أثبتت الحرب القائمة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة أخرى، أن الاستعداد في جميع الأوقات، سواء أكانت أوقات سلم أو أوقات حرب، هو أولوية قصوى بالنسبة لجميع الدول، وبصفة خاصة فيما يتعلق بموضوع الأمن الغذائي. إنه الملف الأكثر أولويةً في أي أزمة إقليمية تشهدها المنطقة أو أي أزمة دولية يمرّ بها العالم ككل. وبناءً على أولوية الغذاء وضرورة توفيره، أصبح الأمن الغذائي في دول الخليج العربية واحداً من أهم الملفات التي يجب الاهتمام بها في كل الظروف، كما تتحتم مراعاة متطلباتها في جميع الاستراتيجيات الوطنية والإقليمية.
لقد أثبتت كل الأزمات السياسية والحروب والتوترات التي عرفها الإقليم، إلى جانب التقلبات الاقتصادية وتعطُّل سلاسل الإمداد العالمية، أن تأمين الغذاء لم يَعُد قضية اقتصادية فقط، بل أصبح جزءاً أساسياً من منظومة الأمن الوطني والاستقرار الداخلي في مختلف الدول.
وقد أدركت دول الخليج العربية مبكراً أهميةَ بناء منظومة متكاملة للأمن الغذائي، تعتمد على التخطيط طويل المدى وتأخذ بالاعتبار ضرورةَ تنويع مصادر الاستيراد وتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية الأساسية، وذلك بهدف ضمان استمرارية الإمدادات الغذائية في جميع الظروف، سواء في أوقات الاستقرار أو خلال الأزمات والحروب والتوترات السياسية التي قد تؤثّر على حركة التجارة العالمية.
وقد اتجهت العديد من دول الخليج العربية إلى تعزيز الاستثمار الزراعي والغذائي داخل وخارج حدودها، وذلك من خلال دعم المشاريع الزراعية الحديثة، واستخدام التقنيات المتطورة في الزراعة المائية بغيةَ الدفع نحو زيادة الإنتاج وتقليل استهلاك المياه، خصوصاً في ظل الطبيعة الصحراوية للمنطقة وشحِّ الموارد المائية فيها. وبالإضافة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
