أربيل (كوردستان24)- في قراءة تحليلية للمشهد السياسي، وصف المحلل السياسي العراقي سلام الزبيدي زيارة رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، إلى بغداد بأنها "بداية جيدة ومبشرة" لمرحلة جديدة من التفاهمات، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تحمل دلالات استراتيجية قد تنهي سنوات من الإرباك في العلاقات بين المركز والإقليم.
الدستور كبوصلة للحل
يرى الزبيدي أن الزيارة تأتي في توقيت حيوي، مؤكداً أن "الدستور" يجب أن يكون هو المرجع والضامن الوحيد لحل الملفات العالقة. وأشار الزبيدي في تحليله إلى أن التفاهمات الحالية تسعى لتجاوز أخطاء الماضي والقرارات التي خلقت تعقيدات قانونية، مؤكداً أن الحوار المباشر بين بارزاني والقيادات السياسية يمثل الطريق الأقصر لإنهاء التجاذبات.
الملفات الاقتصادية: أولوية وطنية
أوضح الزبيدي خلال مشاركته بأحدى النشرات الاخبارية لكوردستان24، أن المباحثات ركزت على ملفات بالغة الحساسية، مبيناً أنها تمثل "عموداً فقرياً" للاستقرار:
وأكد الزبيدي أن إقليم كوردستان يمتلك تجربة ناجحة في قطاع الطاقة والكهرباء، وأن بغداد تتطلع للاستفادة من هذه الخبرات لتخفيف أزمة تجهيز الطاقة التي يعاني منها العراقيون.
كما شدد الزبيدي على أن هذا القانون هو "المعيار الحقيقي" لإنهاء الخلافات، مبيناً وجود إرادة سياسية واسعة، خاصة لدى القادة السياسيين ورئيس الوزراء، للمضي قدماً في إقرار هذا القانون كحجر أساس للتعاون.
مرحلة "ما بعد التفاهمات الوقتية"
وفي سياق تحليله، لفت الزبيدي إلى أن السياسة في العراق كانت تعتمد طويلاً على "التفاهمات الوقتية" التي تنهار بتغير الحكومات، لكن الزيارة الحالية تبعث برسائل مطمئنة بأن هناك سعياً نحو "مأسسة" العلاقة، وضمان ألا تكون المصالح العليا للبلاد رهينة للمصالح الحزبية الضيقة.
ختم الزبيدي حديثه بالتأكيد على أن هناك رغبة صادقة من جميع الأطراف، بما فيها حكومة إقليم كوردستان، لإنهاء ملفات الرواتب واستحقاقات الموظفين ودمج الرؤى الاقتصادية، معتبراً أن نجاح هذا الملف سيشكل صمام أمان لاستقرار العملية السياسية في العراق برمتها.
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
