1.5 مليار دولار إجمالي حجم الاستثمارات الكويتية بالمغرب والكويت ثالث أكبر مستثمر عربي بالمملكة
المغرب يراهن على الطاقات المتجددة والطيران والسيارات لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الكويتية
أكثر من 31 ألف كويتي زاروا المغرب خلال عام 2025 بزيادة ملحوظة عن السنوات السابقة
الدورة العاشرة للجنة المشتركة المغربية - الكويتية ستعقد في المغرب خلال العام الحالي
110 اتفاقيات ومذكرات تفاهم تسيّر علاقات البلدين وتشكّل الإطار القانوني لها على مدار 6 عقود
الخط الجوي المباشر بين الكويت والدار البيضاء عزز حركة السفر ورفع الرحلات الأسبوعية
أجرى اللقاء: أسامة دياب
أكد السفير المغربي لدى الكويت علي ابن عيسى أن التحديات الحالية التي تمر بها المنطقة تفرض على الدول العربية تعزيز التنسيق والتشاور، موضحا أن العمل العربي المشترك يحتاج إلى المزيد من الواقعية والتكامل الاقتصادي وتبادل المعلومات، ومشددا على أن أمن الخليج جزء أساسي من الأمن العربي، ومثمنا الدور الحكيم للكويت بقيادة صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد في دعم الاستقرار الإقليمي وتقريب وجهات النظر. وأشار السفير ابن عيسى في لقاء مع «الأنباء» إلى قوة ومتانة العلاقات الكويتية - المغربية، والتي وصفها بالممتازة والتاريخية والتي تشكل نموذجا يحتذى في العلاقات بين الدول، حيث تتطور بشكل إيجابي على كل الأصعدة ومختلف مجالات التعاون الثنائي، كاشفا عن أن اجتماعات الدورة العاشرة للجنة المشتركة المغربية - الكويتية ستعقد في المغرب خلال العام الحالي، مشيرا إلى وجود 110 اتفاقية ومذكرة تفاهم تسير العلاقات المغربية - الكويتية، وتشكل الإطار القانوني لها على مدار 6 عقود. ولفت إلى أن الكويت تعتبر ثالث أكبر مستثمر عربي في المملكة المغربية بإجمالي استثمارات يبلغ 1.5 مليار دولار، موضحا أن المغرب يراهن على الطاقات المتجددة والطيران والسيارات لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الكويتية، وكاشفا عن ان أكثر من 31 ألف كويتي زاروا المغرب خلال عام 2025 بزيادة ملحوظة عن السنوات السابقة و561 تأشيرة أصدرتها السفارة المغربية للمقيمين في الكويت العام الماضي معظمها سياحية.. وفيما يلي التفاصيل:
كيف تنظر المغرب إلى تطورات الأوضاع في المنطقة العربية؟ وما موقف بلادكم من أبرز التحديات الإقليمية الراهنة؟
٭ تتابع المملكة المغربية باهتمام بالغ وقلق كبير التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وما قد يترتب عنها من انعكاسات على أمن واستقرار المنطقة العربية والخليج العربي، والمغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يؤمن دائما بأهمية تغليب الحلول السياسية والديبلوماسية، والحوار البناء، وتجنب منطق التصعيد، بما يحفظ أمن الدول واستقرار شعوبها.
وتؤكد المملكة المغربية على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار منطقة الخليج العربي، باعتبارها جزءا أساسيا من الأمن العربي، وتقدر عاليا الدور المتزن والحكيم الذي تضطلع به الكويت بقيادة صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد في دعم الاستقرار الإقليمي وتقريب وجهات النظر.
كيف يمكن تعزيز العمل العربي المشترك في ظل التغيرات الجيوسياسية الحالية؟
٭ المرحلة الحالية تفرض على الدول العربية تعزيز التنسيق والتشاور أكثر من أي وقت مضى، لأن التحديات أصبحت مشتركة ومترابطة، سواء تعلق الأمر بالأمن أو الاقتصاد أو الطاقة أو الأمن الغذائي.
ومن هذا المنطلق، فإن العمل العربي المشترك يحتاج إلى المزيد من الواقعية والتكامل الاقتصادي وتبادل الخبرات، إضافة إلى تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والطاقة والسياحة، والمغرب يحرص دائما على دعم كل المبادرات العربية الهادفة إلى تعزيز التضامن العربي، ويؤمن بأن الحوار والتنسيق المستمر بين الدول العربية هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الراهنة.
كيف تقيمون مستوى العلاقات بين المغرب والكويت خلال المرحلة الحالية؟
٭ العلاقات بين المملكة المغربية والكويت تعد نموذجا متميزا للعلاقات العربية القائمة على الأخوة الصادقة والاحترام المتبادل والتعاون البناء. وقد شهدت هذه العلاقات خلال السنوات الأخيرة دينامية متجددة بفضل العناية التي يوليها لها صاحب الجلالة الملك محمد السادس وأخوه صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد.
