جامعة الرياض للفنون.. هل تعيد السعودية تعريف علاقتها بالفن أم تعيد تعريف نفسها؟

ليست كل الجامعات مؤسسات تعليمية فقط. بعضها يولد بوصفه حدثًا ثقافيًا يكشف ما يدور داخل المجتمع أكثر مما يكشف ما سيدرسه الطلاب في القاعات الدراسية.

هكذا تبدو جامعة الرياض للفنون.

فالجدل الذي أحاط بها منذ الإعلان عنها لم يكن جدلًا أكاديميًا بحتًا حول رسوم أو لغة تدريس أو تخصصات، بل بدا أقرب إلى مواجهة رمزية بين صورتين للسعودية:

سعوديةٍ تتشكل الآن بوصفها قوة ثقافية جديدة، وسعوديةٍ ما تزال تتساءل بحذر عن معنى هذا التحول وحدوده وهويته.

ولهذا، فإن السؤال الحقيقي الذي تطرحه الجامعة ليس: هل نحتاج جامعة للفنون؟

بل: أي نوع من المجتمعات تريد السعودية أن تكونه في القرن الحادي والعشرين؟ .

*الفن حين يتحول من الهامش إلى مركز الدولة*

طوال عقود، كانت الفنون في العالم العربي عمومًا تُعامل باعتبارها نشاطًا جماليًا هامشيًا؛ شيء يرافق الحياة، لا يصنعها.

لكن الدول الحديثة لا تنظر إلى الفن بهذه الطريقة.

الفن في عصرنا لم يعد مجرد لوحة أو أغنية أو مسرحية، بل أصبح:

اقتصادًا، وصناعة، وسلاح صورة ذهنية، وأداة نفوذ ناعم، وطريقة تروي بها الأمم قصتها للعالم.

ولهذا تحديدًا، فإن إنشاء جامعة متخصصة بالفنون داخل المملكة لا يمكن قراءته بوصفه قرارًا أكاديميًا فقط، بل باعتباره إعلانًا ضمنيًا عن انتقال الثقافة من هامش المشروع الوطني إلى قلبه. كأن الدولة تقول للمرة الأولى بهذا الوضوح:

إن الفنان لم يعد مجرد فرد موهوب... بل مورد استراتيجي.

لماذا أثارت الجامعة كل هذا القلق؟

لأن المجتمعات لا تخاف من المؤسسات الجديدة بقدر ما تخاف مما ترمز إليه. والجامعة هنا لا ترمز إلى تخصصات فنية فحسب، بل إلى إعادة تعريف معنى القيمة داخل المجتمع.

ففي الوعي التقليدي، كانت القيمة ترتبط بالمهن الصلبة: الطب، الهندسة، القانون، الإدارة.

أما الفن، فغالبًا ما وُضع في منطقة ملتبسة بين الهواية والترفيه.

لكن الجامعة جاءت لتقلب هذه المعادلة بالكامل.

فهي لا تقول إن الفن جميل فقط، بل تقول إنه:

يستحق مؤسسة،

وميزانيات،

وشهادات،

واستثمارًا،

ومسارًا مهنيًا،

ودورًا في تشكيل مستقبل الدولة.

وهنا بدأ القلق الحقيقي.

لأن أي تغيير في سلم القيم داخل المجتمع يخلق دائمًا مقاومة صامتة أو معلنة.

*الرسوم الدراسية.. الجدل الظاهر والسؤال الخفي*

الاعتراض على الرسوم المرتفعة بدا في ظاهره نقاشًا اقتصاديًا، لكنه في عمقه كان سؤالًا فلسفيًا:

هل يستحق الفن كل هذه الكلفة فعلًا؟

فالمجتمع حين يدفع بسخاء نحو الطب أو الهندسة لا يشعر بالحيرة، لأنه يرى العائد واضحًا وماديًا ومباشرًا.

أما الفنون، فما تزال تُقاس عند البعض بمعيار الترف ، لا بمعيار الصناعة .

لكن العالم الحديث تجاوز هذه الفكرة منذ زمن.

هوليوود ليست هواية.

وصناعة الموسيقى ليست ترفًا.

والأزياء، والمسرح، والسينما،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة مكة

منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 13 ساعة
صحيفة الوطن السعودية منذ 8 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 16 ساعة
صحيفة عاجل منذ ساعة
صحيفة عكاظ منذ 57 دقيقة
صحيفة سبق منذ 16 ساعة
صحيفة سبق منذ 8 ساعات
صحيفة مكة منذ 5 ساعات