80 عاما من الاستقلال.. الدولة الأردنية الحديثة تبني إدارة كفؤة تواكب المستقبل

الدستور - شكل بناء جهاز حكومي كفؤ وقادر على خدمة المواطن منذ الاستقلال، إحدى الركائز الأساسية لمسيرة الدولة الحديثة، حيث شهدت الإدارة العامة تحولات نقلتها من نموذج الإدارة التقليدية إلى منظومة مؤسسية حديثة تقوم على التخطيط والحوكمة والكفاءة والتحول الرقمي.

وفي ظل مسيرة التحديث، يبرز تطوير القطاع العام بوصفه أحد أهم محاور الإصلاح الوطني، بما يعكس رؤية الدولة في ترسيخ إدارة مرنة وعصرية تضع المواطن في قلب أولوياتها وتعزز قدرة المؤسسات الحكومية على مواكبة التحديات وصناعة المستقبل.

وقال رئيس هيئة الخدمة والإدارة العامة المهندس فايز النهار، لوكالة الأنباء الأردنية بترا، شهد الجهاز الحكومي في الأردن تطورا تدريجيا منذ الاستقلال، حيث انتقل من الإدارة التقليدية القائمة على تسيير الأعمال إلى إدارة حكومية حديثة ترتكز على التخطيط والكفاءة والحوكمة والنتائج وتفعيل مبدأ "حكومة محورها المواطن"، بالإضافة إلى توظيف وتسخير التكنولوجيا في تنفيذ مهامه وتقديم خدماته.

وكانت البداية مع تأسيس ديوان الموظفين عام 1946 بهدف تنظيم شؤون الوظيفة العامة ووضع الأسس الناظمة للتعيين والترقية وإدارة شؤون الموظفين في القطاع العام، مبينا أنه مع تطور الدولة الأردنية، شهدت الإدارة العامة محطات إصلاحية متعددة، خاصة في نهاية تسعينيات القرن الماضي، مع إدخال مفاهيم الإدارة الحديثة والتخطيط الاستراتيجي والتحول من إدارة شؤون الموظفين إلى إدارة الموارد البشرية.

ومع دخول الدولة لمئويتها الثانية، أوضح النهار أن المشروع الوطني للتحديث الشامل للأعوام 2022–2033 شكل نقطة تحول رئيسية، حيث انطلقت منظومة التحديث السياسي ورؤية التحديث الاقتصادي وخارطة تحديث القطاع العام، التي تمت ترجمتها إلى برامج تنفيذية مدعومة بمنظومة متابعة وتقييم مؤسسية شملت تفعيل وحدة الإنجاز الحكومي ووحدة إدارة وتنفيذ برنامج تحديث القطاع العام.

ولفت إلى أن هذه المرحلة ركزت على تطوير التشريعات والتحول الرقمي وتحسين جودة الخدمات الحكومية وربط الأداء المؤسسي بالأولويات الوطنية، بالإضافة إلى بناء جهاز حكومي أكثر مرونة وكفاءة وقدرة على الاستجابة للتحديات المستقبلية، مبينا أن إنشاء هيئة الخدمة والإدارة العامة شكل أبرز مخرجات خارطة طريق تحديث القطاع العام، حيث شكلت الحاضنة المؤسسية الرئيسية في تنفيذ العديد من برامجها ومبادراتها.

وحول مساهمة ديوان الخدمة المدنية سابقا وهيئة الخدمة والإدارة العامة حاليا في رحلة تحديث القطاع العام وإدارته، أكد النهار أن ديوان الخدمة المدنية ساهم على مدى عقود في ترسيخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص وتنظيم إجراءات التعيين والترقية وإدارة الموارد البشرية في القطاع العام، وكان المرجعية الأساسية للوظيفة العامة في الأردن، ومع تطور متطلبات الإدارة الحديثة، جاء تأسيس هيئة الخدمة والإدارة العامة بموجب نظام الهيئة لسنة 2023 ليعكس انتقال الدولة إلى مرحلة أكثر شمولية في تحديث الإدارة العامة.

وأوضح أن مهام الهيئة توسعت لتشمل إعداد السياسات والاستراتيجيات والمعايير المتعلقة بالموارد البشرية والقيادات الحكومية والهياكل التنظيمية والثقافة المؤسسية والخدمات الحكومية والتخطيط الاستراتيجي وإدارة الأداء المؤسسي، إضافة إلى ممارسة دور الرقابة والامتثال ومتابعة تطبيق التشريعات والسياسات ورفع التقارير الدورية لرئيس الوزراء.

كما تقدم الهيئة الدعم الفني والاستشاري للدوائر الحكومية وتقود تنفيذ البرامج المرتبطة بخارطة تحديث القطاع العام، بما يضمن توحيد النهج الوطني في إعداد السياسات والتشريعات وربطها بالأولويات الوطنية.

وعن أبرز ملامح الجهاز الإداري الحالي، وتقييم مستوى الكفاءة والفعالية في المؤسسات الحكومية، بين النهار أن الجهاز الإداري الحالي يتسم بالتوجه نحو الإدارة الحديثة القائمة على الكفاءة والنتائج والتحول الرقمي، حيث جرى تحديث التشريعات الناظمة للموارد البشرية واعتماد أنظمة حديثة لإدارة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور الأردنية

منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 8 دقائق
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
خبرني منذ 12 ساعة
خبرني منذ 11 ساعة
خبرني منذ 13 ساعة
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ ساعتين
صحيفة الغد الأردنية منذ 15 ساعة
صحيفة الدستور الأردنية منذ 5 ساعات
قناة المملكة منذ 18 ساعة