الولايات المتحدة تدرس فرض رسوم على الرقائق لدعم التصنيع المحلي

تواصل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب دراسة فرض رسوم جمركية على واردات أشباه الموصلات بهدف تعزيز تصنيع الرقائق داخل الولايات المتحدة، بحسب ما أكده الممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير.

وقال جرير، خلال فعالية أُقيمت بمناسبة توسعة مصنع رقائق الذاكرة التابع لشركة «مايكرون تكنولوجي» في شمال ولاية فرجينيا، إن الإدارة الأميركية ترى أن الرسوم الجمركية أداة مهمة لإعادة صناعة الرقائق إلى الولايات المتحدة.

وأوضح أنه لا توجد رسوم جديدة غداً أو الأسبوع المقبل، في حين أشار إلى استمرار المناقشات مع الشركات بشأن توقيت ونطاق أي إجراءات محتملة، وفقاً لوكالة بلومبرغ.

وأضاف: «نريد التأكد من تنفيذ ذلك في التوقيت المناسب، والحجم المناسب، بما يساعد على إعادة توطين الصناعة».

صناعة الرقائق.. الشركات الصينية تحقق إيرادات قياسية رغم قيود أميركا

حماية الأمن القومي

وتعكس تصريحات جرير تمسك واشنطن بخيار فرض رسوم على الرقائق، بعد أن خلصت وزارة التجارة الأميركية، في يناير الماضي، إلى أن اعتماد الولايات المتحدة على واردات أشباه الموصلات يشكل تهديداً للأمن القومي.

وكان ترامب قد امتنع حينها عن فرض الرسوم بشكل فوري، ووجّه المسؤولين الأميركيين للدخول في مفاوضات مع كبار المصدرين، مع الإبقاء على خيار فرض رسوم أوسع وبرنامج تعويضات مرتبط بنتائج تلك المفاوضات.

وأكد جرير أن نهج الإدارة الأميركية تجاه الرسوم على الرقائق لم يتغير بعد لقاء ترامب بالرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن المناقشات تشمل أيضاً وضع آليات لتعويض الشركات التي تبني مصانع داخل الولايات المتحدة.

وقال: «التوقعات تقوم على ضرورة التصنيع داخل الولايات المتحدة، وسيكون هناك نوع من الحوافز أو المعادلات التي تسمح للشركات التي تبني هنا باستيراد كميات معينة خلال مرحلة إعادة التوطين».

وأضاف: «نحن ملتزمون بما تقوم به مايكرون، وكذلك بما تنفذه الشركات الأخرى العاملة في قطاع أشباه الموصلات».

إيلون ماسك: إطلاق مشروع «تيرافاب» لتصنيع الرقائق خلال 7 أيام

استثمارات مليارية

وتعهدت شركة مايكرون باستثمار 200 مليار دولار في التصنيع والبحث والتطوير داخل الولايات المتحدة، من بينها أكثر من ملياري دولار لتطوير منشأتها في فرجينيا.

كما تخطط الشركة، ومقرها مدينة بويزي بولاية أيداهو، لاستثمارات إضافية بمليارات الدولارات في مصانع جديدة داخل الولاية وفي شمال ولاية نيويورك.

إنفيديا على عرش الرقائق بـ4.5 تريليون دولار وبرودكوم تلاحقها بقوة

وفي مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ خلال الفعالية، قال الرئيس التنفيذي لشركة مايكرون سانجاي ميهروترا، إن خطط التوسع داخل الولايات المتحدة ستضيف طاقات إنتاجية جديدة لتلبية الطلب المتزايد على رقائق الذاكرة المدفوع بطفرة الذكاء الاصطناعي.

وأضاف: «نتوقع استمرار نقص المعروض لما بعد عام 2026»، مشيراً إلى أن الشركة تعمل مع عملائها على اتفاقيات توريد طويلة الأجل لضمان استقرار الإمدادات.

وأدى الطلب القوي على منتجات الذاكرة إلى ارتفاع سهم مايكرون بأكثر من 163% منذ بداية العام، كما زاد التركيز على منافسيها الكوريين الجنوبيين «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس».

توطين صناعة الرقائق في أميركا.. هل تنجح أبل بتقليل الاعتماد على آسيا؟

توسيع التصنيع في أميركا

وتتعرض الشركات الثلاث لضغوط من أجل توسيع التصنيع داخل الولايات المتحدة. وخلال فعالية مماثلة، في يناير الماضي، لإطلاق مشروع مصنع مايكرون قرب مدينة سيراكيوز بولاية نيويورك، حذَّر وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الشركات الكورية الجنوبية من أنها قد تواجه رسوماً تصل إلى 100% إذا لم توسع إنتاجها في الولايات المتحدة.

وتقوم سامسونغ، حالياً، ببناء منشأة لإنتاج الرقائق المنطقية في أوستن، بينما تخطط «إس كيه هاينكس» لإنشاء مصنع للتغليف في ولاية إنديانا، في حين تبقى مايكرون الشركة الوحيدة التي تنتج رقائق الذاكرة داخل الأراضي الأميركية.

وقال ميهروترا إن زيادة استثمارات مايكرون داخل الولايات المتحدة ستوفر نحو 90 ألف وظيفة، مشيراً إلى أن تشغيل المصانع يحتاج إلى وقت طويل.

وأوضح أن بناء الهيكل الخارجي لأي مصنع يستغرق عدة سنوات، بينما يعتمد تجهيز المصنع بالمعدات على تقييمات الطلب في كل مرحلة، مضيفاً أن الأهم هو الاستعداد لتلبية احتياجات السوق المستقبلية.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 5 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 20 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 12 ساعة