علي المطاعني يكتب: عُمان في عهد الطاقة النظيفة

تجسيدًا للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله بالمضي قدمًا نحو الطاقة النظيفة في البلاد بوصفها جزءًا من مستهدفات رؤية عُمان 2040 وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050م وتوظيف مصادر الطاقة الطبيعية والمتجددة التي تزخر بها البلاد فقد نجحت السلطنة في رفع قدرتها المركبة للطاقة المتجددة من 2 ميغاواط فقط عام 2016 إلى أكثر من 1.722 ميغاواط بنهاية عام 2025 محققةً نمواً قياسياً بنسبة 138% في عام واحد .

وبذلك تمضي في بناء منظومة متكاملة للتحول في قطاع الطاقة تقوم على أطر تشريعية وتنظيمية وتنفيذية واضحة تتكامل فيها الأدوار بين الجهات الحكومية والتنظيمية والتشغيلية والاستثمارية بما يعكس نضج الحوكمة المؤسسية لهذا القطاع الحيوي وقدرته على الانتقال المنظم نحو مستقبل الطاقة النظيفة.

لقد شهدت الفترة الأخيرة توقيع صفقات واتفاقيات إسناد ضخمة لشراء الطاقة النظيفة وتطوير مصانع مرتبطة بها وأبرزها اتفاقية الدقم ومحوت (مايو 2026) وتوقيع إسناد اتفاقية شراء طاقة لمشروع الطاقة المتجددة المستمرة بقدرة توليد مركبة تبلغ 2.7 جيجاواط ودمج طاقة الرياح والشمس وبطاريات التخزين بسعة 2.4 جيجاواط ساعة لتوفير الكهرباء على مدار 24 ساعة.

وهناك اتفاقية محطة عبري - المرحلة الثالثة (أواخر 2025) بقدرة تبلغ 500 ميجاواط شمسية مدعومة بنظام بطاريات تخزين بسعة 100 ميجاواط ساعة.

وكذلك اتفاقية تصنيع الخلايا والألواح الشمسية (2025) وتهدف لإنشاء مصنع في المنطقة الحرة بصحار بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 6 جيجاواط من الخلايا و3 جيجاواط من الألواح الشمسية (يبدأ أو بدأ تشغيله التجاري الربع الأول من 2026).

وبالطبع تقود وزارة الطاقة والمعادن الجانب الاستراتيجي والتنظيمي لهذا التحول الهام وذلك من خلال وضع السياسات العامة وتحديد المستهدفات الوطنية وإعداد الأطر التنظيمية والتشريعية المحفزة للاستثمار إلى جانب متابعة تنفيذ الخطط والمشاريع المرتبطة بالطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر مع مواصلة تنفيذ حزمة من المشروعات النوعية التي شملت مشروعات الطاقة الشمسية في عبري ومنح ومحطة ظفار لطاقة الرياح إلى جانب مشاريع قيد التطوير مثل عبري (3) الذي يتضمن أنظمة لتخزين الطاقة ومشاريع طاقة الرياح في ظفار وجعلان بني بوعلي ضمن برنامج توسع يمتد حتى عام 2030 ويغطي مواقع متعددة في مختلف محافظات السلطنة بما يضمن مواءمة الجهود الوطنية مع الالتزامات البيئية والاقتصادية طويلة المدى.

لقد تجاوزت الاستثمارات الرأسمالية التي استقطبتها مجموعة نماء (عبر نماء لشراء الطاقة والمياه) في قطاع الكهرباء وتحلية المياه 11 مليار دولار أمريكي على مدى السنوات الماضية ومن الطبيعي أن يلفت هذا المستوى من التنظيم والتخطيط الانتباه في ظل وضوح الرؤية المؤسسية والانتقال التدريجي والمدروس نحو مزيج طاقة أكثر تنوعًا واستدامة وهو ما يترافق مع أهداف وطنية لرفع مساهمة الطاقة المتجددة تدريجيًا في مزيج الكهرباء لتصل إلى 30 ـ 40% بحلول عام 2030 ثم إلى 60 ـ 70% بحلول عام 2040 وصولًا إلى مستويات تتراوح بين 90 و100% بحلول عام 2025 بما يعكس التوجه نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الصفري .

لقد أعلنت نماء عن ضخ استثمارات تتجاوز مليار ريال عُماني مخصصة لمشاريع الطاقة المتجددة الكبرى المجدولة حتى عام 2030.

تستهدف المجموعة جذب 5 مليارات دولار أمريكي إضافية خلال السنوات الخمس القادمة يتركز معظمها في مشروعات الطاقة المتجددة الكهروضوئية الرياح وتقنيات تخزين الطاقة بالبطاريات .

أما في الجانب التنفيذي والتشغيلي فتؤدي شركة نماء لشراء الطاقة والمياه بصفتها الممثل لحكومة سلطنة عُمان في شراء الطاقة دورًا محوريًا في ترجمة هذه التوجهات الاستراتيجية إلى مشاريع فعلية على أرض الواقع عبر طرح المناقصات التنافسية وتوقيع اتفاقيات شراء الطاقة إضافة إلى العمل على تهيئة بيئة استثمارية مستقرة تعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين وتوفر الضمانات التجارية طويلة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشبيبة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشبيبة

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
وكالة الأنباء العمانية منذ 12 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 10 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 4 ساعات
إذاعة الوصال منذ 10 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 6 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 4 ساعات
إذاعة الوصال منذ 5 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 22 ساعة