وتتميز العلاقات المغربية الكويتية بتقارب الرؤى والمواقف تجاه مختلف القضايا العربية والإقليمية، إلى جانب تطور التعاون الاقتصادي والاستثماري والثقافي، بما يعكس عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع الشعبين الشقيقين.
مجالات التعاون
ما أبرز مجالات التعاون التي تشهد نموا ملحوظا بين البلدين؟
٭ تشهد العلاقات المغربية - الكويتية تطورا متواصلا في عدد من القطاعات الاقتصادية والاستثمارية، خاصة في مجالات البنية التحتية والعقار والسياحة والصناعات التحويلية والخدمات.
كما يعرف التعاون التجاري نموا تدريجيا في قطاعات الصناعات الغذائية والنسيج ومواد التجميل والتجهيزات الطبية، وهي مجالات أظهرت فيها المنتجات المغربية حضورا متناميا داخل السوق الكويتية.
ويعد القطاع السياحي من أبرز مجالات التعاون المتطورة، إلى جانب آفاق واعدة في مجالات الطاقات المتجددة والاقتصاد الأخضر والصناعات الحديثة، خاصة في قطاعات السيارات والطيران والتكنولوجيا.
هل تعملون على إعداد زيارات رفيعة المستوى مرتقبة لتعزيز الشراكة الثنائية؟
٭ هناك دينامية إيجابية ومتواصلة لتعزيز الشراكة الثنائية، ويجري الإعداد لتنظيم الدورة العاشرة للجنة المشتركة المغربية - الكويتية بالمغرب خلال السنة الحالية، والتي ستشكل محطة مهمة لتطوير مجالات التعاون وتحديث الإطار القانوني المنظم للعلاقات الثنائية.
كما شهدت الفترة الأخيرة عددا من الزيارات الرسمية المتبادلة، من بينها زيارة وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية إلى الكويت، حيث تم بحث آفاق التعاون في مجالات الاقتصاد الرقمي والابتكار والتكنولوجيا.
ونطمح خلال النصف الثاني من سنة 2026 لتعزيز وتيرة الزيارات الرسمية وتنظيم لقاءات قطاعية جديدة بما يعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
كم يبلغ عدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تسير العلاقات الثنائية بين البلدين؟
٭ نجح المغرب والكويت على مدى ستة عقود من العلاقات المتميزة، في بناء إطار قانوني غني ومتنوع من خلال التوقيع على ما يقارب 110 اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية شملت مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والثقافية.
وكان أول اتفاق رسمي بين البلدين سنة 1965 في المجال الزراعي، فيما تم خلال السنوات الأخيرة توقيع اتفاقيات جديدة، من بينها اتفاقية التعاون بين المعهد العالي للقضاء بالمغرب ومعهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية.
كما يعمل الجانبان حاليا على إعداد اتفاقيات جديدة بمناسبة انعقاد الدورة المقبلة للجنة المشتركة المغربية الكويتية.
فرص استثمارية
ما الفرص الاستثمارية التي يمكن أن يقدمها المغرب للمستثمرين الكويتيين؟
٭ حرصت المملكة المغربية خلال السنوات الأخيرة، على تعزيز انفتاحها الاقتصادي عبر توقيع مجموعة من اتفاقيات التبادل الحر مع عدد من الشركاء الدوليي أبرزهم الولايات المتحدة الأميركية سنة 2006، والاتحاد الأوروبي الذي وقعت الاتفاقية معه سنة 1996 ودخلت حيز التنفيذ سنة 2000، إضافة إلى تركيا والإمارات العربية المتحدة، فضلا عن اتفاقية أكادير التي تجمع المغرب بكل من تونس ومصر والأردن.
وتتيح هذه الاتفاقيات للمستثمر الكويتي إمكانية الولوج إلى أسواق دولية واسعة انطلاقا من المغرب، مع الاستفادة من توافر بنية تحتية متطورة ويد عاملة مغربية مؤهلة.
كما اعتمد المغرب منذ سنة 2005 عددا من الإستراتيجيات الصناعية، وصولا إلى ميثاق الاستثمار لسنة 2022، بهدف تشجيع الاستثمارات الإستراتيجية وتعزيز القدرة التنافسية للمملكة، خاصة في قطاعات السيارات والطيران والصناعات الحديثة.
ما حجم الاستثمارات الكويتية في المغرب؟
٭ تعد الكويت من بين أبرز المستثمرين العرب في المغرب، حيث تحتل المرتبة الثالثة عربيا ضمن قائمة المستثمرين بالمملكة،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية
