شهدت النسخة الأخيرة من دوري روشن للمحترفين 2025-2026 قفزة رقمية مرعبة على الصعيد الهجومي، بعد أن دونت المسابقة فصلاً تاريخياً غير مسبوق في معدلات التهديف.
| مواجهات قوية في الدور الـ32 لبطولة كأس خادم الحرمين الشريفين
ونجح نجوم المسابقة في تدمير الحصيلة القياسية السابقة لعدد مرات تسجيل «الثلاثيات الهاتريك» في موسم واحد، بعدما استقر العداد عند 20 هاتريك، ليتحول الدوري إلى الساحة الهجومية الأقوى والأكثر إثارة في المنطقة.
ولم يكن هذا التميز مجرد طفرة رقمية عابرة، بل شكل صدمة إحصائية بالمقارنة مع الرقم القياسي السابق المسجل في نسخة 2023-2024 والتي توقفت آنذاك عند 17 ثلاثية، مما يعكس بوضوح حجم التطور الفني والشراسة التهديفية التي فرضتها الأسماء العالمية الجديدة.
صراع الأمتار الأخيرة.. كينونيس يحسم الحذاء الذهبي
وتوزعت خارطة «الثلاثيات الهاتريك» التاريخية هذا الموسم بين جيل ذهبي من المهاجمين الذين قادوا أنديتهم لمنصات التتويج، وأشعلوا الصراع على صدارة الهدافين حتى الرمق الأخير:
جوليان كينونيس (القادسية): تربع على عرش الهدافين وظفر بالحذاء الذهبي بعد تسجيله 33 هدفاً، محرزاً «4 هاتريك».
إيفان توني (الأهلي): حل وصيفاً في سباق الهدافين بفارق ضئيل، حيث وقع على 32 هدفاً، ونال نصيبه من كعكة الأرقام بـ«4 هاتريك» أيضاً.
كريم بنزيما (الهلال): قاد الخط الأمامي لـ«الزعيم» باقتدار مسجلاً 17 هدفاً، وموقعاً على «4 هاتريك» ساهمت في حسم نقاط حاسمة.
تتويج مستحق لنجم النصر
نجح البرتغالي جواو فيلكس، لاعب نادي النصر، في خطف الأضواء من الجميع بعدما توج رسمياً بجائزة أفضل لاعب في الموسم الرياضي 2025 2026، مستنداً إلى تأثيره التكتيكي وبصمته بثلاث ثلاثيات هزت المدرجات.
جولة الانفجار الهجومي.. سيناريو تاريخي
لم تكن ظاهرة الثلاثيات مجرد صحوة متأخرة، بل بدأت ملامحها تتشكل منذ الأسابيع الأولى للمسابقة. وجاءت الجولة الخامسة لتعلن عن انفجار تهديفي مرعب بتسجيل 3 حالات «هاتريك» دفعة واحدة في جولة واحدة، تناوب عليها الثلاثي: جواو فيلكس، جوليان كينونيس، وجوشوا كينج.
هذا السيناريو المثير أعاد إلى الأذهان ما حدث لأول مرة في تاريخ دوري المحترفين خلال موسم 2023-2024 (في الجولة 14)، عندما سجل مالكوم، وكيفن نكودو، وأوديون إيجالو ثلاثياتهم في ذات الأسبوع، ليعود جيل 2026 ويكرر المشهد ليؤكد أن المسابقة تعيش عصرها الذهبي.
الهوية الجديدة.. تكتيك هجومي يصنع أبعاداً عالمية
تنوع جنسيات الهدافين، من فرنسا وإنجلترا والبرتغال والمكسيك وكولومبيا، يثبت أن دوري روشن للمحترفين تخلص تماماً من عباءة الفردية، ليصبح منظومة تكتيكية متكاملة تعتمد على اللعب المفتوح والنسق السريع الذي يخدم المهاجمين.
إن تواجد لاعبين بقيمة بنزيما، وفيلكس، وكاراسكو، بجانب الفاعلية التهديفية المرعبة لتوني وكينونيس، لم يمنح الدوري رواجاً تسويقياً فحسب، بل نقل جودة كرة القدم داخل المستطيل الأخضر إلى مستويات عالمية، ليرسل دوري روشن رسالة واضحة للعالم بأنه بات مشروعاً كروياً مستداماً قادراً على صياغة التاريخ الرياضي.
| الاتحاد يضع حجازي والمنتشري ضمن مشروع الموسم الجديد
هذا المحتوى مقدم من كورة بريك



