داخل غرفة بسيطة بإحدى مباني مصر القديمة العريقة، يقف العم رمضان يُحضّر الذكريات، فهو يعمل بصناعة "بسكوت البخت"، أو ما يُعرف بـ"بسكوت الغلابة" لبساطة مكوناته وزهد سعره، أو بسكوت زمان، إذ يُعد من الحلوى التراثية التي ارتبطت بستينيات وسبعينيات القرن الماضي في مصر، ونشأت على مذاقه أجيال كثيرة، حاملة معه طعم الحنين وملامح زمن بسيط لا يُنسى.
يروي العم "رمضان السيد" أنه قضى عمره بأكمله في صناعة "بسكوت البخت"، إذ بدأ رحلته المهنية في سن صغير، حين عمل صبيًا لدى أحد الحرفيين، الذي علّمه أسرار العجينة وتفاصيل الصناعة، حتى يتمكن من إخراج "بسكوت" يحمل نفس المذاق الذي اعتاده الناس. ومع مرور الوقت، أتقن العم الصنعة وتمكّن منها، ليقرر بعد سنوات من الخبرة أن يترك العمل داخل المصنع، ويخطو أولى خطواته نحو الاستقلال بافتتاح مكانه الخاص، معتمدًا على خبرته الطويلة وشغفه الذي لم ينقطع بهذه الحرفة حتى وقتنا الحالي. وبعد أن تخطى سن السبعين، ما زال متمسكًا بالمهنة ويعمل بها.
عادة قديمة تعود تسمية "البسكوت" بـ"البخت" إلى عادة قديمة، إذ كان يوضع بداخله مبلغ صغير من المال مثل "مليم، قرش، تعريفة، ربع جنيه".....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية


