على ثلاث مراحل: المرحلة الأولى 2022-2025، والمرحلة الثانية 2026-2029، والمرحلة الثالثة 2030-2033.

وتهدف الرؤية إلى مضاعفة حجم الاقتصاد الأردني ليصل إلى نحو 58 مليار دينار بحلول عام 2033، وتوليد مليون فرصة عمل جديدة.

تحديث القطاع العام والتميز المؤسسي

أطلقت عام 2022 خارطة الطريق لتحديث القطاع العام للأعوام 2022-2033، تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك لبناء دولة حديثة ذات مؤسسات كفؤة وقادرة على تحسين جودة حياة المواطنين، وبما يتكامل مع مساري التحديث الاقتصادي والسياسي.

ومن أبرز مخرجاتها حتى اليوم، إنشاء هيئة الخدمة والإدارة العامة عام 2024 لتحل محل ديوان الخدمة المدنية، مع تغيير جذري في منظومة إدارة الموارد البشرية في القطاع العام لتصبح مبنية على الكفايات.

كما شملت المخرجات إطلاق مراكز الخدمات الحكومية الشاملة لتغطي جميع محافظات المملكة، ورقمنة 80% من الخدمات الحكومية مع نهاية عام 2025، بما يعادل 1920 خدمة من أصل 2400 خدمة مستهدف رقمنتها.

وفي نيسان 2026، أطلقت الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية، لتشكل انتقالاً من التدريب التقليدي إلى منظومة وطنية متكاملة لبناء قيادات وكفاءات حكومية قادرة على مواكبة التحول الرقمي وتنفيذ أولويات التحديث بكفاءة وفاعلية.

وفي مجال التميز في القطاع العام، أنشئت جائزة الملك عبدالله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية عام 2002 بهدف تطوير أداء المؤسسات الحكومية، وتم تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز عام 2006 لإدارة الجائزة، وتكريس نهج التميز مؤسسيا في القطاعين العام والخاص، وتعزيز ثقافة الابتكار والتنافسية.

تبادلات تجارية

في عام 2000، انضم الأردن إلى منظمة التجارة العالمية، كما وقع اتفاقية التجارة الحرة الأردنية-الأميركية في العام ذاته، إذ لم تكن قيمة الصادرات الوطنية قبل توقيع الاتفاقية تتجاوز 44 مليون دينار أردني، في حين ارتفعت لتصل إلى نحو 2.2 مليار دينار عام 2025.

وفي عام 2001، وقع الأردن ورابطة دول التجارة الحرة الأوروبية EFTA اتفاقية إقامة منطقة تجارة حرة، وبلغت قيمة الصادرات الوطنية الأردنية إلى الدول الأوروبية غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي نحو 152 مليون دينار أردني عام 2025.

وفي عام 2002، دخلت اتفاقية الشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ، وارتفعت قيمة الصادرات الأردنية إلى دول الاتحاد الأوروبي من نحو 39 مليون دينار قبل دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، إلى ما يقارب 677 مليون دينار عام 2025. ثم تطورت في العام 2025 إلى شراكة اقتصادية شاملة نتج عنها اتفاقية بقيمة تزيد عن الـ3 مليارات يورو.

وفي عام 2004، وقعت اتفاقية إقامة منطقة التبادل التجاري الحر بين الدول العربية المتوسطية، اتفاقية أغادير، بين الأردن ومصر وتونس والمغرب، وبلغت قيمة الصادرات الوطنية الأردنية إلى أسواق دول أغادير نحو 228 مليون دينار عام 2025.

وفي العام نفسه، وقعت اتفاقية تجارة حرة مع سنغافورة، وبلغت قيمة الصادرات الوطنية الأردنية إلى سنغافورة نحو 11.4 مليون دينار عام 2025.

وفي عام 2009، وقعت اتفاقية التجارة الحرة بين الأردن وكندا، وبلغت قيمة الصادرات الأردنية إلى كندا نحو 77 مليون دينار عام 2025.

وفي عام 2021، وقعت اتفاقية الشراكة مع المملكة المتحدة بعد Brexit، وبلغت الصادرات الأردنية إلى المملكة المتحدة 54 مليون دينار عام 2025.

وفي عام 2025، دخلت الاتفاقية الاقتصادية الشاملة مع الإمارات العربية المتحدة CEPA حيز التنفيذ، ويبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين أكثر من 1.6 مليار دينار أردني.

وحققت الصادرات الوطنية معدل نمو سنوي مركب تجاوز 9% خلال الفترة 2000-2025، إذ ارتفعت قيمة الصادرات الوطنية من نحو مليار دينار أردني فقط عام 2000 إلى ما يقارب 9.6 مليار دينار أردني عام 2025.

الصناعات الأردنية

في القطاع الصناعي، جاء الأردن في المرتبة الأولى عربيا في مساهمة الصناعات التحويلية بالناتج المحلي الإجمالي، حسب تقرير "مؤشر الأداء الصناعي التنافسي".

ويعد الأردن من الدول العربية الرائدة في إنتاج الفوسفات والبوتاس، ويمتلك احتياطات كبيرة تضعه ضمن المراتب المتقدمة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة المملكة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة المملكة

منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 6 ساعات
قناة رؤيا منذ 4 ساعات
خبرني منذ 10 ساعات
قناة رؤيا منذ 15 ساعة
خبرني منذ 10 ساعات
خبرني منذ 8 ساعات
خبرني منذ 46 دقيقة
رؤيا الإخباري منذ 20 ساعة