(CNN)-- في الوقت الذي أصبحت فيه المفاوضات بشأن الحرب في إيران معلقة بخيط رفيع، يشارك قائد إيراني سيئ السمعة تفرض عليه الولايات المتحدة عقوبات ومطلوب لدى الإنتربول، في صياغة السياسات المقبلة لطهران.وتولى العميد أحمد وحيدي، القائد العام للحرس الثوري الإيراني، منصبه خلفا لسلفه محمد باكبور، الذي قُتل في غارات أمريكية-إسرائيلية في اليوم الأول لاندلاع الحرب، في 28 فبراير/شباط الماضي. ويعد وحيدي، الذي فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات لدوره في قمع الاحتجاجات الداخلية، والمطلوب من قبل الإنتربول لتورطه المزعوم في تفجير في الأرجنتين قبل 3 عقود، أحد أشد معارضي التسوية مع واشنطن، ويقول الخبراء إنه أكثر تطرفا من باكبور.وقال علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية: "إنه شخصية مؤثرة، لكنه جزء من منظومة عمل. فالقرارات يتم اتخاذها بطريقة توافقية، ومما لا شك فيه أن وحيدي له صوت مسموع للغاية داخل دوائر صنع القرار".ويظهر صعود وحيدي ليصبح أحد أبرز صناع القرار في إيران، أن الجهود الأمريكية والإسرائيلية الرامية إلى قطع رأس القيادة الإيرانية، لم تسفر عن ظهور نخبة حاكمة أكثر اعتدالا. ففي ظل قيادة وحيدي، نجح الحرس الثوري فعليا في خنق حركة الملاحة في أهم ممر نفطي في العالم، بينما تجاوزت مطالب طهران من واشنطن الآن تلك التي قدمتها في جولات المفاوضات السابقة.وقال داني سيترينوفيتش، الرئيس السابق لفرع إيران في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية لشبكة CNN، إن وحيدي "مهيمن للغاية" و"راديكالي"، وشخصية تتمسك بمبادئ الثورة الإسلامية بشدة.وقال سيترينوفيتش: "لا يمكن الاتفاق على أي شيء دون عرضه عليه أولا. فهو من بين الأصوات التي تقول: إذا لم نحصل على ما نريد، وإذا أراد ترامب العودة إلى الحرب، فمرحبا بذلك".وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هذا الأسبوع، إنه كان على وشك توجيه ضربة عسكرية جديدة لإيران، مهددا بإعادة إشعال الحرب ما لم توافق طهران على إبرام اتفاق. إلا أنه عاد في وقت لاحق ليقول إنه مستعد للانتظار وترقب إذا كانت المحادثات ستحرز تقدما، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن "الوقت يمضي بسرعة".وفي حديثه للصحفيين، صباح الأربعاء، حول جهود إبرام اتفاق، قال ترامب: "نحن الآن في المراحل النهائية للملف الإيراني. وسنرى ما سيحدث". وتابع: "إما أن نتوصل إلى اتفاق، وإما أننا سنقدم على خطوات قد تكون قاسية بعض الشيء. ولكننا نأمل ألا يحدث ذلك".وحذر وحيدي، الأربعاء، من أنه "إذا ارتُكب أي عدوان آخر ضد الأراضي الإيرانية، فإن النيران التي تم التهديد بها سابقا وظلت محصورة في إطار حرب إقليمية محدودة، ستشتعل هذه المرة وتتجاوز كل الحدود والمناطق".وقال عبر منصة "إكس" (إكس)، حسبما نقلت وسائل إعلام إيرانية: "ستتلقون ضربات مدمرة".ولا يظهر هذا القائد في كثير من الأحيان علنا، لكن انتشرت صور لقاء وحيدي بوزير الداخلية الباكستاني، الخميس، في وسائل إعلام. ودحضت وسائل إعلام إيرانية حقيقة تلك الصور، قائلة إن وحيدي لم يلتق بالمسؤول الباكستاني، وإن الصورة تعود إلى عام 2024.وفي حين يُنظر في العادة إلى مسؤولين مثل محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان، ووزير الخارجية عباس عراقجي على أنهم يمثلون صورة إيران العامة ولمفاوضاتها مع الولايات المتحدة، يرجح بعض الخبراء أن وحيدي يقوم بدور المدافع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية
